شريط الأخبار
بيان صادر عن اتحاد النقابات العمالية المستقلة للعاملين في بلديات الاردن الكرك .. مسيرة إحتجاجية نصرة للقدس ورفضاً لصفقة القرن حملة لوزارة العمل تسفر عن ضبط (٢٠٧) عمال وافدين مخالفين للقانون الطراونة: القول الفصل و بالزي العسكري موقف ليس بعده موقف الخلاف بين الطراونة والفايز يظهر للعلن .. والطراونة يغادر مأدبة عشاء غاضبا توافق على علاوة العمل البلدي بداية 2020 ووقف الاحتجاجات بالفيديو .. الملك: نؤكد موقف المملكة الأردنية الهاشمية من القدس مدير الأمن الوقائي: ضبط 1723 قضية اسلحة و 8700 قضية جنائية وأمنية تم التعامل معها "أمن الدولة" تؤجل النظر بقضية الدخان لمدة أسبوعين بدء التوقيت الصيفي منتصف ليل الخميس / الجمعة بالصور...القبض عى أربعة أشخاص تورطوا بتهريب 300 ألف حبة مخدرة أخفيت داخل مادة الحلاوة العتوم : توقعات بعدم قدرة "آل البيت" على دفع رواتب نيسان المقبل وفاة طفل دهسا في الكرك صندوق المرأة يعفي جميع المستفيدات الصادر بحقهن قرار قضائي أقل من ألف دينار القضاة: اتفاقية الغاز حرام من الناحية الدينية «المعشر»: لا يحق للنواب إبداء الراي باتفاقية الغاز الحكومة تحيل اتفاقية الغاز مع الاحتلال إلى المحكمة الدستورية الأمن يوضح تفاصيل العثور على جثة عشريني بمنطقة الوحدات في العاصمة عمان النائب الحباشنة يشكر الحكومة لتعيين عناب سفيرا في اليابان بالفيديو .. النائب الطيطي : هل نسينا ابن معان الشهيد ؟!
عاجل

الرسالة الثقافية للجامعات

إبراهيم غرايبة
يعمل الدكتور عبد الكريم القضاة رئيس الجامعة الأردنية على بناء تشكيل للعمل الثقافي في الجامعة يضع تصورات وبرامج ومؤسسات للثقافة في الجامعة والمجتمع المحيط، وبالطبع فإن الجامعات الأردنية كما الجامعات الأخرى الأردنية وغيرها تنجز على نحو مقصود ومتضمن رسالة ثقافية، وندين كلنا لجامعاتنا في المهارات والمعارف التي اكتسبناها ونعمل ونحيا بها، لكن خطوة القضاة تعكس (ربما) شعورا بأزمة الثقافة في بلدنا وجامعاتنا، كما تعكس التحولات المحيطة بالثقافة اليوم. فالعمل الثقافي يعاني من العزوف وعدم الثقة، كما تسلطت عليه بنسبة كبيرة قوى الانحياز والشلل والضعف والفشل والإفشال، حتى تحولت الأوعية والمؤسسات والجوائز الثقافية إلى عمليات ضد الثقافة، يحدث هذا في الوقت الذي تصعد الثقافة وتتحول إلى رأسمال وموارد ومكون أساسي لعله الأكثر أهمية في الأعمال والأسواق والتنمية، لدرجة تشجعني على الادعاء بأننا في حاجة إلى عقد ثقافي ينظم العلاقات والأسواق والمؤسسات والموارد كما السياسة والإدارة.
وفي ذلك فإن الجامعات والمؤسسات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والشبابية والاجتماعية؛ كما الأفراد .. والشركات أيضا (وحتى البنوك وشركات الاتصالات!) تواجه سؤالا أساسيا وحاكما لأجل صياغة مشروع ثقافي اجتماعي كبير لتطوير الثقافة المجتمعية الشاملة لأجل أن تكون عقدا اجتماعيا منظما للحياة داعما وموازيا للروابط والعقود الاجتماعية المؤسسية والقانونية، ولاستيعاب وترشيد حالة الفردية الصاعدة في ظل الشبكية والعولمة التي تقلل كثيرا من قدرات المؤسسات والمنظمات الاجتماعية على التنظيم الاجتماعي والأخلاقي. ففي انحسار الدور الثقافي والاجتماعي المركزي للمجتمعات والمؤسسات يكون محيرا ومربكا الحديث عن مجتمع ينتج الإبداع ويقدره، ويعكس هذا الاتجاه في حراك وإنتاج ثقافي وإبداعي فاعل، وسلوك اجتماعي ملائم، وفي تحسين الحياة وتجديد الموارد والأعمال وتعظيمها.
وفي تحول الاقتصاد والعمل إلى الإبداع كمخرج عملي منظور أو متوقع لمواجهة "الروبتة والحوسبة" التي تلغي معظم الأعمال والمهن والمؤسسات القائمة اليوم فإن الثقافة هي المورد الأساسي المرشح لبناء المنظومة الاقتصادية القادمة، أو هي رأس المال فهي فعلا ما صار يسمى في المؤسسات والأدبيات الاقتصادية والتنموية رأس المال البشري و أو رأس المال الاجتماعي؛ باعتبارها المحرك والمؤسس للإبداع والمنشئة لمنظومة الثقة والإتقان التي صارت تحرك وتنظم الأسواق والأعمال والعلاقات والخلافات في الأسواق والمجتمعات،..
كيف نطور ونوسع جمهور الثقافة لتكون المجتمعات قادرة على تحسين وتنظيم حياتها والارتقاء بالسلوك الاجتماعي وأسلوب الحياة، وتزويد الأفراد وأعضاء المجتمع بالمعرفة والذائقة والمهارات التي تجعلهم "ذات فاعلة" قادرة على الاعتماد على نفسها والمشاركة في حياة وتحديات وفرص جديدة لا نعرف عنها كثيرا ولا نملك لأجل استيعابها سوى الثقافة؟
يفترض في الجامعات أن تنشئ قدرات ومهارات إبداعية وثقافية تجعل 10 في المائة من الطلاب على الأقل قادرين على الممارسة الإبداعية في الكتابة والرسم والمسرح والموسيقى، وأن يكون جميع الطلاب (على الأقل!) مشاركين في العمل الثقافي؛ استهلاكا وتذوقا وتقييما ونقدا، ويفترض في التخصصات الأكاديمية في الأدب إضافة إلى المؤسسات الثقافية المكرسة في القطاعات العامة والخاصة والمجتمعية أن تحمي العمل الثقافي والإبداعي من الضعف والضمور والانحياز والانسحاب والعزلة والاستعلاء والشللية والفساد، وأن تطوره بالنقد والدراسات المتخصصة والعامة والنشر والدعم.
إن المسألة الثقافية (وهذا لتشجيع ودعم وزير الثقافة والشباب الدكتور محمد أبو رمان وليس إحباطه) أصبحت الهاجس الأساسي للأمم جميعها لأجل استيعاب الشبكية السائدة وتحدياتها القائمة في بناء الذات الفاعلة، فالأفراد اليوم تجمعهم الثقافة أكثر من القوانين والمؤسسات والمنظمات، الذات الفاعلة بمعنى الفرد الكفؤ والمبدع والقادر على قيادة المؤسسات والمجتمعات والموارد والأسواق والتأثير فيها، وفي ذلك أيضا يمكن أن توفر الجامعات وعلى رأسها الجامعة الأردنية الفرص الكافية للتدريب والتطوير الذاتي في الإبداع والتعبير والمشاركة.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.