شريط الأخبار
امن الدولة تؤجل النظر بقضة "الدخان" للاسبوع المقبل جمعية مصنعي الالبان :حملة افتراء وتشويه بخصوص سعر كيلو اللبن بالاسماء .. تعيينات وإحالات الى التقاعد في الداخلية هيئة تنظيم الاتصالات تقر تعديل مؤشرات أداء مشغلي البريد الخاص بالمملكة بالاسماء ... اعلان هام صادر عن ديوان الخدمة المدنية لتعيين موظفين الرزاز من اربد: الحكومة في خدمة المواطن ديوان التشريع والرأي يسلم 6 مركبات حكومية فائضة عن الحاجة إدارة السير : ارتفاع نسبة وفيات الحوادث المرورية مقارنة بالعام الماضي بالصور .. القبض على 17 شخصا من المطلوبين ومروجي المواد المخدرة الطفيلة ... لدغة دبور تدخل شاب عشريني العناية الحثيثة بالفيديو ...سابقة !! كلاب بوليسية لتأمين زيارة " الرزاز " لبلدية اربد الكبرى المناصير يطالب بتكثيف البحث عن مواطن مفقود منذ 7 أيام الرزاز يزور مشروع “شمال ستارت” في إربد (الطاقة) تنوي إنشاء محطات تخزين جديدة للكهرباء الفائضة عن الحاجة عطوة اعتراف لـ 3 أشهر بمقتل "الشلوح" اثر مشاجرة في الكرك الضمان يحذر: على المنشآت تحديث بيانات ضباط ارتباطها قبل نهاية الشهر الجرائم الالكترونية : هذه الخطوات تحمّي حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي من الاختراق الحسين للسرطان : أرقام صادمة ...وجرس إنذار يدق بين الأردنيين منح مجلس التعليم العالي صلاحيات تنسيب تعيين وتجديد رؤساء الجامعات وزير المياة لموظفي اليرموك : تواجدوا ! تفاعلوا مع أسئلة وتوجيهات الرزاز
عاجل

الحاضر الموجع.. والحنين إلى النور

علاء القصراوي
في أوطاننا.. تتنوع الأطروحات والزعامات وتتكرر المحاولات، حسابات خاطئة وخطط ارتجالية، وأداء هزيل لنخب نرجسية وانتهازية تستبيح كل شيء في صراع وجودي لاحتكار السُلطة بلا ضوابط ولا محرمات، سرعان ما يتمخّض عن هيمنة وإقصاء يقابلهما خضوع تَحفُّه تربص وتعويق ومراهنة على الفشل، وتَطبُّع المغلوب بطباع الغالب، وعلى إرتهان الفرقاء والبلاد للخارج، مما يفتح الثغرات ويستدعي الأطماع والمؤامرات، وتُدار البلاد بالترقيع والمسكنات وتتتدحرج نحو الاستبداد والتبعية والفساد !!!

في أوطاننا.. التي أصبحت مخطوفة، وشُعوبها مظلومة ومقهورة، مُدنُها وقُراها وبواديها نازفة، فالفتنة مُقيمة، والمواطن جريح، والمسؤول سائح، والعقل نازح، فأصبح يستشعر أن وجوده في موطنه بلا معنى أو غاية، وأنه يدور في فلك وفراغ بلا نهاية !!!

في أوطاننا.. أصبحنا ننظر إلى الأفق البعيد، وكلما أمعنَّ في التحديق ازدادت الرؤية ضبابية، وحوَّلنا أعيننا عن المستقبل المجهول..
بين الوطن وحق المواطنة، بين الموت قتلاً أو كمداً أو حُزناً، أصبحت أحلامنا الجميلة ممنوعة، والماضي المُشرِّف أصبح بعيداً جداً، والحاضر المشؤوم نعيشه لحظة بلحظة، والمستقبل المُهيمن علينا بظلاله بين سواد الليل وعُتمة الظلام !!!

في زمنٍ ذهبي غابر كانت المنابر ميدان سباق للخطباء لا للسفهاء ! والمسؤولية ميدان اختبار القادرين لا المنافقين ! والجوائز أرقاماً تُضاف إلى السمعة لا إلى الحسابات المصرفية ! والسياسة باب إتفاق لا باب سمسرة وارتزاق !
فتعالت في يومنا الأصوات التي تُطالب المجتمعات العربية بالتصميم على النهوض والتحرر وتجاوز أوضاعه في ظل الصراعات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية من المحيط إلى الخليج، ونسيت أن مطالبها تعني أن الحداثة العربية هي أن تبدأ بالتمردّ على "الاتباع" مهما كانت هويته ومصادره داخلياً أو خارجياً، فهي ثورة على القوى والحكومات الاستبدادية التي تحدّ من حرية المواطن في البحث والتطوير ولصناعة المستقبل له ولأبنائه وأحفاده.

أينما اتجهنا في بلادنا من المشرق إلى المغرب؛ اصطدمنا بثقوب فكرية مفخخة، أو يعسوب (من أصحاب الأبراج العاجية) يُضللنا ويَعدُنا ويُمنِّينا ! فأساليب القهر المتنوعة لا زالت تُفرض علينا بمرسوم، فنسير ونحن نحترق غيظاً مما يجري أمامنا، ونمضي على المسار القاتل للكبرياء، إلى أن تداعت أعمدة أرواحنا، وتهاوت في استكانة مميتة، فوصلنا لحالة الخضوع والامتثال اللا إدراكي !
فها هي الشمس تُشرق وتغيب، ولا يغرب الحال الثابت الذي يتلون بالكلمات والوعود، فتركض الأيام ولا يبدو ما هو جديد في واقعنا الضبابي الحزين !!!

أصبح معنى البقاء في موطنك هو أن تعيش فيه الذُل صُبحاً ومساءاً.. وليست تلك الحياة الكريمة كما يحياها الإنسان.. وأن تُقبِّل في خنوع سارية العلم المرفوع.. ليكون فعلك هذا شاهداً على اغتيال حقك في أرضك وثرواته، ولضمان التزامك بما فُرض عليك بمرسوم مُقنن.. استحالة ثورتك إلى سُلطة شرطية، تُقيد من انطلاقاتك المشروعة، والتي تتعاطاها كمشروع للخلاص من مهانة الاستسلام، وتحمي سلامة الغاصب من غضب المظلوم !!!

في زمن يرتع فيه الخزي والعار، تعيش الحلم الذي يموت أمامك، تشاهد آمالك وأحلامك في العدم، في زمن فُرض عليك فيه أن تعيش بكيان منكسر، تشرب فيه الكذب بكؤوس معروضة أمامك، وتعيش عقب كل انتهاك لجسدك حالة صمت تعودتها، ولا تجد أمامك غير أن تتعاطى صبرك الذي أدمنته، وتمضي في وهمك رغم كل ما يحدث وينال من كرامتك، فتقبض على سراب الحُلم التاريخي بداخلك للخلاص من واقعك المُقيت !!!

هذا الألم والحزن من حاضرنا وواقعنا العربي جعل هذه الكلمات تخرج من القلب إلى الأوراق بقلم ينزف دماً على شبابنا الطموح.. وها أنت تجد الشعوب العربية منقسمة بين من هم غارقون في حُزن، وآخرون متكيفون معه بصعوبة، وقلة قليلة يبتسمون !
فداخلنا شعور يتشبّث في الأجساد حَد الاختناق، يتعلق به ولا يُفلته، ينهش ما بقي فيها من روح، فيخفت وهجها عبر الأيام وتزداد ذبولها مع الزمن !!!

لكلِّ نَصٍّ عتبة.. ولكلِّ عتبة صورة تعقبه !!!
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.