شريط الأخبار
فكرة قابلة للتطبيق ؟! تحويل دينار " دعم التلفزيون الأردني" إلى دينار " دعم مرضى السرطان" إدارة الوحدات تقبل استقالة جمال محمود وتعين جهازا فنيا مؤقتا القبض على عدد من مروجي المخدرات بمداهمات أمنية في مخيم اربد موظفو دائرة قاضي القضاة يبدأون اضرابا مفتوحا عن العمل و يحذرون من اي تدخل التربية : ننتظر موافقة مجلس الوزارء لتعيين مزيد من المعلمين الهواملة : صندوق النقد يسعى لاجبار الاردنيين على قبول انهاء القضية الفلسطينية أردني مرتديا نقاب يسطو على أحد فروع بنك الخليج في الكويت الرزاز يسمح بفعالية سياسية شبابية بعد منعها ويقول "حقكم علينا" المتابعون يتبارون في نقد بث مباراة الفيصلي والسلط .. والعدوان يعتذر "الإصلاح النيابية": ندعو الحكومة لسحب مشروع قانون الضريبة شاهد بالصور .. رئيس الوزراء يقدم واجب العزاء في ديوان الخصاونه شاهد بالاسماء .. الأردنية تعلن الدفعة الأولى من طلبة الموازي بالصور .. إصابة خمسة أشخاص اثر حادث تصادم في محافظة المفرق وزير التعليم العالي: الإثنين موعد بدء استقبال الطلبات إعلان أسماء طلبة (فئة إساءة الاختيار) في القبول الموحد مساء الأحد بيان شديد اللهجة صادر عن موظفي دائرة قاضي القضاة والمحاكم الشرعية بالتفاصيل .. إنقاذ حياة توأم في مستشفى غور الصافي بعد وصول الأم متوفية وفاة شخص اثر صعقة كهربائية في الزرقاء توضيحات مهمة من التعليم العالي عن القوائم التي ستتضمنها قائمة القبول الموحد غدا النقابات ترسل (28) نقطة للحكومة حول الضريبة
عاجل

بناء الجدل العام

إبراهيم غرايبة
لم يساعد بعد الجدل العام الذي تعكسه شبكات التواصل الاجتماعي على بناء فضاء عام مشترك يجد فيه المواطنون جميع المواطنين على اختلاف اتجاهاتهم وأفكارهم ومصالحهم وانتماءاتهم مواقع متساوية وحرة لتبادل المعرفة والتأثير، وهذا هو الشرط الأساسي للجدل العام، .. أن يستطيع كل مواطن تقديم وجهة نظره في حرية من غير أن يسيء إلى أحد أو يتعرض إلى إساءة، لكن الجدل في الشبكة يؤشر إلى عجزنا عن الفصل بين الفكرة والذات، بمعنى أن نحول الخلاف الفكري أو السياسي إلى عداء شخصي أو عشائري أو طائفي أو جهوي، كيف نتجادل دون عداء؟ كيف نفصل بين الجدل والعلاقات الشخصية والاجتماعية؟
مؤكد بالطبع أن الجدل العام ضروري جدا لبناء مجال عام تجد فيه جميع مكونات الأمة (السلطات والمجتمعات والأفراد) مجالا لتبادل الأفكار ومراجعة الاتجاهات والمواقف، والقدرة على التأثير فيها، ولا شك أيضا أن شبكات التواصل الاجتماعي صارت الساحة الرئيسية لجميع الاتجاهات والطبقات والمؤسسات للجدل وتبادل المعرفة والتأثير. لكنها ساحة لن تعمل في الاتجاهات الايجابية المؤملة إذا لم نتبادل جميعا الالتزام بحق كل مواطن في التعبير عن رأيه وموقفه وواجبه أيضا في ألا يقدم رأيه أو يجادل على نحو يتضمن عداء أو إساءة أو ذما وتحقيرا للآخرين، .. وببساطة إن الجدل العام يجب أن يحكمه الإقرار باحتمال خطأ الذات وصواب الآخر.
يمكن ملاحظة الكثير مما ينشر في مدونات يظن أصحابها أو يدعون العلمانية أو الليبرالية أو المعارضات والبطولات أو المقاومة والتحرير أو النضال واليسارية؛ لكنها في واقع الحال تضج بمشاعر ومعتقدات راسخة بالتعصب والعجرفة والرفض على أسس جهوية أو طبقية أو دينية، وفي المقابل أيضا فإن اتجاهات ومواقف دينية وأيديولوجية تخفي تعصبا جغرافيا واجتماعيا لا علاقة لها بالاتجاه الأيديولوجي المعلن!
وفي المقارنة بين تعليقات المدونين وبين صفحاتهم تتشكل ملاحظات كثيرة؛.. في التعليق وضوح وحسم، في التأييد أو المعارضة، في النقاش والردّ، في الهجوم والشتم،.. لكن مدوناته وتقديمه لذاته لا لون لها ولا طعم ولا رائحة!
لماذا لا يقدم مشارك في الجدل العام فكرة عن ذاته او اتجاهه، لكنه يعلق بهمة وجدية ونشاط على صفحات ومقالات غيره في الشبكة؟ هل هو لا يثق بنفسه؟ هل يشارك في حملات تطوعية أو مدفوعة من غير فهم أو موقف محدد؟ هل تحركه دوافع شخصية؟ هل يعاني من أزمات ومشاعر سلبية مؤذية لنفسه وللآخرين؟ لماذا يقدم شخص غير ملتزم رأيا ملتزما؟ لماذا يدافع شخص بعصبية وحماس عن فكرة لا يلتزم بها وربما لا يؤمن بها؟ كيف يمكن استيعاب أن مواطنا قادرا على الانفعال والانحياز في خلافات تنظيمية داخلية لا يمكن لغير المنخرط فيها أن يستوعبها؟
يبدأ الجدل العام بوعي واضح للذات يقدمه كل مشارك عن ذاته أو فكرته أو طبقته أو فئته أو مصلحته، .. لا بأس في ذلك كله على أن يقدم نفسه متقبلا الآخرين في الفضاء أو على الأقل ملتزما بقواعد الجدل العام، وأن يعتقد جميع الفاعلين في الفضاء العام بحق الجميع في المشاركة، وأنه ليس ثمة يقين، ولا نملك سوى شرف الجدل ومحاولة الاقتراب من الصواب!

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.