الضمانات الغائبة في الأردن
شريط الأخبار
تواجد أمني كثيف في وادي الغفر بإربد .. والأمن يوضح "الشباب" : إحالة 18 موظفاً أغلبهم من فئة المديرين إلى التقاعد زيادة العمر التشغيلي لمركبات "تطبيقات النقل" الى 7 سنوات البحث الجنائي يحذر من روابط مجهولة تخترق تطبيق الواتس اب . كناكرية : اجراءات رادعة بحق كل من ساهم وساعد في عمليات التهرب الضريبي والجمركي والدة "الحجايا" للنواصرة :"بردتم ناري وحققتم حلم أبو علي" أحكام بالحبس على مُشتكى عليهم بإطلاق عيارات نارية وإقلاق الراحة العامة رسائل تحذيرية للمواطنين من حالة عدم الاستقرار الجوي بالوثيقة ....كناكرية و" كروز الدخان " في جمرك مطار الملكة علياء ثورة لبنان تتسبب بطلاق زوجين اردنيين .. إليكم التفاصيل ! الطراونة: 15 ألف قضية مخدرات منذ بداية العام الحالي الخارجية تتابع حادثة وفاة الاردني محمد عادل ابو محمود في تركيا كناكرية لصندوق النقد: لن نقبل بتنفيذ أي مقترحات لا تتوافق مع المصالح الوطنية غنيمات: مقابلات المرشحين لـ بترا والتلفزيون الخميس وهيئة الاعلام الاسبوع المقبل الملك: لم يعد هناك مجال للتأخير أو التباطؤ في اتخاذ قرارات جريئة الحموري: تمديد الإعفاءات الضريبية والجمركية لوسائط النقل السياحي لعام آخر 16 اصابة بتصادم حافلة وقلاب بمنطقة الزارا في البحر الميت 12 عاما لقاتل ابنة شقيقه بسبب حملها بصورة غير شرعية قبل زواجها بالاسماء...وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات البستنجي يستهجن تصريحات عبثيّة وغير المسؤولة حول بطاريات الهايبرد
عاجل

الضمانات الغائبة في الأردن

فشلت أغلب الحكومات في الأردن في السيطرة على الدين العام، وكل عام يمر، ترتفع فيه المديونية، حتى لو ادعت الحكومات انها تسيطر على نسبته العامة.
حين تقرأ ارقام الدين الفلكية، التي تقترب من حدود الثلاثين مليار دينار، مع أرقام خدمة الدين، وتقرأ ارقام ديون الافراد والشركات والمؤسسات التي تتغير تقديراتها وتصل أحيانا إلى ثلاثين مليار دينار أيضا، وهي الديون المثبتة رسميا، وهناك ديون اكثر بين الافراد، غير مسجلة أساسا، ندرك اننا امام وضع خطير.
علينا الاعتراف أن زمن العيش على المساعدات انتهى، وعلينا ان نعترف ان هناك تجفيفا متواصلا للمساعدات، ويتم ربطها اليوم، اما بمشاريع محددة، او لغايات معينة، مثل ادامة وجود الاشقاء السوريين او غير ذلك.
هذا يعني اننا امام فترة اصعب، وبرغم ان الناس بحاجة إلى كلام يرفع معنوياتهم هنا، الا ان أي كلام إيجابي، مجرد تضليل، لشراء الوقت، وجدولة الازمات، حتى يمر هذا اليوم، او الذي يليه، واي تصريحات حول ان الاقتصاد الأردني تجاوز المرحلة الأخطر، تعني فعليا فقط، الخلاص المؤقت على صعيد ملف الديون، وخدمتها، واشتراطات المؤسسات الدولية، وتقييماتها، وليس ان الازمة انتهت، او اننا في طريقنا إلى انفراج اقتصادي عام.
الازمة تتعمق أيضا، ونحن امام ظواهر جديدة، أولها خروج عشرات آلاف الخريجين كل عام إلى السوق، دون فرص عمل، وثانيها تفشي أنماط جديدة من الفقر المدقع الذي لم يكن سائدا، وثالثها تفشي المشاكل الاجتماعية، من الطلاق إلى الجرائم، مرورا بالمخدرات والغضب الاجتماعي، ورابعها استسلام المؤسسات الرسمية للوضع الاقتصادي، واعترافها ان لا حل للديون الا المزيد من الديون، وجدولة الديون، والبحث عن ممولين، ومانحين، ومقرضين.
علينا اذا ان نقف امام الحقيقة التي لا يريد ان يصدقها احد كوننا ننتظر غالبا فرجا من غامض الغيب، وهذه الحقيقة تقول ان الأردن الذي نراه اليوم، غير الأردن الذي عرفناه سابقا، وربما غير الأردن الذي سنراه بعد خمس سنوات، فالتحولات سريعة جدا، ولا تترك مجالا الا وتترك أثرها عليه.
تحميل الحكومات المتتالية، المسؤولية، امر عادل إلى حد كبير، لكن الازمة اليوم باتت اكبر من البحث عن المتسبب بها، خصوصا، ان الازمة الأكبر ترتبط فعليا، بطبيعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي سنراه خلال السنين المقبلة، من تفش لكل الظواهر السلبية، وزيادة اضرارها، مع اليقين هنا، ان كل الخيارات الحكومية سوف تنزع نحو مزيد من الإجراءات التي سوف تتسبب بالغلاء، وزيادة كلف الحياة، كون المواطن بات هو الممول الوحيد للخزينة، ولملفات الديون وفوائدها وسدادها.
الحياة أصبحت صعبة جدا في الأردن، في ظل هذه التراجعات، التي يعتبرها البعض، طبيعية، وفي ظل انهيارات كل دول الجوار، معتبرين ان المقارنة هنا يجب ان تكون مع الأسوأ، وهذا كلام جائر في كل الأحوال، ولا يمكن تسويقه او بيعه بين المواطنين.
ما يراد قوله اليوم، اننا اذا افترضنا ان كل شيء نعيشه الآن، بات مقبولا، فهل هناك ضمانات ألا تتراجع احوالنا اكثر، وألا تأتينا الظروف بتداعيات اكثر ثقلا على حياتنا، والاجابة هنا، أن لا احد يقدم هذه الضمانات، وكل شيء قابل للتغيير من أسعار الكهرباء والماء، وصولا إلى رسوم الجامعات، مرورا بخسارة الآلاف لوظائفهم، والآثار الكارثية على مؤسسة الزواج، وانعدام الفرص، وذبح القطاع الخاص، من اجل انقاذ الخزينة، فلا يتم انقاذها، ولا يتم ترك غيرها.
هذه سوداوية، تسبب الكآبة، لكنها واقعية، تقول اننا لم نخرج من الزجاجة، ولا عنق الزجاجة، وما نزال في النفق المظلم، لا نستبصر نهايته أبدا.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.