شريط الأخبار
 

ابتسم فقد تلقيت مخالفة سير

عصام قضماني
من منا لم يتلق يوميا أو يوم بعد يوم رسالة على هاتفه النقال تقول. «ستي اوف عمان تحييكم... ابتسم فقد تلقيت مخالفة سير».

انا شخصيا أتلقاها يوم بعد يوم ومرات تغيب أسبوعا ثم تتسارع. فأصبح في حيرة من امري أتحسس هاتفي.. وأقول معقول.. ثم لا تذهب حيرتي سريعا مع أول رنة مسج يطلقها الهاتف.. حضرت المخالفة وما حضر واجبها وواجبها هنا. ما في الجيب وهي والله الحمد فارغة.

ارتكب مخالفة سير واحدة يوميا.. انا مقتنع تماما بانني ربما فعلت ذلك.. ما هو غير مقنع ان المخالفات في اغلبها ترتكب عفوا او رغما عنك والسبب هو سوء تنظيم الشوارع.. أعطني شارعا منظما ورصيفا مميزا اعطيك التزاما تلقائيا بقواعد السير.

معظم من يرتكبون المخالفات لا يعرفون انهم قد فعلوا ليس لجهل بقواعد السير بل بسبب التيه الذي يعانون منه على الطرق فانا لا اعرف متى تجاوزت ومتى أتوقف عند إشارة ممنوع الوقوف ولا اعرف أين يسمح لي بالاصطفاف او التوقف للانتظار ولانه ببساطة لا يوجد هناك مواقف عامة.

عندما يتوفر كل هذا تقل المخالفات وتقل الحوادث.

لا تكفي أزمات السير الخانقة.. فاحتلت مخالفات السير المكثفة مكانها كفاتورة شهرية لكنها تجاوزت في قيمتها وحجمها كل الفواتير.

هل من المعقول ان يرتكب المواطن كل يوم مخالفة وأكثر.

لا بد من ان في الامر مبالغة

انظر الى أنواع المخالفات كي تعرف السبب، بحق الاصطفاف المزدوج، التجاوز رغما عن السائق فلا مفر من الهاتف الخليوي ولا مفر من استخدامه لان الواحد منا يمضي من الوقت سائقا في الشارع اكثر مما يمضيه في عمله او في بيته.

حجم المخالفات لم ينخفض ولَم تقلل كثرتها الحوادث بل زادت.

المواطن لا يعرف ما اذا كان ملتزما بقواعد السير. أم غير ملتزم لان الشوارع بصراحة نفسها غير متكيفة مع قواعد السير واستطيع ان أقول انها غير ملتزمة.

يقولون لك ان الاصطفاف الخاطئ يتسبب بإعاقة حركة المرور ونقول لهم أين هو الاصطفاف الصحيح وهل هو ممكن؟.

نعم باتت مخالفات السير وكثافتها وأنواعها أرقا وهاجسا مثل فاتورة شهرية ثابتة.

كلما تركت سيارتك وكلما سرت بها في الشارع عليك ان تتلمس من أين تسقط على رأسك مخالفة.

رقباء السير يحررون المخالفات عن غيب ويلاحقون السيارات الى الشوارع الفرعية وصار الواحد بصراحة يحتاج لان يتصل كل يوم حتى يشيك ما ان كانت هناك مخالفة كما يفعل كلما أراد ان يسافر او حتى يتنقل يوم بيومه بيشيك ان كان مطلوبا او عليه شكوى.

اقترح برنامج تحفيز لأكثر دافعي المخالفات على طريقة اكثر دافعي الضرائب.