شريط الأخبار
 

العرموطي: نظام الإقامة لا ينسجم مع قانون العمل ونظام الخدمة المدنية

الوقائع الاخبارية :فيما يشكو المئات من أطباء الإقامة من إجبارهم من قبل مستشفيات القطاعين العام والخاص على العمل بدون مقابل من أجل الحصول على الاختصاص، أكدوا في نداء لوزارة الصحة ضرورة "وقف الممارسات التي تنفذها المستشفيات بحقهم وضرورة صرف راتب شهري لهم وحل مشكلتهم”.

وفي هذا الصدد، استهجن نقيب الأطباء الأسبق الدكتور أحمد العرموطي، نظام الاختصاص الحالي الذي يجبر الطبيب على العمل في القطاعين العام والخاص بدون راتب، موضحا في تصريح أن النظام يجبر طبيب الاختصاص على دفع مبالغ مالية مقابل الحصول على مقعد اختصاص، واعتبر ذلك "عملية استغلال مضاعفة للطبيب المتدرب”.

وأشار إلى أن الغالبية العظمى من أطباء الاختصاص لا يأخذون مقابل عملهم وجهدهم أي مبلغ مالي إلا في اختصاصات محددة، في حين تدفع للجهة المسؤولة عن التدريب 3 آلاف دينار سنويا.

وأكد العرموطي ان "هذا النظام لا ينسجم مع قانون العمل والعمال ولا نظام الخدمة المدنية”، مشيرا إلى أن هذا النظام يستغل الطبيب مرة اخرى لأن الجهة التي يتدرب فيها غير ملزمة بتعيينه كموظف لديها.

وبين أن الطبيب يعمل ما لا يقل عن 100 ساعة أسبوعيا وعليه مسؤولية متابعة المرضى إضافة مسؤولية قانونية إذا اخطأ أو قصر تجاه مريضه، مشددا على أن "قضية أطباء unpaid ترقى الى درجة الاستغلال الشديدة”، وهو ما يستدعي "إنصاف هؤلاء الاطباء من خلال تعيينهم كموظفين دائمين برواتب شهرية حسب القانون وعدم تحصيل رسوم اختصاص منهم”.

واعتبر نقيب الأطباء الأسبق أن هذه القضية إنسانية مهنية يجب حلها بأسرع وقت لأن هذا الطبيب الذي يقضي 4 أو 5 سنوات في اختصاصه لا يملك مصدرا للدخل وسيظل عالة على ذويه أو أنه مضطر للعمل فترة أخرى لتأمين مصروفه الشخصي.

وطالب العرموطي وزارة الصحة بتعيين ما لا يقل عن ألف طبيب لسد النقص الحاصل لديها ضمن كوادرها والسماح لهم بالاستمرار في الاقامة وإنهاء الاختصاص.

وفي هذا السياق، قالت الحملة الوطنية من أجل العدالة في الرعاية الصحية "صحتنا حق” إن الإعلان الصادر عن وزارة الصحة مؤخرا بشأن فتح برنامج في اختصاص الجلدية والتناسلية، أثار تساؤل واستهجان الوسط الطبي.

ولفتت الحملة إلى أن الإعلان أورد حيثيات وشروطا غير مسبوقة للقبول في هذا البرنامج، من بينها ندرة هذا التخصص في الدول المجاورة، وفتح القبول في البرنامج لمن أنهى سنة واحدة بنجاح على الأقل في برنامج تدريبي مهني محلي، شرط أن تكون الإقامة على حساب النفقة الخاصة للمتقدم وبرسوم تبلغ 3000 دينار سنويا.

وشددت "صحتنا حق” على أن من "الضرورة توضيح عدد من النقاط أهمها تحديد شروط ومعايير التخصص التي تعود للمجلس الطبي وقوانينه الواجب احترامها والالتزام بها”.

وأكدت أهمية تحقيق العدالة في التعامل مع موضوع التخصص والإقامة، بحيث يكون بإخضاعه لرؤية استراتيجية وطنية واضحة المعالم، تقوم على برنامج وطني موحد، وامتحان وطني ومرجعيات موحدة، ويرتكز على حاجة القطاع الصحي الوطني، وحقوق أطبائنا في المساواة والعدالة في التنافس والحقوق.

وأضافت الحملة انه في وقت ينشط فيه الأطباء الشباب لتعديل نظام (unpaid) غير المدفوع الأجر في القطاعات الصحية كافة، ونحن ندعمهم في مطلبهم العادل، "نرى محاولات لإعادة النظام إلى وزارة الصحة، مع إضافة تكلفة عالية جدا تعمل على توسيع برامج التخصص والإقامة، وحصره بأبناء العائلات الميسورة”.

وطالب منسق الحملة الدكتور موسى العزب بتوحيد وتطبيق الشروط الأكاديمية والفنية للتأطير والقبول على قاعدة التوسع في أعداد الملتحقين ببرامج الإقامة في مختلف التخصصات وليس فقط في تخصص واحد، ولضمان جودة المخرجات التدريبية لا بد من توفر مستشارين اثنين كحد أدنى في الأقسام المعتمدة لأغراض التدريب، مع إعادة النظر في حسن تطبيق الأنظمة في بعض المستشفيات الخاصة التي تقدم خدمة الإقامة في الاختصاص، داعيا الى تقديم كل ما من شأنه توفير عوامل الاستقرار النفسي والمادي لمقيم الاختصاص وعائلته.

وبين أن هذا يتأتى بإلغاء "نظام غير مدفوع الأجر”، وتوحيد الأنظمة وتطبيقها بعدالة وشفافية على الجميع، لأن جل برنامج الإقامة يجمع بين العمل اليومي والمناوبات الدورية المرهقة إضافة إلى التعليم النظري لفترات تمتد من 4 إلى 6 سنوات متصلة، كحد أدنى، حسب نوع التخصص.

ولفتت الحملة إلى أن "العمل بدون أجر مرفوض من حيث المبدأ، لأنه شكل من أشكال السخرة المرفوض”.