شريط الأخبار
العراق ... عبور 713 شاحنة بين عمان وبغداد يومياً وزير سابق يثير عاصفة من الجدل: حمل ابن تيمية وسيد قطب وعبد الله عزام مسؤولية “احداث السلط” الحكومة تنشر نتائج استبيانها الإلكتروني حول مشروع قانون ضريبة الدخل...ماذا قال الاردنيون؟ غلق أمني على غير عادة على المدخل الجنوبي القديم لجرش أمام مطعم اللؤلؤة الطويسي :ضبط ٢٣٣ شهادة مزورة في ٣ سنوات منها ١١٤ غير أردنية وزير الصناعة: لم نجد شكاوى بحق الزبن متعلقة بقضية الدخان مصدر رسمي ينفي تعيين النعيمات مفوّضاً في "تنظيم قطاع الاتصالات" الرزّاز: الحكومة ستبتّ بقضيّة الضرائب على القطاع الزراعي خلال أسابيع وزارة الزراعة: أسعار الأضاحي البلدية بين 160 و200 دينار استئناف امتحان الكفاية باللغة العربية للمرشحين في وزارة التربية الملك يلتقي عددا من الإعلاميين والكتّاب الصحفيين بالأسماء...إحالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في الدولة (اليرموك) : لم يتقدم أي عميد باستقالته خلال " جلسة عمداء اليوم" 25 دينارا الحد الأعلى لكشفية طبيب الاختصاص و12 للعام القبض على محتال يوهم الموطنين بإصدار "فيزا" في الرمثا إغلاقات بالجملة لعدد من المؤسسات الطبية والتجارية في الزرقاء خلال 48 ساعة الماضية النقابات تستهجن عزم الحكومة إرسال "الضريبة" الى "النواب" قبل عرضه بالأسماء...ترفيعات وإحالات إلى التقاعد في وزارة الخارجية وزارة العمل تؤكد تسجيل 136 ألف طلب للوظائف في قطر القبض على شخصين قاما بسرقة مجموعة من الإبل في البادية الوسطى
عاجل

الذّنَبُ يحرّك الفيل

محمد داودية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبلاده الكبيرة، اكبر الخاسرين من صفقة إرضاء نتنياهو وحلفائه المتطرفين الإسرائيليين وشراء عداء العرب والمسلمين في كل أرجاء المعمورة. وسيعيد ترامب صورة «الأمريكي القبيح» التي جسدها الكاتب الأمريكي وليم ليدرر.
أولا: يكافىء دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، صديقه نتنياهو زعيم التطرف الإسرائيلي، وحلفاءه في الحكومة والمجتمع الإسرائيلي، حين يقدم لهم أكبر إنجاز سياسي دبلوماسي ديني، هو نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل.
ثانيا: يزوّد دونالد ترامب قوى الحلول العسكرية الفلسطينية والعربية والكفاح المسلح، بحجج مفحمة دامغة على أن مساعي السلام «التلهوية» التي امتدت 50 سنة، منذ 1967 حتى اليوم، قد انتهت وفشلت كليا.
ثالثا: سيقاوم الشعب الفلسطيني الجبار، مدعوما بقوى الأمة العربية الحرة الحية، هذين القرارين المهولين المرعبين، وسيكون ثمن تنفيذهما، الكثير من العمليات الاستشهادية، وأعمال العنف المضاد والقمع والرصاص المصبوب، وسقوط الضحايا من كل الأطراف: الامريكية والإسرائيلية والأوروبية والفلسطينية والعربية.
رابعا: الرئيس الأمريكي ينقل بلاده ومصالحها، بسرعة الضوء وفورا، دون مبرر، سوى المبرر الانتخابي وكرسي الرئاسة الأمريكية، من خانة الوسيط غير النزيه، المنحاز باستمرار، إلى خانة العدو السافر وخانة شريك المعتدي الإسرائيلي الذي يُعرِض عن حق شعب فلسطين الشرعي.
خامسا: عمل الملك عبدالله الثاني بكل طاقته وسخّر كل علاقاته وقدّم لجميع القادة في كل العالم، كل نصحه الصادق من أجل الاعتراف بحقوق شعب فلسطين في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس وحذّر جلالته من استمرار الإعراض عن تلبية هذا الاستحقاق المشروع وأثره على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ودوره في تغذية التطرف والعنف.
سادسا: قدّم الملك عبد الله الثاني نصيحة الصديق الخبير المُلم بجذور الصراع العربي الإسرائيلي، العارف بمكانة القدس في الديانتين الإسلامية والمسيحية ودور العدوان التوسعي في تخليق العنف ودعم التطرف والإرهاب في المنطقة. وها هو الملك يؤكّد للرئيس الأمريكي أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين الذين تشكل لهم القدس حقيقة دينية مقدسة وحقا مشروعا لا يمكن التفريط فيها.
سابعا: إنّ هذين القرارين المنحازين انحيازا سافرا كليا لصالح الاحتلال الاسرائيلي هما قراران عدوانيان ضد حقوق شعب فلسطين العربي وهما صاعقان سيفجران الغضب والسخط على امتداد العالم الإسلامي. علاوة على ان الأمم المتحدة لا تعترف بضم القدس ولا باحتلال الضفة الغربية عام 1967.
ثامنا: لقد أعرض الرئيس الأمريكي عن الاستماع الى صوت الحكمة والحق والخبرة والتجربة التي قدمها ناصحا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بهدف إحقاق الحق ودرء العنف والغضب وتجنيب المنطقة انفجارات هائلة مدمرة نرى أنها تتخلق الآن، وتحقيق السلام العادل الشامل في المنطقة.
ها هو هذا الرجل العجيب الغريب زعيم أكبر قوة عسكرية واقتصادية وعلمية في العالم، لا يعرف أية نيران أشعلها في الشرق الأوسط. وها هو يتبع إسرائيل، ذنب الاستعمار الغربي القديم ومخلفاته في بلادنا، في صيغة غريبة هي صيغة «الذّنبُ يحرّك الفيل».
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.