شريط الأخبار
وزير التعليم الماليزي: انا مزلي بن مالك من المفرق بني حسن عطية يطالب الرزاز باستكمال اجراءات تعيين ٤٠٠ سائق في امانة عمان اسحاقات تعلن عن 800 فرصة عمل في 8 مراكز تنمية مجتمع محلي في المملكة انتخابات الاردنية: "أهل الهمة" تتقدم بجميع القوائم على مستوى الجامعة بعد فرز 61% من الصناديق التطبيقية تعلن نتائج انتخابات الجمعيات العلمية الطلابية الأمانة تبرر أسعار عربات الطعام: المزاودة الخيار الأفضل تعيين البستنجي رئيسا لهيئة مستثمري المناطق الحرة لجنة مختصة من البنك المركزي تداهم محل صرافة غير مرخص في عمّان التوقيع على الوثيقة المليونية للتصدي لأفة المخدرات وإطلاق العيارات النارية في جابر إرادة ملكية بتعيين "محمد سعيد" شاهين عضوا في الأعيان المعاني لطلبة التوجيهي: الأسئلة ليست صعبة بالاسماء .. “التربية” تصرف دفعة جديدة من التعويضات والسلف «الاردنية» تمدد التصويت وتسمح بالاقتراع بـ «الهوية المدنية» بالصور .. ضبط عصابة لتزوير جوازات السفر الأردنية بالقدس بالصور .. الجمارك الأردنية تحبط تهريب سجائر الكترونية ولوازمها "الغذاء والدواء" توضح حول سحب منتجات "غسول الفم" من الاردن بالصور...الرزاز يرعى اطلاق خدمات الكترونية جديدة لوزارة الصناعة والتجارة موظفو اوتوبارك يعتدون على عضو بمجلس تجارة اربد تجار إربد ينتفضون ضد "الأوتوبارك": إضراب واعتصام الاثنين المقبل بالفيديو والصور...ولي العهد في زيارة مفاجئة للبترا
عاجل

انهيار الشخصية وجنون الرشوة !

بسام الياسين
خذوا فكرتي الحمقاء بحكمة، لا على سبيل التفكه ولا باسلوب المسخرة بل كحقيقة ماثلة امامكم كعين شمس استوائية في عز الظهيرة.رسولنا القدوة، عليه الصلاة والسلام، حض على طلب العلم ولو في الصين،فيما الفلاسفة حثوا على التقاط الحكمة من افواه المجانين.اصارحكم بحقيقتكم،ان بيئتنا السياسية تعفنت،صارت مستنقعاً آسناً.ليس لها من وظيفة سوى تفريخ حشرات ضارة و اطلاق روائح نتنة. فسادها بات يستوطن المكاتب الوثيرة، ثم اخذ يتدلى من المدير متسلسلاً بانسيابية ثعبان للأدنى حتى وصل للمراسلين و الأَذنة. ـ سامحونا ـ فلكل واحد مهمته و سعره ؟..تساؤل مشروع تطرحه العامة،بعد ان افلست وصارت على الحديدة،ثم دخلت سوداوية الكآبة،.كيف للفاسدبن محاربة الفساد و للمنحرفين مقاومة الرذيلة اذا كانوا هم البلاء و اهل الفضيحة؟!.
في بلاد الله الواسعة، يكون المسؤول بحجم الكرسي الذي يمسك دفته،اذاك، تُرفع له القبعة لتمتعه بالخبرة و الكفآءة، ووضعه مصلحة بلاده فوق كل مصلحه، فاستحق الاحترام بجدارة.لم يات كما عندنا، بقرعة محاصصة او على ظهر دبابة المحسوبية،وان مسه طائف من فساد،تراه ينتحر على الطريقة اليابانية ،كـابطال الساموراي الاشداء،مسحاً لعار الاختلاس او تكفيراً عن خطيئة الرشوة،بينما فاسدونا يتفاخرون بخفة ايديهم كقرود غابة استوائية،ويتبجحون بموهبة الفهلوة،ثم لا يخجلون من الادعاء ان ” هذا من فضل ربي "،في حين استدانوا ثمن كفن الوالد لستر عورته عند موته.
المشهد البانورامي عندنا بابعاده المتعددة ، وزواياه المختلفة،يشي ان فسادنا اصبح وباءً فوق السيطرة، حتى باتت تفاصيله مكشوفة لانه يعلو يوماً بعد يومٍ علواً كبيرا حتى بلغ درجات مرعبة،تجاوزت المؤشرات الخطرة.فانعكست توابعه السلبية في انفراد النخب بمفاتيح اللعبة السياسية،تهريب الارصدة،ظهور قيم مستحدثة كالتباهي بالثراء والتملك،ما ساهم في التهام الموارد والثروة بلا رحمة،و تكديسها في جيوب النخبة ذهباً وفضة،فقصم ظهر الطبقة الوسطى،صمام الامان والعامود الفقري للدولة، وعلى المقلب الآخر، الكثرة الكاثرة من عامة الناس، تعيش على ” القِلةْ ".قصم ظهر الفساد و تجفيف مستنقعه ثم تطهيره بالمبيدات الحشرية،اولوية اولى،فلماذا التسويف و المطمطة،طالما انها مقدسة.هي ليست صعبة بل اهون من هينة،لا كما يصورها الفاسدون بانها مستحيلة كاستحداث اعجوبة ثامنة.
بركة الببسي الشهيرة مثالاً،كانت دملاً متقيحاً في جسد عمان الجميلة، تعاقبت عليها عشرات الوزارات دون ان ترمي في مياهها حصوة او تسحب منها دلواً،اما وزراء القبات المنشاة،فرسان سيارات الدفع الرباعي و النفخة الكاذبة،لم يكلفوا انفسهم عناء زيارتها او النظر اليها.جاء الرزاز في بضعة ايام ،فاجهز عليها و انهى امرها.
الاستشفاف المبدئي، ان لا شيء يستعصي على المسؤول، ان كانت لديه ارادة،لكن المشكلة في الذهنية البيوقراطية التي تربط العقل كدابة بـ ” وتد " التعليمات او ارجوحة الاسترخاء ـ يا دار ما دخلك شر ـ، فتصبح حركته محدودة،ويضيق هامش ابداعه الى ان ينغلق كلياً ويُغلق ابوابه،اما ما ترى من عنطزة احياناً عند بعضهم، ليست دليل حياة بل لان الحبل اشتد على خناقه،فراح يفرفط بدمه كديك ذبيح قبل ان يُسلمَ روحه.
اسباب تلوث البيئة السياسية كثيرة، اهمها انهيار شخصية السياسي ، المتنفذ ، المسؤول الذي هبط على الوظيفة العليا هبوطاً اضطرارياً،لكن البلوى تكمن في جهازه المناعي الضعيف، فيغدو حينئذٍ كطاحونة شرايط لا يوفر شيئا،اما الجانب المعتم فيه، انه لا يقرأ ما يدور حوله ولا يفهم واقعاً مُراً يحاصره.لاثبات صحة قولنا،ما عليك الا استراق نظرة فاحصة كيف انقلب على ذاته،و كيف ضرب الفساد تلك الشخصية،فاحدث فيها شروخاً عميقة،فما كان منه، الا ان القى اسلحته بلا مقاومة دون ان يلقي معاذيره واستسلم للرشوة .
الحرمنة ليست مرتبطة بفقر او عوز،لكنها مرتبطة بتغّير نوعي طرأ على ثقافة النخبة،فاكتسبت جرأة على اموال الخزينة،واستغلت الحظوة التي حصلت عليها، لزيادة ثروتها دون خوف من عقاب رباني ولا حساب لرادع قانوني او وازع اخلاقي .علينا الاعتراف،ان بيئتنا السياسية تفسخت و اكرامها دفنها.بالتوازاي مع ذلك يجب شن حرب شعواء على الفساد و اهله مثلما فعل مهاتير محمد وكما يفعل الآن عمران خان بتشكيل فرقة عمل لاستعادة الاموال المنهوبة من شعب باكستان المعدم،التي تُقدّر مبدئياً بـ 150 مليار دولار حسب تصريح احد القضاة الذين يتابعون القضية...


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.