شريط الأخبار
 

الخشاشنة يدعو المؤسسات الطبية إلى الابتعاد عن استغلال الأطباء

الوقائع الاخبارية :عبر النائب الدكتور عيسى الخشاشنة عن استيائه تجاه عدد من مستشفيات القطاع الخاص من التي اخذت تبتز الاطباء الراغبين بالاختصاص لديها عبر السماح لهم بالعمل بلا راتب.

ودعا الخشاشنة المؤسسات الصحية في القطاع العام الى الابتعاد عن تلك السياسات الاجرائية باعتبارها سلوكيات مرفوضة من شأنها الإساءة لمهنة عظيمة هدفها حماية صحة الوطن و المواطن.

دعوة الخشاشنة جاءت في البيان الصادر عنه اليوم الاثنين حيث حذر اصحاب القرار الصحي بكلا القطاعين الخاص و العام الابتعاد عن تلك الاجراءات و البحث عن سبل كفيلة بدعم القطاع الطبي و النهوض به.

و تاليا نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

في الوقت الذي يتسابق فيه العالم لتعزيز مكانة الطبيب بوصفه محور الرحى وحجر الأساس للامان الصحي في البلاد ، تتوارى كثير من مؤسساتنا الطبية خلف حسابات تدور في فلك المال على حساب كيان ذلك الطبيب ، وتستقوي عليه ضاربة بعرض الحائط كل القيم الطبية وحيثيات شرف المهنة ومكانتها.

وهنا أتساءل بصوت المشرّع والمراقب ، وقبل ذلك بصوت الطبيب المختص ، كيف يجوز لبعض المستشفيات أن تبتزّ الأطباء الراغبين بالاختصاص ، ليعملوا لديها بلا راتب ، ولا احترام لجهودهم ودورهم الخطير .

وهل هذه السياسة الاستغلالية تتوافق مع رسالة العمل الطبي ، وتوجهات بلادنا وقيادتها في جعل الصورة الطبية الأردنية أنموذجا في المنطقة ، وهل تنسجم مع سياسات الأمن الطبي وسلامة النظام الصحي في البلاد .

إنني أنظر إلى هذه القضية من نافذة كبرى تطلّ على أمن البلاد واستقرارها الذي لا يمكن أن يستقيم إذا لم يستقم أمر العناية الصحية وأمن المواطن صحيا ، وهذا لا يكون إلا إذا أمِن الطبيب على مستقبله ومهنته التي أفنى حياته لأجلها.

وليس بعيدا عن أحد ما يعانيه الطبيب في مواجهته للأخطار والأوبئة ، وتعريض حياته للتحديات ، لا سيما في ظروف مشابهة لجائحة كورونا وغيرها ، وهذا لا ينبغي معه سوى أن ننصف الطبيب ونوفّر له ما يريد ليكون ذخرا وزادا للبلاد.

ولا بد لنا التسليم بأن الطبيب المقيم هو موضع عبء المستشفيات الخاصة ، ومصدر هام من مصادر دخلها ، وعليه تقع مهام كبيرة ، وهو نافذة نجاح المستشفى وسمعته ، فليس معقولا بدين أو قانون أن يعمل بلا أجر مقابل تدريبه الذي تتخذه هذه المؤسسات قميص عثمان لإقامة الحجة عليه بعدم استحقاقه للراتب المفروض.

رسالتي في هذه السطور السريعة لكل من يقبع خلف طاولة القرار قطاعا عاما أو خاصا أن لا يثيروا على أنفسهم رماد هذه المظلمة الطبية التي ستأخذهم إلى مجاهل الخسارة ، وبالتالي يكونوا قد نصبوا للوطن سهامهم ، وهم يظنون أنهم مفلحون ، وساعتها عليهم أن يحملوا أوزار ما صنعته أيديهم .