شريط الأخبار
الخارجية السعودية تكشف حقيقة زيارة مسؤول سعودي سراً لإسرائيل مباحثات أردنية عراقية لتنفيذ مشروع أنبوب النفط من البصرة إلى العقبة الملك: بناء عراق آمن ومستقر وموحد يعتبر ركنا أساسيا لأمن المنطقة بالفيديو...الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الانتحار بمنطقة المقابلين في عمان بالأسماء...شركة الكهرباء تعلن عن فصل التيار الكهربائي يوم الجمعه في هذه المناطق اعمال شغب واشعال الاطارات امام محكمة جرش الشرعية احتجاجا على "حجز مركبة " مخاوف على المواشي والدواجن من ضرائب الملقي بالاسماء ... مطلوبون لمراجعة ديوان الخدمة .. والإثنين آخر مهلة الصقور : ثقتنا في القضاء الأردني كبيرة لمحاسبة المعتديين على لاعبي الوحدات شرطة البادية الشمالية تضبط "٣" طن من مادة البطاطا الغير صالحة في قضاء ام القطين ضبط 32 طن بطاطا إسرائيلية فاسدة في السوق المركزي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يصل إلى عمان شاهد بالاسماء .. احالة 4 محافظين الى التقاعد شاهد بالفيديو .. الخلايلة يبرئ الفقه القديم من صناعة داعش القبض على سائق دهس فتاتين ولاذ بالفرار في منطقة المنارة بعمان تحويل المتهمين بالاعتداء على ناشئي الوحدات الى المحافظ المعايطة: الاصلاحات الضريبية لن تمس الطبقة الفقيرة والوسطى خبير: تخفيض وكالة ستاندرز آند بورز تصنيف الأردن سيؤثر على قرارات المستثمرين بالصور ... أصحاب شاحنات "الأبيض والحسا" يعتصمون احتجاجا على "الدور" بالصور..3 اصابات من مرتبات الامن العام في حادث تصادم في صويلح
عاجل

الوجه الآخر للمسألة !

محمد داودية
قال لي صاحبي ووجهه يتورد بالحبور والسرور: خرجت من محنة مالية ثقيلة خانقة، لم أكن أجد فيها أحيانا ثمن بنزين السيارة، فبعتها لأتحرر من إحدى حاجاتي!!

وأكمل صاحبي حديثه قائلا: ورغم ذلك فقد كانت تلك المحنة الخانقة محنة ثمينة، وكانت محنة ضرورية جدا. لقد اتاحت لي فرصة خرافية - والكلام لصاحبي- لأزنَ صداقاتي، ولأحتفظ بما هو اصيل ونبيل، ولأتخفف تلقائيا مما هو شكلي وزائف.

وأكمل صاحبي فرحا كطفل: ارأيت كم أنا محظوظ! لقد خرجت من محنتي وإبتلائي وقد ربحت، نصف نصف نصف أصدقائي !!

قال صاحبي جادا: حسابيا، أنا ربحت 12.5% من اصدقائي. انني اعتبر نفسي رابحا؛ لأنني لم اخسر كل أصدقائي. وحسابيا أنا خسرت 87.5 % من أصدقائي. وفي واقع الحال فإن الأرقام هذه مضللة؛ لانني اعتبر أصدقائي الـ 12.5% هم الـ 100% و»أصدقائي» الـ 87.5% صفر%.

وواصل صاحبي جادا: الا تذكر حكاية التاجر الذي « طَبَّ» على التجارة طبا؟ التاجر المبتديء الصغير الذي جاء الى صاحبه التاجر العريق الكبير، يطلب نصحه، وهو يشكو له خسارته المتواصلة، ونزف رأس ماله الذي لا يتوقف، الذي سيتسبب في افلاسه؟

ألا تذكر -والكلام لصاحبي- حين سأل التاجرُ الكبير التاجرَ الصغير: هل تريد ان تربح تجارتك؟ الا تذكر كيف قفز التاجر الصغير فرحا وهو يقول: دخيلك. دخيلك. طبعا طبعا، كيف لا اريدها ان تربح!!

حينذاك قال التاجر الكبير للتاجر الصغير: سكّرها، فتوفر خسارتك وتربح تلك الخسارة !!

ويختتم صاحبي وهو في نشوة فرح معدية: هذا هو بالضبط ما يجري في مثل هذه الحالات اليومية الكثيرة، التي تشهد تقلب طباع الناس وتبدل اخلاقهم، امام الامتحان المزدوج، الذي يخضع له من مسّهم الضرُ ومن «اقعدتهم» نخوتهم وخذلتهم عن مد يد العون وجبر الصواب لمن يستحقونه من اصدقائهم!!

قيلَ لأعرابية: ما الجرحُ الذي لا يندمل ؟

قالت:حاجةُ الكريم إلى اللئيم، ثم يردُه.

قيل لها : فما الذُل ؟

قالت: وقوفُ الشريف بباب الدنيء، ثم لا يؤذنُ له !!

نشكو مر الشكوى من الانفلات والتطاول والغثاء والهراء والغباء والدس والتحريض والايقاع على مواقع التواصل الاجتماعي.

حسنا.

هذه الأحوال على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تنطبق عليها نصيحة التاجر الكبير للتاجر الصغير: سكّرها ! بل تنطبق عليها فكرة النصف المليء من الكأس وفكرة الجانب المضيء من القمر.

وأيضا تنطبق على هذه الأحوال فلسفة صاحبي الديالكتيكي، التي يحسب فيها بطريقة مغايرة لما هو مألوف وسائد، فبدل ان نقول خسرنا 87.5% من أصدقائنا، تعالوا نعتبر اننا ربحنا 12.5% من أصدقائنا.

تعالوا نتولى زمام المبادرة، ما دمنا نرى اننا على حق، امام زمر من المتخلفين وطنيا واجتماعيا ودينيا واخلاقيا الذين هم على ضلال وعلى باطل. تعالوا نتوقف عن الشكوى ممن هم لا يطاولوننا في كل المجالات، ونتصدى لكل كريهة وموبقة وكبيرة يقارفونها، على المستويات الأخلاقية والطائفية والجهوية والإقليمية والمذهبية.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.