شريط الأخبار
مجلس النواب يحيل ملف التحقق في الملكية إلى مكافحة الفساد الحكومة تقرر تمديد اعفاء الغرامات الضريبية إلى نهاية الشهر القادم الطراونة :جلسة مجلس النواب مفتوحه لوسائل الاعلام الخوالدة تطالب برقابة النواب على تبرعات الغارمات السعود للحكومة: لا نريد حربا.. فقط اسحبوا السفير بلدية اربد الكبرى توضح : لهذا السبب يتم انشاء الدواوير ! أبو علي: التشريعات الضريبية تراعي وضع المواطن الاقتصادي والاجتماعي الدغمي: الملكية أتاحت لزوجة رئيس وزراء أسبق نقل 5 ملايين دولار "النواب" يمنع المواطنين من حضور جلسة مناقشة اتفاقية الغاز مع الاحتلال "أمن الدولة" تؤجل النظر بقضية الدخان لحين عودة الملف من محكمة التمييز الناطق باسم الضمان: صرف مستحقات بدل التعطل عن العمل عبر البنك إصابة 3 أشخاص اثر حادث تصادم في عمان وزير المياه والري : 4,5 ملايين م3 دخلت السدود وحجم التخزين 190 مليون م3 بالفيديو .. سير الزرقاء تضبط باصين عموميين يستخدمان طبعات مخالفة النائب رزوق : اتفاقية الغاز مرفوضة ..ومواقفنا السياسية مرهونة بالعصابة الاسرائيلية النائب الحباشنة: الرزاز يستفز الشعب الأردني ويعيًن عناب سفيرة بعد إقالتها على خلفية "فاجعة البحر الميت "... عنّاب سفيرة للأردن في اليابان الأردن والنظام السوري .. علاقات "خجولة" تراوح مكانها "مطيع وأعوانه" يمثلون أمام "أمن الدولة" في الجلسة الثانية بقضية "الدخان" اعتصام امام النواب يرفض اتفاقية الغاز مع اسرائيل
عاجل

التغني بالوهم!

مكرم الطراونة
الأردن يمتلك رابع احتياطات العالم في الصخر الزيتي. يا له من تصريح يثلج الصدر لوزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي. بلدنا من أغنى دول العالم في هذه الثروة الطبيعية.
لا ضير فيما تحدثت به الوزيرة، فالكلام لا جمرك عليه، وقد قال مسؤولون من قبل ما يشبهه، ولا شك أنه سيأتي بعد حين من يلون المفردات ويزخرفها ويجمعها في جمل سليمة لغويا، لكنها أقرب ما تكون للحلم.
اعتدنا من الحكومة مثل هذه "الأشعار” الرنانة، وأن تدندن على أسماعنا يوميا ترنيمة الوعود والتعهدات التي تنتهي فور إطلاقها، في رهان على ذاكرة قصيرة المدى للمواطن. وفي بعض الأحيان عكست تصريحات الحكومة لغة التحدي، وكأنها تقول للناس "فلتشربوا البحر”، ومثال ذلك واضح في تعيينات أشقاء النواب، حيث ما نزال ننتظر من الحكومة تفسير أسس الاختيار والإجراءات التي اتخذتها بشأن مراجعة تقييمها، لنتأكد بعدها أن الحكومة ضربت بعرض الحائط جميع المصطلحات التي كانت تمطرنا بها عند الحديث عن الشفافية والعقد الاجتماعي.
بمثل تصريحات وزيرة الطاقة تزيد أزمة الثقة مع الحكومة، لأن سائلا ما سيسأل بلا تردد: ماذا يعني ترتيبنا العالمي، وماذا أعددنا لاستغلاله، ولماذا لم ينعكس أثره على اقتصاد المملكة لغاية الآن، وماذا عن الاتفاقيات الموقعة مع شركات عددها أربع لاستخراج الكهرباء والنفط من الصخر الزيتي، وما هي تكلفة استثمار هذه الثروة الطبيعية، وماذا أعدت الحكومة من تسهيلات لإقناع المستثمرين.. وغيرها من الأسئلة والاستفسارات التي لا تنتهي!.
ملف الصخر الزيتي سيكون حاضرا في مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد الأردني نهاية الشهر الحالي، وستطرحه المملكة كمشروع ضمن مشاريع في مجال الطاقة، بهدف جذب الاستثمارات إليه، ومن المفترض أن تكون الحكومة استعدت لتسويق هذا الملف جيدا، وإلا فإنها ستعود بخفي حنين، حيث سنكتفي حينها بالتغني بما نملكه في هذا المجال دون التقدم خطوة واحدة للاستفادة منه.
بالمجمل، التجربة أثبتت أن مشاريع الصخر الزيتي في المملكة تفتقر لمتابعة حقيقية من قبل الحكومة لعدد من الشركات التي ارتبطت معها باتفاقيات ومذكرات تفاهم، صيغت في عهد سلطة المصادر الطبيعية التي تم حلها ضمن خطة إعادة هيكلة مؤسسات قطاع الطاقة، وألحقت بوزارة الطاقة.
40 مليار طن متري من كميات الرواسب السطحية يمكن استغلالها، و4 مليارات طن بترول خام نستطيع استخلاصه من هذه الصخور. في علم الاتفاقيات فإن المملكة ترتبط باتفاقيات امتياز مع أربع شركات وبمذكرات تفاهم مع ست أخريات، أما على أرض الواقع فلم نزل نتخبط بهذا الملف إذ نقف عاجزين عن توفير استثمارات لائقة بهذا المخزون الكبير جدا، خصوصا في إنتاج النفط.
حديث وزيرة الطاقة لا جديد فيه، وقد عمد وزراء سابقون إلى تسويقه من قبل، لكن سرعان ما تبخر ولم يبق له من أثر سوى ما أرشف في محرك البحث "غوغل”.
إبان حكومة الدكتور عبدالله النسور تسابق مسؤولون للتأكيد على أن الأردن وقع استثمارات بمليارات الدولارات. حينها، عشنا في ظل وهم جارف صدقنا خلاله بأننا مقبلون على تحسن كبير في الوضع الاقتصادي، وانتظرنا خفض نسب البطالة لما ستوفره المشاريع القادمة من فرص عمل، لنكتشف لاحقا أن التوقيع كان على مذكرات تفاهم ليس أكثر.
في شهر آب العام الماضي غردت زواتي على "تويتر” أن مشاريع الصخر الزيتي في الأردن قد ترى النور قريباً وبحدود العام 2020، ولنضع خطوطا عديدة تحت كلمة "قد” لنفهم العقلية التي تديرنا.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.