شريط الأخبار
توقف ضخ المياه عن بعض المناطق بالشمال بسبب "محبس" اجازة ابوه للموظف ...صدور النظام المعدل لنظام الموظفين في جامعة البلقاء التطبيقية وفاة شاب يبلغ من العمر 19 عاما إثر حادث تدهور مركبة بالصبيحي الحباشنة: حكومة الملقي تسيطر على مجلس النواب الملك: علاقة الأردن مع الإمارات تاريخية ومتينة بالصور...وقفة احتجاجية أمام النواب لإسقاط اتفاقية الغاز الإسرائيلي تعيين أول سيدة برتبة مدير في وزارة الاوقاف وزارة العمل تبدأ ياستقبال واستقدام العمالة الزراعية ضمن شروط جديدة بالاسماء ....تنقلات في دائرة الجمارك العامة تحويل ولي أمر طالب اعتدى على معلم بمدرسة في الرمثا الى المدعي العام بالتفاصيل ...تحويل موظفين وطلاب من جامعة البلقاء الى هيئة مكافحة الفساد بالتفاصيل...النيابة العامة تطالب محكمة التمييز بالمصادقة على اعدام مرتكبي جرائم هزت الشارع الاردني صحيفة: كلمة السر التي أنقذت الحريري من "المأزق السعودي" بالأسماء .. قطر تعلن عن الدول التي ستقف معها في حال اندلعت حرب ضدها بالاسماء ... النواب الفائزين برئاسة وعضوية اللجان النيابية مذكرة نيايبة لحكومة الملقي تطالب بمحاسبة وكالة ’الأونروا‘ في الأردن مصادر: آلية توزيع دعم الخبز لن تختلف عن توزيع دعم المحروقات الحكومة تنفي رفضها طلباً للحريري للقدوم والاقامة في الاردن عطلة رسمية بذكرى المولد النبوي الشريف الخميس 30 الحالي بالتفاصيل .. ’الخدمة المدنية‘ يعلن الوظائف الشاغرة بالفئة الثالثة في الدوائر والمؤسسات الحكومية
عاجل

الاعتراف بالأزمة !

الدكتور يعقوب ناصر الدين
لسنا بحاجة للمواربة في أننا نواجه أزمة حقيقية ، فبلدنا الأردن كما قلت في مقالي السابق ، موجود في قلب منطقة الشرق الأوسط ، ويعيش أزماتها منذ نشأته ، متجاوزا منذ زمن بعيد مرحلة الصدمة التي تؤدي إلى الحيرة والارتباك ، ومرحلة التراجع التي واصل خلالها مسيرته الوطنية رغم بقاء الأزمات بلا حلول ، مع كل ما نتج عن ذلك من مخاطر وتحديات .
نحن اليوم أمام مرحلة الاعتراف بالأزمة الراهنة ، أزمة الواقع المحيط بنا ، فهو من القرب بمكان لم يعد ممكنا معه الفصل بين واقعنا الخاص بنا والواقع الإقليمي ، لقد تشابكت المخاطر والمصالح أيضا ، واحتمالات المرحلة المقبلة تبدو متشاءمة ، لأن الوضع لم يستقر بعد ، لا في العراق ، ولا في سوريا ، ولا في ليبيا ، ولا بالنسبة للقضية الفلسطينية ، فضلا عن منطقة الخليج ، حيث تزداد قضية اليمن تعقيدا ، وتتفاقم حدة الخلافات مع ايران !
والسؤال المنطقي هو ، على أي مسافة يقف الأردن من كل هذه التعقيدات ؟ فحدوده مع العراق وسوريا ما زالت مغلقة ، بما يعطل أحد أهم عناصر تجارته الخارجية ، فضلا عن تكلفة التحوطات العسكرية والأمنية ، وأعباء اللجوء ، وازدحام ساحته بالعمالة الوافدة ، وغير ذلك كثير مما يؤكد أنه معني بالاعتراف بأزمة ليست أزمته من حيث هو بلد قائم الذات ، ولكنه مأزوم بها إلى درجة أنها أصبحت أزمته !
الاعتراف بالأزمة يدفع تلقائيا إلى التفكير في الحلول ، وهي على مستويات مختلفة ، تستوجب وضع إستراتيجية وقائية ، خاصة وأن الأزمات المحيطة التي تؤثر عليه تنذر بمزيد من المخاطر ، وهذا سيقودنا إلى حالة من التأقلم الذي يمنحنا القدرة على التعامل بواقعية مع الأزمات الراهنة والمتوقعة .
الإستراتيجية الوقائية لإدارة الأزمات تؤهلنا للتنبؤ بالأزمات المتوقعة قبل وقوعها ، وتجربة بلدنا تدل على مدى خبرته في الحصول على المعلومات وتحليلها ، وغالبا ما تجنبنا الأسوأ في أزمات سابقة ، ولكن الخبرة مع التخطيط تعطي نتائج أفضل بالنسبة لتوقعات المرحلة المقبلة .
إن وضع الإستراتيجيات لا يعني بالضرورة حتمية وقوع ما نخشى منه ، ولكن يكفي أن نكون في حالة استعداد دائم ، ليس من أجل التعامل مع أزمات المنطقة التي تؤثر علينا وحسب ، بل من أجل أن نتمكن من حل أزماتنا في حدودها المحلية التي نقدر عليها .
لقد حان الوقت لكي ندرك أن الدول ، وحتى الشركات والمؤسسات لا يمكنها أن تحافظ على بقائها - في ظل هذه الأوضاع المعقدة والغامضة - من دون تفكير وتخطيط إستراتيجي ، وإدارة إستراتيجية ، من أهمها وأحوجها بالنسبة إلينا إدارة الأزمات !

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.