شريط الأخبار
 

الغور الشمالي: مرضى يشكون نقص أدوية الأمراض المزمنة

الوقائع الإخبارية: أصبح نقص الأدوية في صيدليات العيادات الخارجية لمستشفيي أبي عبيدة ومعاذ بن جبل والمراكز الصحية في لواء الغور الشمالي، يشكل معاناة جديدة وعبئا ماديا ثقيلا على كاهل المرضى والمراجعين، الذين يعانون أمراضا مزمنة، خاصة مع عدم شمول وزارة الصحة بعض أصناف الأدوية بالصرف على حساب التأمين الصحي، وفق مراجعين.

وقال مصدر طبي في مستشفى أبي عبيدة، إن صيدلية المستشفى تعاني نقصا بأصناف عدة من الأدوية الحيوية، مشيرا الى أن الكميات التي ترد لا تكفي لتغطية احتياجات المرضى والمراجعين؛ حيث يضطر المريض إلى قبول الأدوية المتوفرة، ليعود في مرة أخرى ليكمل صرف الوصفة الطبية، وفق بعض المرضى.

وحذر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، من خطورة استمرار شح الأدوية والعلاجات البديلة كل شهر على صحة المرضى والمراجعين، خاصة من يعانون أمراضا مزمنة.

ويوضح المريض محمد أبو عبطة، أنه لم يجد من قائمة الأدوية التي كتبها له الطبيب سوى المسكنات، ما اضطره للعودة إليه ليكتب له بديلاً، إلا أنه تفاجأ بأنها غير متوفرة أيضا، مشيرا إلى أنه سينتظر إلى حين توفر الدواء أو سيضطر إلى شرائه من صيدلية خاصة، رغم أنه منتفع من خدمات التأمين الصحي.

وأوضح أن وضعه المادي لا يمكنه من شراء الأدوية على حسابه الخاص، وخصوصا أن تلك الأدوية باهظة الثمن، ولا يمكن للمريض شراؤها على حسابه، مشيرا إلى أنه يبقى في بعض الأحيان دون أدوية جراء الظروف المالية الصعبة التي مر بها.
وطالب وزارة الصحة برفد المستشفيات الحكومية بالأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، حفاظا على صحة المواطنين والمرضى، وخوفا من تفاقم أوضاعهم الصحية.

ويشكو المراجع علي الدبيس، الذي يعاني أمراضا مزمنة، من عدم توفر الأدوية الخاصة بعلاجه في مستشفى أبي عبيدة، رغم أهميتها، مؤكدا نقص دواء الضغط "concor 5″ و”calcium” في مستشفى أبي عبيدة منذ ثلاثة أشهر.

ويقول إن المستشفى لم يوفر أيضا أدوية القلب، مشيرا إلى معاناته والمراجعين كافة في الحصول على علاجهم بشكل شهري من دون إيجاد حل جذري للمشكلة.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الأدوية يحول دون شرائها على نفقته الخاصة، مطالبا وزارة الصحة بأن تجد حلا جذريا لوقف مسلسل شح الأدوية وانقطاعها المستمر، خصوصا أن الظروف المعيشية للمرضى تحول دون تمكنهم من شراء الأدوية لارتفاع تكلفتها في صيدليات القطاع الخاص.

ويقول المراجع حسن علي، إنه راجع صيدلية عيادات مستشفى أبي عبيدة الحكومي لصرف الأدوية الشهرية، إلا أنه لم يجد أكثر من نصف الأدوية المقررة، مضيفا أنه سدد ثمن الوصفات بدون استلام الأدوية، ما اضطره إلى مراجعة إدارة المستشفى ولكن من دون جدوى.

وأكد موظفون في مراكز صحية أولية وشاملة، عدم وجود أصناف عديدة من الأدوية الحيوية فيها أيضا، مبينين أن افتقار تلك المراكز للأدوية دفع بالمرضى إلى مراجعة المستشفيات في لواء الغور الشمالي علهم يجدونها، ما تسبب باكتظاظ العيادات الخارجية بالمراجعين.

ويقول المواطن علي الرياحنة إن العلاجات المتوفرة تقتصر على المسكنات، ما يحول دون حصول المريض على العلاج المناسب في وقته، رغم معاناة الكثير منهم من أوضاع صحية حرجة.

وطالب إدارة المستشفى بالعمل على إيجاد آلية معينة تمكن المرضى من وصول أدويتهم، وخصوصا الأمراض المزمنة، موكدا أن أسعارها غالية جدا ولا يملكون القدرة على شرائها؛ اذ يفضل المريض البقاء من دون أدوية، ما يتسبب بتفاقم معاناته المرضية.

ومن جانبه، أكد مدير صحة إربد الدكتور رياض الشياب، أن جميع الأدوية متوفرة بالمستشفيات، مشيرا الى أنه وفي بعض الأحيان لا يكون النوع الأصلي موجودا فيكتب البديل، الذي يقوم بوظائف العلاج الأصلي.

وأكد أن الطلبيات توزع على المستشفيات والمراكز الصحية بانتظام، كما أن هناك متابعة من قبل لجان صحية للتأكد من ذلك.

وقال مدير مستشفى أبي عبيدة الحكومي الدكتور مؤيد البشتاوي "إن أي دواء لا يتوفر في المستشفى يتم صرف بديل له بالفعالية نفسها، وحال عدم وجود بدائل يتم صرف أدوية من خارج المستشفى على حساب التأمين”، موكدا أن العلاج متوفر في المستشفيات، وخصوصا الأدوية المزمنة.

بيد أنه قال إنه إذا حدث نقص بالمستشفى يكون ذلك ناتجا عن عدم توفره بالمستودعات الرئيسية بوزارة الصحة، مؤكدا أن المستشفى يصرف يوميا حوالي 800 وصفة طبية، وهذا دليل واضح جدا على توفر الأدوية.

وأقر البشتاوي بوجود نقص بالموظفين في المستشفى، سواء من الكوادر الطبية أو الإدارية، ما يؤثر على نوع الخدمة وسرعة الإنجاز.

يشار الى أن لواء الغور الشمالي من المناطق الأشد فقرا؛ إذ يبلغ عدد سكانه حوالي 130 ألف نسمة، يعمل نصفهم في القطاع الزراعي، والنصف الآخر في الوظائف الرسمية والقطاع الخاص، فيما يشتهر اللواء بزراعة الحمضيات؛ إذ تشكل نسبة زراعتها حوالي 90 % من مجمل العمل الزراعي في اللواء.

ورغم المحاولات العديدة للاتصال بإدارة مستشفى معاذ بن جبل، لكنها باءت بالفشل.