شريط الأخبار
الامن : لا شبه جنائية في وفاة الشخص الذي عثر على جثته في دير غبار بالعاصمة عمان النائب الفايز: العفو العام سيشمل قضايا جديدة لم تطرحها الحكومة في مسودة القانون مجهولون يفتحون النار على محمص ويلوذون بالفرار في اربد وزارة الزراعة تحذر المزارعين من خطر تشكل الانجماد والصقيع العثور على جثة مواطن اردني داخل منزله في السعودية ..والمؤشرات الاولية وفاة طبيعية الخارجية : التعرف على هوية الاردني الذي عثر على جثته داخل الاراضي السورية بالتفاصيل ...السلطات الاردنية تفرج عن اسرائيلي دخل عبر قارب الى مدينة العقبة الطراونة : اللجنة القانونية توسعت بنطاق مشروع قانون العفو العام بطريقة غير مسبوقة بالصور...رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يصل بيروت للمشاركة بالقمة العربية التنموية عطية : شكراً للاستجابة لمقترحي بشمول مخالفات السير وجرائم الشيكات بالعفو الملكي الخصاونة : صناديق تسليف النفقة للمطلقات قريباً بالمحافظات وزير الاشغال السوري: منفتحون على مساهمة الاردن باعادة الاعمار اتفاق بين النواب والحكومة: تحمل قروض صغار المزارعين والغارمات وفترة سماح للطلبة البلقاء التطبيقية تقرر إعادة العلامات المئوية إلى الأقسام الأكاديمية وتأجيل السحب والاضافة اسبوعا الرزاز: إرادة سياسية كاملة لتحقيق التأمين الصحي الشامل بالفيديو والصور...القبض على ٣٨ شخصاً بحوزتهم مواد مخدرة واسلحة مصادر إماراتية : ولي العهد سيحضر مباراة النشامى وفيتنام في دبي مندوبا عن الملك...الرزاز يشارك في قمة بيروت الاقتصادية والاجتماعية وزير المياه والري : 120 مليون م3 تخزين السدود بنسبة 35,5% قعوار: نجاح المسيرة يعتمد على مبدأ المساواة بين الأردنيين
عاجل

"ادفنوني هنا": فتاة تحدِّد تفاصيل جنازتها...وشقيقها يريد العودة للاحتجاجات بعد رحيلها في غزة

الوقائع الإخبارية : وهي في عمر الرابعة عشر، كانت وصال شيخ خليل قد أعدَّت بالفعل خططها لجنازتها. فقد أخبر مراهقٌ فلسطيني والدتها بأنه بناء على وصيتها فإنها إذا قُتِلَت برصاص القوات الإسرائيلية أثناء الاحتجاجات على حدود غزة، فيجب أن تُدفَن في الموقع الذي لقت حتفها فيه، أو في جوارِ قبرِ جَدِّها. قالت ريم أبو عرمانة، بعد يومٍ من مقتل ابنتها الصغرى وصال: 'اعتَقَدَت أن الموت أفضل من هذه الحياة'.

وأضافت: 'كانت تدعو الله في كلِّ مرةٍ تذهب فيها إلى المظاهرات أن تستشهد'. كانت وصال واحدةً من ضمن 60 شخصاً لقوا مصرعهم في غزة، أمس الأول الإثنين 14 مايو/أيار 2018، إذ أطلق القنَّاصة الإسرائيليون نيرانهم على تجمُّعاتٍ من عشرات الآلاف من الأشخاص عند السياج الخارجي المُحيط بالقطاع المُحاصَر، حسب تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية. وتدفق آلاف الشباب الفلسطينيين نحو السياج، وشاركوا في معركةٍ تتحدى المنطق لإثبات الشجاعة مع الجنود الإسرائيليين المسلحين المصطفين على الجانب الآخر من السياج، حسب وصف صحيفة New York Times الأميركية.

كيف قتلوا الطفل ذا الثمانية أشهر؟

وفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد كان من بين القتلى طفلٌ يبلغ من العمر ثمانية أشهر، قُتِلَ نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، وكذلك شخصٌ آخر مبتور الساقين كان قد التُقِطَت صورٌ له يقذف الحجارة من على كرسيه المُتحرِّك. وكان الكثير من القتلى أعضاءً في حركة حماس، وهي الجماعة التي تدير قطاع غزة، والتي قاتلت في ثلاث حروب ضد إسرائيل. وقالت وزارة الصحة في غزة إن 1300 شخص على الأقل قد أُصيبوا بطلقاتٍ حية. تزامَنَت الجنازات أمس الثلاثاء، 15 مايو/أيار، مع ذكرى النكبة، حين فرَّ أو طُرِدَ 700 ألف شخص من منازلهم في حرب العام 1948، وقت قيام دولة إسرائيل. ولستة أسابيع، احتشد المتظاهرون في 'مسيرة العودة الكبرى'، وهي حركة تُجسِّد الرغبة في العودة إلى منازل الأجداد. وتركَّزَت احتجاجات يوم الإثنين، التي كانت الأكثر دمويةً حتى تاريخه، على الغضب إزاء افتتاح السفارة الأميركية في القدس في اليوم نفسه. ألهمت المسيرات وصال، التي بلغت الرابعة عشرة من عمرها، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبدأت تفكر في الشهادة، بحسب قول والدتها.

نتنقَّل من منزل لآخر كل ثلاثة أشهر

الحياة صارت لا تُحتَمَل على أطفالي السبعة، هكذا تقول ريم، والدة وصال؛ إذ تضطر عائلتها للانتقال من منزلٍ إلى آخر كل ثلاثة أو أربعة أشهر، لعجزها عن دفع الإيجار. وتضيف ريم، وهي مُحاطةٌ بالأصدقاء وأفراد العائلة المُكتَظِّين في غرفةٍ صغيرة تحت سقفٍ من الحديد المُمَوَّج: 'ليساعد الله الناس الذين يعيشون هنا'. وعلى مدار عقدٍ من الزمان، أحكمت إسرائيل ومصر قيوداً على حركة البضائع والأفراد إلى قطاع غزة.

هنا معسكرات.. وهناك قريتنا

ويقول أفراد العائلة إنهم من قريةٍ صغيرة لم يسبق لهم أن زاروها من قبل في الأراضي التي تُعرَف الآن بإسرائيل (أراضي 48). وعاش ثلاثة أجيال مُكتَظِّين في مُخيَّم البريج للاجئين في قطاع غزة، في حيٍّ بالمُخيَّم يُطلِق عليه الأهالي بلوك 4. قالت ريم إن وصال لم تغادر قطاع غزة قط، مُستدعيةً من ذاكرتها طفلتها التي وصفتها بأنها 'مُفعَمة بالبهجة'. كتبت وصال أغنيةً لوالدتها لعيد مولدها المقبل، وكانت تغنيها حول المنزل في أيامها الأخيرة. والكثير من الغزِّيين كانوا غاضبين من قرار الرئيس الأميركي ترمب بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وحدَّد المتظاهرون أيضاً تاريخ تحركاتهم ليوافق عشية الذكرى السبعين ليوم النكبة، 15 مايو/أيار 1948، حين هُجِّرَ مئات الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم، فيما يُعرَف الآن بدولة إسرائيل. واندفع الشباب المتظاهرون باتجاه السياج، آملين في العبور من خلاله لأراضيهم المحتلة، وفي الوقت الذي يعيش الغزيون ظروفاً معدومة، وحياة معزولة، في مناطق يشبِّهونها بمعسكرات الاعتقال، منذ أن فرضت إسرائيل الحصار على غزة من 11 عاماً.

شقيقها الأكبر هدَّد بكسر ساقها والأصغر شهد مقتلها وهذا ما قالته والدتها

كان أخو وصال، 21 عاماً، قد حذَّرَها من الذهاب إلى الاحتجاجات، مُهدِّداً إياها -بدعابةٍ- أنه سيكسر ساقها إن حاولت. لكن والدتها قالت إنها كانت مُصمِّمَة على ذلك: 'قالت: حتى إن كانت لي ساقٌ واحدة، سأذهب. إن كُسِرَت الساقان، سأزحف'. أما أخوها الأصغر، 11 عاماً، واسمه محمد، فقد كان معها حين قُتِلَت. قال إن متظاهرين أعطوها قاطعَ أسلاكٍ، وأُصيبَت في رأسها قرب السياج.

أراد محمد العودة إلى احتجاجات الثلاثاء، التي كانت أصغر، لكن أمه منعته. وقالت ريم أبو عرمانة عند سؤالها عن خططها للمستقبل: 'لم تتغيَّر حياتي. التغيير الوحيد أنني لم يعد لديّ طفلة'.

هل خططت حماس حقاً لمذبحة؟

وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، إن حماس خطَّطَت 'لتنفيذ مذبحة في إسرائيل'. وبالرغم من هذا، لم ينفذ أي شخصٍ أيَّ شيء، ومنذ بدء الاحتجاجات الأسبوعية، في 30 مارس/آذار، لم يتعرَّض أي إسرائيلي للأذى، فيما عدا جندي إسرائيلي تعرَّض لإصابات طفيفة في حادث غير مُحدَّد. ومع حلول يوم الثلاثاء على غزة، ظلَّت المحالّ التي تبيع المقرمشات والبطيخ الطازج مفتوحةً، وظلَّ الأطفال يلعبون كرة القدم. وكانت شوارع المنطقة المحاصرة أهدأ من المعتاد. إذ قال أحد السكان:

'تشعر أنه وقت الحرب مرة أخرى'. كان الطريق مغلقاً بالخيام الزرقاء. وجلس العشرات من الرجال، من الكبار والصغار، على الكراسي البلاستيكية ينعون وفاة يزن الطوباسي، وهو ضحيةٌ آخر من ضحايا يوم الإثنين. وكان لدى عامل التنظيف البالغ من العمر 23 عاماً ابنٌ لم يتجاوز عمره عامين. جلس إبراهيم الطوباسي، والد يزن، بين الجيران.

وقال بصوتٍ هادئ ومنكسر: 'كل العالم يعصر هذه المنطقة الصغيرة المسماة غزة'. وكان يتظاهر هو الآخر. وأضاف أنه كان 'واجباً وطنياً' على جميع الفلسطينيين أن يواصلوه. لم يقترب يزن من السياج، لكنه ظلَّ في إحدى الخيام المنصوبة على بعد مئات الأمتار منه من أجل الاعتصام. وأوضح أبوه قائلاً: 'وحتى إذا حاول أن يلقي حجارة، فلن تصل إليهم'.

الأب يقرر العودة؟

وُضِعَت الأعلام الخضراء التي تنتمي لحركة حماس في الطريق، وكان اسم الطوباسي منقوشاً عليها، إضافةً إلى صورٍ لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس، الذي يعتبره المسلمون ثالث الحرمين الشريفين. دفعت حماس تكاليف الجنازة، وتبرَّعت بأموالٍ إلى أسر الضحايا والجرحى، وهي خطوةٌ تدينها إسرائيل. قال الطوباسي الأب، إن ابنه لم يكن منضماً إلى أيٍّ من الأحزاب السياسية، لكنه أيَّدَ 'جميع الفصائل'. ولمَّا تكلَّم سار إليه الناس واحتضنوه، وهمسوا في أذنيه أحياناً بكلمات العزاء.

فكان يجيبهم بدوره بتهذيبٍ قائلاً: 'شكراً لكم'. وقال الأب، مُتعهِّداً بأن يعود إلى الخط الحدودي مع إسرائيل لمزيد من المظاهرات: 'تم التخلي عن القضية الفلسطينية، وها هي عادت إلى الواجهة. سوف أكون في مكان يزن في الغد'.






 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.