شريط الأخبار
وزير الاوقاف يوعز لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق شركات العمرة إسعاف رضيعة تحمل الجنسية السورية تناولت مادة الكاز في القويرة بعد انتهاء المنخفض القطبي...تعرف على حالة الطقس خلال الشهر الحالي! التلهوني: القوائم النهائية للمنح والقروض مطلع الشهر القادم لماذا شكر والد الأسير سليمان الخارجية الاردنية؟ طعن شخص بأداة حادة خلال مشاجرة جماعية في منطقة الشونه الشمالية بالفيديو ...الديوان الملكي ينشر ملخص نشاطات جلالة الملك عبدالله الثاني الرزاز والفريحات يعزيان بوفاة والدة وزير الصناعة والتجارة د.طارق الحموري لهذا السبب !! الوزير الزعبي عاتب على الحكومة وتحديداً صديقه وزير المالية كناكرية البنك الدولي يعين فاخوري بمنصب مستشار رفيع المستوى لحلول القطاع الخاص "الجيش" يحبط محاولة تهريب "699013" حبة من المخدرات المنتخب الوطني يلاقي فيتنام بالدور الثاني لكأس آسيا والد الطالب "أصيل الحطيبات " : من لا يشكر الناس لا يشكر الله ..شكراً لهؤلاء !! بالفيديو والصور...ولي العهد يعزي بالشيخ النجادات في القويرة الحياري: الطلب على أسطوانات الغاز المنزلي بلغ اليوم 149 الفا و289 اسطوانة بعد 12 عاما...الأسير الأردني علاء حماد يعود إلى أرض الوطن توقعات بارجاء جلسة "العفو العام" للإثنين المقبل الرواشدة: شبكة الكهرباء الوطنية تجاوزت المنخفض الجوي دون اعطال مدير الخدمات الطبية : إحترافية عالية لمرتباتنا في التعامل مع الظروف الجوية شاهد بالصور ... اخلاء منزل آيل للسقوط في منطقة برما بجرش
عاجل

الصدفة الأليمة !

الدكتور يعقوب ناصر الدين
في اليوم التالي للمحاضرة البحثية التي ألقيتها في أكاديمية الشرطة الملكية لمنتسبي دورة الإدارة الشرطية العليا بعنوان " الحوكمة آلية الإدارة الرشيدة في رسم السياسات واتخاذ القرارات " ، وقعت مأساة البحر الميت التي ذهب ضحيتها مجموعة من طلبة إحدى المدارس والمواطنين ، نتيجة المنخفض الجوي الذي أدى إلى سيول جارفة ، كان متوقعا حدوثها من جانب دائرة الأرصاد الجوية ، التي أصدرت التحذير تلو التحذير ، دون أن يؤخذ ذلك في الاعتبار !
إنها فاجعة مؤلمة أشاعت جوا من الحزن والكآبة والغضب في طول البلاد وعرضها ، وقلبت فرحتنا بهطول المطر إلى ألم يعتصر قلوبنا من شدة وفداحة تلك الكارثة ، وكان من الطبيعي أن نتابع الأخبار والتقارير والمقابلات ، فضلا عما تنشره مواقع التواصل الاجتماعي ، فكانت الحقيقة الوحيدة الثابتة هي أعداد الضحايا والناجين ، والجهود المبذولة للتعامل مع الكارثة ، والبطولات الفردية والجماعية التي أظهرت روح التضحية التي هي جزء من شيم مجتمعنا الطيب التي نعتز بها .
أغرب ما في الأمر ليس تحديد المسؤولية القانونية والأدبية عما حدث ، والتي تعمل عليها لجان التحقيق ، ولكن معرفة الجهة المسؤولة عن تلك المنطقة تحديدا ، صحيح أنها ضمن المناطق التنموية ، ولكن مفهوم المسؤولية التشاركية بين الوزارات ذات العلاقة لم تكن واضحة طوال الوقت ، بحيث أمكن لبعض الوزارات أن تنكر وجود دور لها في منطقة البحر الميت ، وهنا تكمن الغرابة بكل معانيها !
نترك الأمر للجان التحقيق ، وفي مقدمتها اللجنة الوزارية التي وضعت ضمن أجندتها مراجعة البنية التحتية ، والاحتياطات الواجب اتخاذها لعدم تكرار ما حدث ، ولكن ذلك يقودنا إلى ما تضمنته المحاضرة التي أشرت إليها حول الحوكمة بوصفها آلية الإدارة الفاعلة للدولة والحكومة والوزارات والمؤسسات والشركات ، وجميعها كانت حاضرة في ذلك الاختبار الصعب يوم الخميس الماضي .
إننا أمام منظومة متكاملة من العناصر التي نحتاجها لكي نضمن حسن الأداء ، وفي مقدمتها رسم السياسات العامة والجزئية ، ومعرفة صناعة واتخاذ القرار ، وحسن اختيار ممارسي السلطة ، وقياس أدائهم ، وتفعيل المشاركة والشفافية والمساءلة ، وغير ذلك مما لا يتسع له المجال ، ولكن يتسع لأخذ الدروس والعبر مما حدث في منطقة البحر الميت ، وعدم الاكتفاء بتحميل المسؤوليات ، وإنما حمل المسؤوليات الواجبة ضمن وظائف ومهام الجهات ذات العلاقة سواء كانت حكومية أو أهلية ، فالسيل لم يجرف الضحايا وحسب ، ولكنه جرف كذلك حالة قائمة على غياب الحد الأدنى من الإدارة الرشيدة التي نحن بأشد الحاجة إلى تفعيلها قبل أن يأتي منخفض جوي جديد !

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.