شريط الأخبار
إصابة فتاة بعيار ناري بالخطأ أثناء العبث بسلاح والدها في إربد صحف إسرائيلية: قلق أميركي من الموقف الأردني الرافض لـ"صفقة القرن" اخلاء سبيل مستخدمي "طائرة الدرون " بمنطقة الرجيم بعد توقيفها لمدة يوم الزوايدة : حكومة الرزاز ضعيفة جدا ولا تملك ولاية عامة وغير قادرة على وقف الاعتقالات إصابة ضابط صف بعد محاولة ضبط شخص تهجم على والدته وأخواته في صويلح الامن يدحض ادعاءات حول قيام مجموعة امنية بالاعتداء على احد الاشخاص في اربد بالفيديو .. احتجاز "رحالة" أردني لـ 7 أيام بعد تصويره مناطق بالمملكة دون تصريح البنك المركزي عمم على البنوك عدم اقتطاع أي مبلغ من الدعم الحكومي توقيف موظفي سلطة العقبة جاء بناء على قضية حولت للفساد في عهد الملقي بنوك تخصم الدعم الحكومي لمواطنين من مبالغ مترتبة عليهم الحموري للأردنيين: لدينا عدس يكفي 11 شهراً ذوو الطفل كنان يرفضون تكفيل الطبيب .. وعطوة أمنية الأحد الأمن ينجح في لم شمل طفل تاه عن ذويه القبض على مطلق النار من مركبة اثار الرعب والخوف في بلدة الطيبة بالصور...إصابة (12) شخصاً اثر حادث تدهور في محافظة الكرك اقرار السياسة العامة لقبول الطلبة في الجامعات الاردنية ضبط 8 اشخاص اشتركوا باطلاق نار على مركبتين في الفحيص بالفيديو والصور ...ولي العهد يلبي دعوة رقيب بتناول الغداء في منزله مديرية الأمن العام تدعو للتعرف على هذا الطفل توقيف خمسة أشخاص بتهمة جناية استثمار الوظيفة من سلطة العقبة
عاجل

السودان في مفترق طرق

مكرم الطراونة
وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف الذي ترأس المجلس العسكري الانتقالي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، لم ينجح بطمأنة السودانيين في أن تكون الحكومة المقبلة بعد سنتين مدنية، كما لم ينجح في نزع فتيل الاحتجاجات التي تواصلت رغم مغادرة البشير سدة الحكم، فما كان من بن عوف إلا أن أعلن عن استقالته هو أيضا.

السودانيون الذين قضوا أشهرا طويلة من النضال الجماهيري، وواجهوا القمع الرسمي الشديد، طالبوا بتغيير سياسي حقيقي وسريع، فهم لا يريدون الانتظار سنتين للتعرف على ما سيجود به المجلس العسكري الانتقالي، أو لمعرفة نواياه الحقيقية بالفعل، وإن كان ينوي فعلا تسليم الحكم إلى حكومة مدنية، أم سيظل قابضا عليه!
السودان يقف اليوم على مفترق طرق حقيقي، فبواسطة العقلاء ممن يمسكون بخيوط اللعبة فيه يمكن له أن يمثل إنموذجا في التحول والتغيير، والرضوخ لمطالب الجماهير التي اكتشفت قوتها، وتريد أن تبرهن أنها صاحبة الولاية في التغيير، مدفوعة بأمثلة عديدة من المنطقة. ولكن، أيضا، يمكن لهذا البلد العربي ذي المساحة الكبيرة أن يندرج هو الآخر في أتون النزاعات والفوضى، لينضم إلى غيره من البلدان العربية التي توقفت عجلة التنمية فيها وباتت لا تصدر سوى اللاجئين.
بعد عقود طويلة من حكم العسكر، وبعد سلسلة من الانقلابات وتبدل الزعماء وطبقات الحكم، وبعد التأكد من فشل هذه التجارب جميعها، يحق للمواطن السوداني أن يطالب بحكومات تمثله، وأن ينتهي زمن العسكر وحكمهم الثيوقراطي المشوّه.
السودان الذي يمر بأزمة اقتصادية عصيبة، لم يستطع الاستفادة من ميزاته التنافسية الاقتصادية المتمثلة أساسا بالأراضي الشاسعة الخصبة، وتوافر الثروة المائية التي تؤهله لأن يكون سلة غذائية كبيرة، ومصدرا رئيسيا للصناعات الغذائية المختلفة التي يستطيع من خلالها الاكتفاء ذاتيا، وأيضا التصدير الخارجي الذي يمكن له جلب العملة الصعبة، ما سيحسن من وضع الجنيه السوداني الذي تراجع اليوم ليكون سعر الدولار حوالي48 جنيها.
الاحتجاجات الشعبية تشكلت في معظمها من شباب جامعيين وباحثين عن عمل، خاضوا احتجاجاتهم تلك بعد أن شاهدوا مستقبلا غائما ينتظرهم، خصوصا حين نعلم أن نسبة البطالة في السودان تجاوزت حاجز 20 %، بينما الأزمات الاقتصادية تؤثر في قدرة الاقتصاد الوطني من القدرة على توليد فرص عمل كافية لتخفيض نسب البطالة، في بلد قضى عقودا طويلة في الحروب والنزاعات التي أثرت في وضعه الاقتصادي، خصوصا أنه فقد جزءا كبيرا وغنيا بالثروات الطبيعية بعد إقامة دولة جنوب السودان وانفصالها عنه.
السودانيون يطالبون اليوم بحكومة مدنية انتقالية تستطيع وضع الخطوات الأولى لبناء دولة مدنية، وأن تمهد لانتخابات حرة تمنح الفرص المتكافئة أمام الجميع للمنافسة للوصول إلى تمثيل الشعب، من غير أن تكون تلك الانتخابات محسومة سلفا للجهات التي تنظمها وتشرف عليها.
السودانيون ما يزالون في الشوارع، مطالبين بما يرونه حقا لهم، ولا نظن أنهم سيعودون إلى بيوتهم وأعمالهم قبل أن يتم تلبية بعض هذه المطالب. لكن ما لا نتمناه هو أن نرى بلدا عربيا شقيقا آخر، يندرج في الفوضى والتفتيت.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.