شريط الأخبار
وفاة رقيب سير اثر تدهور دراجته النارية اثناء الوظيفة الرسمية العبادي: الحكومة تعمل على ايجاد حل لقضايا الاعتداءات القديمة على أراضي الخزينة وزارة الخارجية : نتابع أحوال الأردنيين في برشلونة منذ ورود أنباء الحادث مركز الشفافية الأردني للملقي : ضرورة تصويب الوضع القانوني للمهندسة الشيشاني المومني: ضغط على موقع "الهيئة" أدى لخلل فني ونعيد تحميل النتائج الكلالدة: فشلنا في ملف المتطوعين ونتحمل المسؤولية بالفيديو .. الامن يتتبع مطلقي النار في الانتخابات منهم سيدة في معان اجتماع أردني مصري فلسطيني يسبق قدوم مبعوث ترامب للمنطقة الزعنون يثمَن مواقف الملك عبدالله ودفاعه عن المسجد الأقصى النائب عطية: اللامركزية تحقق التنمية الشاملة والمستدامة بمحافظات المملكة اصابة (4) اشخاص إثر حادث تصادم في الاغوار الشمالية وحش مفترس يهاجم قطاع اغنام في الكرك الدفاع المدني يعمل على إخماد حريق مفتعل في عجلون بالأسماء...احالة 263 ضابطا في الامن العام الى التقاعد ضبط لبنانية تستأجر منزلا في عمان لممارسة الطب بلا شهادة الهيئة المستقلة ترتكب اخطاء في اعلان نتائج الانتخابات على موقعها النائب الرقب : ادارة حكومة الملقي المتخبطة قد تُفشل فكرة اللامركزية 14 حالة تسمم من عائلة واحدة بسبب تناول الشاورما في جرش حضانة غير مرخصة أمام القضاء إثر تعرض طفلة لضرب مبرح شاهد بالوثيقة...مواطن يطلق على نجله اسم "فيصلي"
عاجل
 

اذا انتصر النظام

ماهر ابو طير
خط المعارك في سوريا، إذا بقي متواصلا، كما هو، فإنه يقود الى نتيجة من نتيجتين، الأول بقاء النظام السوري وعلى رأسه الرئيس بشار الأسد، وهذا احتمال، او بقاء ذات النظام السوري، بلا بشار الأسد.

اذا لم تحدث مداخلات دولية، تعيد خلط الأوراق في سوريا، فإن الأردن، سيجد نفسه، بعد قليل امام النظام السوري، وقد خرج سالما سياسيا، من هذه المعركة، وهذا يثير التساؤلات، حول العلاقة ما بين الأردن وسوريا، خلال الفترة المقبلة، خصوصا، اذا تراجعت الحدة، التي تردد الكلام، عن ضرورة رحيل الأسد شخصيا، اذ عندها سنكون، امام ذات النظام وذات الرئيس، بعد كل هذه السنين.

لا احد يعرف مالذي سيفعله الأردن، لادارة العلاقة مع احد السيناريوهين ، لكن على الأرجح، ان السيناريو الثاني، أي بقاء النظام دون الأسد، اقل كلفة على الأردن، باعتبار ان هذا السيناريو، سيكون جزءا من ترتيب دولي، يؤدي الى خروج الأسد، بعد المرحلة الانتقالية، وانتخاب رئيس جديد، دون ان يترشح الأسد، لتلك المرحلة، لان المعروف هنا، ان ترشحه، مجددا، يعني عودته لاعتبارات كثيرة؟!

في تحليلات عميقة يشار الى ان الامر، لن يكون بهذه البساطة، التي يفترضها السؤال حول العلاقة الأردنية- السورية، لاعتبارات كثيرة ابرزها، ان العلاقة الأردنية السورية، لاحقا، ليست مفصولة عن سياق عربي وإقليمي ودولي، سيتولى ترتيب الخريطة النهائية، لكل التفاصيل، بما فيها علاقات سوريا العربية والإقليمية والدولية، ومعنى الكلام، ان المرحلة اللاحقة، اذا انتصر النظام كليا، ستخضع لترسيمات سياسية، من جانب الاميركان والروس، والقوى الاقليمية الأخرى، وبالتالي فإن أي تطور إيجابي او سلبي على العلاقات بين البلدين، سوف يخضع لهذه الترسيمات، وهي ترسيمات سيتعامل معها أيضا ذات النظام السوري.

لكن من جهة أخرى تثار التساؤلات، حول نية واشنطن حقا، ترك النظام السوري، في حاله، اذا انتهت المعركة مع الجماعات المتشددة، اذ ان التمديد للنظام السوري، وعدم استهدافه الفترة الحالية، يعني منحه المساحة كاملة بالتفاهم الضمني مع الروس، لتطهير سوريا، من هذه الجماعات، بما يقول ان ما بعد اعلان التطهير الكامل، قد نجد اجندة أميركية وعربية مختلفة ضد النظام السوري، بعد ان بات الأولوية، وهذا مجرد احتمال ضعيف، لان واشنطن، ستتخوف من العبث في تلك المرحلة، وإعادة احياء كل الجماعات التي تحاربها حاليا، إضافة الى ان الغاية الأساس من الحرب، حققت أهدافها، أي تدمير سوريا، على كل الأصعدة.

لابد ان نشير هنا، الى نقطة ما، تتعلق بنغمة الانتصار التي يرددها التيار المحسوب على دمشق الرسمية، والايحاء بأن كل العواصم العربية سوف تأتي خاضعة الى دمشق، اذ ان هذه النغمة تعبر عن سذاجة، خصوصا، ان افتراض الانتصار الكامل، للنظام السوري، قد لايعني نزوعا للمواجهة من جانب دمشق الرسمية، مع دول عربية عديدة، بل لربما التوقيت سيكون ضاغطا، من اجل الوصول الى تسويات وحلول، فكم تبقى أساسا، عند دمشق من قدرة وجلد، على مواصلة الحرب، لكن على الصعيد العربي هذه المرة، وهذا يعني، ان دمشق معنية في الأساس، اذا بقي النظام، بالاسد، او من دونه، ان تصل الى تسويات مع كل دول المنطقة.؟

هذا العنصر يقول ان شكل العلاقات الأردنية السورية، المستقبلية، في حال بقي النظام، بالرئيس الحالي، او من دونه، يخضع لعاملين اساسين، التفاهمات التي سوف تصوغها الدول الكبرى، والعواصم الإقليمية، لشكل المنطقة وعلاقاتها، اما العنصر الثاني، فهو ما تريده دمشق أيضا، من الأردن، وليس ما تتمناه عمان من سوريا، لان أي علاقات ثنائية، تقوم على تطلعات طرفين، وليس طرفا واحدا، ولا تلغي هذه المعادلة شعارات الانتصار، وقدوم العرب راكعين الى دمشق، فهذه شعارات جوفاء، لاعلاقة لها بالسياسة.

سؤال العلاقة الأردنية السورية، مستقبلا، سؤال مهم، لكن الحديث في التفاصيل، يضعنا امام عشرات الاحتمالات الغامضة، حتى الان، بشأن مجمل الملف السوري، ولربما من المبكر تماما، حسم مآلات القضية السورية، وبالتالي، وضع افتراضات نهائية حول شكل العلاقة الرسمية بين عمان ودمشق، خصوصا، مع وجود حسابات أخرى، تتعلق بايران، وببقية خريطة المنطقة.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.