شريط الأخبار
 

الخبير الدستوري العطعوط: التسبيب في حل النواب استثناء ضيق

الوقائع الإخبارية : علق الخبير الدستوري عمر العطعوط على النقاشات حول الخيارات الأفضل فيما يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة.

وتالياً ما قاله العطعوط عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك:

أُتابع النقاشات حول أي الخيارات هو الأفضل فيما يتعلق بالانتخابات النيابية القادمة؛ إما أن يتم حل مجلس النواب قبل إجراء الانتخابات وبالتالي ترحل الحكومة الحالية ولا يمكن أن يكلّف رئيسها بتشكيل حكومة جديدة، أو أن يتم اللجوء لخيار "مجلس يسلم مجلس" بمعنى أن يتم الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس الحالي، أي تجري الانتخابات دون حل المجلس.

معظم التعليقات على الخيارين تتحدث وكأنهما متساويين دستوريًا، وهذا كلام غير دقيق.

حل مجلس النواب هي صلاحية للحكومة تُمارسها بارادة ملكية ولكن الدستور ينص أنه إذا تم حل مجلس النواب لسبب ما فلا يجوز حل المجلس الذي يليه للسبب نفسه، ماذا يعني هذا النص؟

يعني ما يلي:

١) صلاحية السلطة التنفيذية في حل مجلس النواب ليست مُطلقة وبالتالي يجب أن يصدر قرار الحل مُسببًا، والقول بخلاف ذلك يجعل هذه المادة الدستورية لغوًا والمشرع لا يلغو. مع العلم بأن جميع قرارت الحل السابقة خالفت الدستور ولم تكن مسببة.

٢) فكرة ضرورة التسبيب في قرار الحل يجعل منه استثناءً ضيقًا وبالتالي لا بد من وجود سبب واضح له بحيث يستطيع القضاء فرض رقابته على مدى دستورية حل المجلس الذي يليه.

٣) نظام الحكم في الاردن حسب الدستور هو نيابي ملكي، ولذلك جاء النص الدستوري بضرورة انتخاب المجلس الجديد خلال الأشهر الأربع التي تسبق انتهاء مدة المجلس القائم، لأنه لا يجوز أن يغيب أي من أركان نظام الحكم ولو ساعة واحدة.

ما أقوله لا علاقة له بواقع الحال طبعًا لأن الدستور الاردني تم العبث به كثيرًا بالتعديلات وبالممارسات ولكن أتكلم عن أساس الدستور الأردني عندما تم وضعه في العام ١٩٥٢.