شريط الأخبار
 

بعد الأكل!!

يوسف غيشان
تقول النكتة السوداء بأن المنظمات التي تهتم بالصحة ومكافحة الأمراض السارية والمعدية بأن تلك المنظمات قد تشاركت في إرسال شحنات هائلة من الأدوية إلى دولة أفريقية لتخليصهم من أحد الأوبئة … وبما أن النكتة سوداء كما أسلفنا، فقد مات الملايين، رغم توفر تلك الأدوية.
اندهشت المنظمات الصحية من هذا الأمر فأرسلت مندوبيها لمعرفة السبب، هناك تبين أن المواطنين لم يتعاطوا الأدوية لسبب بسيط، وهو أن جميع تلك الأدوية كان مكتوب عليها (تؤخذ بعد الأكل). وبما أن البلاد في مجاعة ولا يوجد أكل أصلا … حصل ما حصل. وما سوف يحصل !!
يا ناس … القصة ليست قصة تعويضات كمن نيرة بسبب رفع أسعار المشتقات البترولية، ولا الغاء او تخفيض الجمارك وضريبة المبيعات على كمن شوال عدس. فقد ارتفع سعر كل شيء بلا استثناء …لسنا دولة افريقية لكننا سنصبح مثلها إذا بقينا على هالرشّة!!
بعدها لن ينفع فينا دواء بعد الأكل ولا قبله.
تقول الحكاية أن مبشرا دينيا وقع بين أيدي إحدى قبائل أفريقيا من آكلي لحوم البشر. فارتعد خوفا، لكن رجلا يحمل كتابا منهم اقترب منه وقال له:
– لقد تطورنا كثيرا …فانا مثلا خريج جامعة السوربون وليبرالي. وقد وصلتنا الحضارة !!
– وهل يعني ذلك أنكم لن تأكلوني !!
– لا. لا لم أعنِ ذلك، لكننا في السابق كنا نطبخك على الحطب لكننا اليوم تقدمنا وصرنا نطبخك على الغاز.