شريط الأخبار
"فجائية الرزاز " ...مياه اليرموك سابقة ودائرة الأراضي والمساحة لاحقة ؟! سيارة غير موجودة منذ ٦سنوات يتم مخالفتها في عام ٢٠١٩ بالصور ...اغلاق "شارع الحصن " في اربد بسبب انسداد احد خطوط الصرف الصحي بالصور...وفاتان وثلاث إصابات بتدهور باص في معان القبض على مطلوب بحقه قضايا مالية قيمتها 163 ألف دينار في الزرقاء القبض على (3) متسولين انتحلوا صفة عمال وطن في عمان ارتفاع عدد وفيات حادث المزار الى 3 شاهد بالصور .. حريق في وسط البلد - عين غزال الفايز: الأردن معني بما يرضي الشعب الفلسطيني أبو رمان : حصول الفيصلي على لقب الدوري ليس غريبا اجتماع ثلاثي بين الملك والرئيس العراقي والرئيس الفلسطيني في عمان التنمية لادارة الـ SOS : لا نمتلك صلاحية التغيير او التعيين توقيف محامي اسبوعا واحدا في الجويده بتهمة إطالة اللسان الامن ينفي وقوع اي تهديد على احد المعلمين في مركز امن الهاشمية جلالة الملك عبدالله يستقبل الرئيس العراقي برهم صالح إخضاع منتجات الحليب للضريبة وتخفيضها على مدخلات الانتاج تأجيل مطالبات المقترضين الطلبة وغير العاملين من صندوق الطالب الجامعي غرامات مالية بحق الفيصلي والوحدات والرمثا بالصور...وفاتان و (10) إصابات بحادث تصادم في المزار الشمالي غنيمات: المواطن تحمل الكثير وصبر، وهذا جزء من تماسك وثبات النسيج الوطني
عاجل

إذا، ما الحل؟

مكرم الطراونة
ملامح الوطن باتت أكثر غرابة، المعطيات في تغير مستمر، الوجوه التي كنا نشاهدها في الشوارع وأماكن العمل لم تعد هي ذاتها، حتى أحاديث المساء بين الأسر والأصدقاء والأقارب غابت عنها صفة السمر وباتت أكثر تشنجا. الدولة تعاني بشقيها؛ الشعبي والرسمي.
على من تقع مسؤولية كل ذلك؟ على الحكومة الفاقدة للتوازن ويظهر ذلك جليا عند تعاطيها مع جميع الملفات، والتي لم تحقق منجزا يليق بالأردن رغم إدراكنا أنها لا تتحمل المسؤولية وحدها كونها جاءت بعد خراب ممتد، والمطلوب منها أكبر من حجمها بكثير، أم على الشارع الذي فقد ميزة الصبر التي طالما كانت عنوانه، فلم يعد يقوى على تحمل مزيد من التدهور في أوضاعه الاقتصادية نتيجة تيه الحكومة وتخبطها، بل غدا أكثر تطرفا اجتماعيا، ولم يعد يقبل بالوعود والعهود، ويريد حلا سحريا لن يقدر عليه أحد.
ليست الأزمة الأولى التي يمر بها الأردن، فقد سبقتها أزمات ربما كانت أكثر خطورة، وقد تجاوزتها المملكة بقيادتها وشعبها بنجاح بات مضربا للمثل عربيا ودوليا، وكانت اللحمة عنوان المراحل الصعبة التي مررنا بها. إذا ما الذي تغير؟ لماذا هبطت قدرة المواطن على التحمل إلى هذا المستوى؟ هل زاد حجم الفساد، أم لأن إدارة الحكومات المتعاقبة دفعت بالناس إلى هذه المرحلة من اليأس والاعتراض، أم لأن المواطنين غدوا يمتلكون أدوات تسمح لهم بالتعبير عن مكنوناتهم الداخلية، وهي أدوات لم تكن متوفرة لهم سابقا كمواقع التواصل الاجتماعي؟.
الحكومة بات همها الأوحد للأسف ملاحقة ملاحظات الناس التي لا تعد ولا تحصى، بهدف تبريرها وتبرئة نفسها عبر شرح طريقة إدارتها للملفات العديدة وفي معظمها تبريرات غير مقنعة للمواطنين.
على الجانب الآخر، فقد بلغ عدد سكان الوطن حوالي عشرة ملايين شخص، بتنوعهم الاجتماعي والعلمي، من بينهم خبراء في السياسة والاقتصاد والأمن، ومنهم المواطن البسيط، وكل هؤلاء يتسابقون لتشخيص الحال التي بلغناها تشخيصا ناقدا، وفي معظمه نقد غير بناء، فقلة بسيطة جدا من استطاعت أن تقدم للحكومة حلولا للخروج من المأزق الذي نعيشه. حتى هذه الحلول ليست خاضعة لدراسة امكانية السير باتجاهها لأن هناك تحديات أكبر بكثير مما نعتقد، لذا لا يأخذ بها من يدير دفة السلطة التنفيذية.
ما نمر به غاية في الخطورة، ولا يمكن لأحد سواء كان مسؤولا أو مواطنا عاديا أن يضع رأسه في التراب ويسارع إلى رمي الكرة في حضن الطرف الآخر، إذ إن الأجواء المشحونة السائدة لن يقع ضررها على حكومة أو فرد، وإنما على وطن بأكمله.
ربما واجب الحكومة أكبر لأنها هي من تدير البلد، وهي مطالبة بالدرجة الأولى بقراءة المشهد جيدا، وعدم الاكتفاء بالوقوف موقف المتفرج المتذمر المتباكي من كثرة النقد الذي تتعرض إليه، فيما تزداد الأمور تعقيدا. لن يرى الشارع الحكومة جميلة مهما حاولت تلميع ذاتها بتصريحات وزيارات، كما لن يتوقف الناس عن انتقادها ورفضها، وهنا المعضلة الكبرى، فالطرفان سيواصلان السير عكس التيار ما لم يكن هناك مراجعة جادة وحقيقية وفاعلة لجميع التفاصيل.
ربما آن الآوان لأن يتحرك مجلس النواب باتجاه الاشتباك مع المواطنين في مناطقهم، جنبا إلى جنب مع ايجاد اشتباك نيابي مع الحكومة، في حين بات من الأهمية في مكان تفعيل اللامركزية لتحقيق الغايات التي انشئت من أجلها، مع منح دور أكبر للنقابات المهنية، ليكون كل ذلك بمثابة صرخة وطنية جامعة تقودها مؤسسات الدولة لا السلطة التنفيذية وحدها.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.