شريط الأخبار
النائب الحباشنة يحمل الحكومة مسؤولية حياة الشاب الذي دهس في مسيرة العقبة العثور على جثة شاب متوفيا داخل منزله في اربد حملة تفتيش مكثفة على المحلات التجارية للكشف عن الدخان المهرب وعقوبات تصل الى السجن شاهد بالفيديو .. شاحنة تدهس احد المشاركين بـ "مسيرة العقبة" النائب الطراونة: تدفق غير مسبوق للدخان المهرب رغم اختفاء مطيع من السوق وزارة العمل تعلن عن رابط إلكتروني آخر للمقبولين مبدئيا لبرنامج خدمة وطن شاهد بالفيديو ... ما حقيقة اختطاف طفل في مادبا من قبل سياح الخارجية تتلقى بلاغا باعتقال أردني في سوريا وفاة أردني اثر حادث تدهور مركبة بمصر سلطة العقبة تصدر بياناً حول قضية الشباب الباحثين عن عمل السعودية تنفذ حكم الإعدام بحق مواطن أردني غنيمات: الحكومة لن تعود من لندن بالمليارات العرموطي ينتقد تحذير السفارة الأمريكية وغياب السفير الضريبة: بدء تقديم طلبات الدعم النقدي (رابط) التربية تؤكد: لا عودة عن الدورة الواحدة للتوجيهي حماية المستهلك توضح حقيقة وجود حليب أطفال غير صالح بالصور...إصابة ٤ أشخاص اثر حادث تصادم على الطريق الصحراوي إحالة 667 إعفاء طبي مزوّر في مستشفى الملك المؤسس إلى القضاء وزارة الطاقة: فائض الكهرباء مهم لخدمة المستهلكين ولا تلزيم في عطاءات المشاريع أبو السيد : هل اعترضت دولة الاحتلال على مطار الشونة؟
عاجل

بلد ليس من ورق

عصام قضماني
تحولت قضية الدخان إلى منصة نصبت من فوقها عشرات الأسلحة وبدأت بإطلاق النار في كل اتجاه.

فتحت لائحة اتهام نشرتها الصحافة شهية الاتهامات، وجرى تكريس مثير لفجوة الثقة، وطالت اتهامات «الفيس بوك» و«تويتر» وصفحات ولدت فجأة شخصيات وطنية تقلدوا مناصب كبيرة, فليس كافياً ما تضمنته لائحة الاتهام، مطلوب جز أعناق رؤوس كبيرة وإلا فهذا لا يشفي الغليل.

هل كان نشر اللائحة قبل عقد المحاكمة قراراً صائباً؟. ليس هذا مهماً لأن منصات العبث كانت جاهزة وبعضها بدأ قبل ذلك بكثير.

منصات التواصل تريد سوق كل رجالات الدولة الى المقصلة، إذ ليس مهما ثبوت التهم وتحول الشائعات الى حقيقة، فالتشويه أدى الغرض والدفاعات هزيلة لا تقدم إجابات مقنعة غير النفي وكأن العبث أكبر من أن يطوق وكأن ترك الفوضى لتأخذ مكانها مطلوب لخلط الأوراق في قضية اختلط فيها الحابل بالنابل والضحية هي الاقتصاد عندما توسم الدولة بمستنقع للفساد وعندما تصبح الإدارة العامة في قفص الاتهام.

رجال دولة يسيل لعابهم أمام الرشوة، يتسابقون لجني المكاسب غير المشروعة على طريقة «عنزة ولوطارت» في سياق رياح سياسية مشبوهة وضيق اقتصادي مقصود وكأن هذا البلد من ورق آن أوان تساقطه في خريف عصيب ومظلم.

هذا ليس بلداً من ورق، هذا بلد ليس غارقاً في الفساد، ففيه مخلصون أوفياء وهم كثر وفيه فاسدون أدعياء وهم قلة، ورئيس الوزراء والوزراء العاملون إذ يدفعون هذا البلاء عن أسلافهم فإنما يدافعون عن دولة وعن أنفسهم، وهم العارفون أن النيل من سمعتهم مستقبلا إنما يسهل إذ سمحوا بالنيل ممن سبقهم في العمل العام وفي الخدمة «أكلت يوم أكل الثور الأبيض».

هناك رغبة وجهد بعضه مجهول وأكثره معلوم الهوية يدفع لإشاعة الفوضى والتشكيك في سمعة البلد وسوقها إلى مقصلة الإعدام السياسي.

"صناعة الإثارة» نجحت في تحويل الأردن الى ساحة مفتوحة للفساد،لكنها نجحت أيضا في تقويض الثقة بالإدارة العامة.

المطلوب جهد مؤسسي لدفع الشائعات، يلاحقها ويحاربها بالمعلومات وبالشفافية بحزم وشدة وصرامة وبسلاح القانون فهذه منصات ليست مفبركة بل هي موجهة ومحترفة في صياغة وبث هذا الدفق الهائل من المعلومات،في مواقيت ومناسبات مبرمجة، لا نلوم الناس إن صدقوها أو تداولوها مواجهتها يحتاج الى أكثر من مجرد منصات لا تمتلك مضادات كافية لإسقاطها.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.