شريط الأخبار
رصاصة مجهولة المصدر تقتل شابا في الكرك خبيرة جزائرية تدعو الأردن للقضاء على الفساد والمحسوبية قتلى بضربة إسرائيلية على مواقع عسكرية بمحافظة حلب في سوريا اعتداء " رئيس بلدية " على طبيب في مستشفى الزرقاء الحكومي بالصور... ضبط مصنع دخان غير مرخص لأحد المتنفذين في عمان ..والنائب الطراونة يعلق !! خشية على حياته !! نجل حاكم الفجيرة " الشيخ راشد الشرقي " يلجأ إلى قطر تعرض قوة أمنية لإطلاق نار أثناء القبض على احد المطلوبين في الأغوار الشمالية شاهد بالصور .. نفوق 20 راس غنم بحادث سير في اربد بالصور .. سائق يفقد السيطرة على سيارته ويتسبب بحوادث بعمان "الحداثة" النيابية تحسم موقفها من التصويت بعد لقائها الرزاز الإثنين وفاة شاب عشريني بعيار ناري خاطئ في الكرك وزيـر الماليـة: زيـارة «النقـد الدولـي» لا تتعلق بمراجعته الدورية العمري: الحكومة ستعيد النظر بنظام الأبنية في مناطق أمانة عمان والبلديات رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الحمارنة: بدنا نقوّي الرزاز ونركبله «نفّاث» لماذا لم يوضح النائب قيس زيادين للرأي العام موقف الحكومة من عدم منع فعالية لمؤسسات المجتمع المدني؟! العبوس : ترخيص كليات الطب الخاصة خطر على مستوى الطب في الاردن اللوزي : أبواب الهيئة مفتوحة للجميع.. وثلاثة شركات راجعتنا فقط النائب خوري : سلوك وزير الشباب الْيَوْمَ اثبت أن ليس كل جسم سليم يملك عقل سليم بالصور...محافظ اربد يقرر توقيف معتدين على مركبات وربطهم بكفالات بقيمة 200 الف دينار فرنسا تتوج ببطولة كأس العالم على حساب كرواتيا برباعية مقابل هدفين
عاجل

بناء الجدل العام

إبراهيم غرايبة
لم يساعد بعد الجدل العام الذي تعكسه شبكات التواصل الاجتماعي على بناء فضاء عام مشترك يجد فيه المواطنون جميع المواطنين على اختلاف اتجاهاتهم وأفكارهم ومصالحهم وانتماءاتهم مواقع متساوية وحرة لتبادل المعرفة والتأثير، وهذا هو الشرط الأساسي للجدل العام، .. أن يستطيع كل مواطن تقديم وجهة نظره في حرية من غير أن يسيء إلى أحد أو يتعرض إلى إساءة، لكن الجدل في الشبكة يؤشر إلى عجزنا عن الفصل بين الفكرة والذات، بمعنى أن نحول الخلاف الفكري أو السياسي إلى عداء شخصي أو عشائري أو طائفي أو جهوي، كيف نتجادل دون عداء؟ كيف نفصل بين الجدل والعلاقات الشخصية والاجتماعية؟
مؤكد بالطبع أن الجدل العام ضروري جدا لبناء مجال عام تجد فيه جميع مكونات الأمة (السلطات والمجتمعات والأفراد) مجالا لتبادل الأفكار ومراجعة الاتجاهات والمواقف، والقدرة على التأثير فيها، ولا شك أيضا أن شبكات التواصل الاجتماعي صارت الساحة الرئيسية لجميع الاتجاهات والطبقات والمؤسسات للجدل وتبادل المعرفة والتأثير. لكنها ساحة لن تعمل في الاتجاهات الايجابية المؤملة إذا لم نتبادل جميعا الالتزام بحق كل مواطن في التعبير عن رأيه وموقفه وواجبه أيضا في ألا يقدم رأيه أو يجادل على نحو يتضمن عداء أو إساءة أو ذما وتحقيرا للآخرين، .. وببساطة إن الجدل العام يجب أن يحكمه الإقرار باحتمال خطأ الذات وصواب الآخر.
يمكن ملاحظة الكثير مما ينشر في مدونات يظن أصحابها أو يدعون العلمانية أو الليبرالية أو المعارضات والبطولات أو المقاومة والتحرير أو النضال واليسارية؛ لكنها في واقع الحال تضج بمشاعر ومعتقدات راسخة بالتعصب والعجرفة والرفض على أسس جهوية أو طبقية أو دينية، وفي المقابل أيضا فإن اتجاهات ومواقف دينية وأيديولوجية تخفي تعصبا جغرافيا واجتماعيا لا علاقة لها بالاتجاه الأيديولوجي المعلن!
وفي المقارنة بين تعليقات المدونين وبين صفحاتهم تتشكل ملاحظات كثيرة؛.. في التعليق وضوح وحسم، في التأييد أو المعارضة، في النقاش والردّ، في الهجوم والشتم،.. لكن مدوناته وتقديمه لذاته لا لون لها ولا طعم ولا رائحة!
لماذا لا يقدم مشارك في الجدل العام فكرة عن ذاته او اتجاهه، لكنه يعلق بهمة وجدية ونشاط على صفحات ومقالات غيره في الشبكة؟ هل هو لا يثق بنفسه؟ هل يشارك في حملات تطوعية أو مدفوعة من غير فهم أو موقف محدد؟ هل تحركه دوافع شخصية؟ هل يعاني من أزمات ومشاعر سلبية مؤذية لنفسه وللآخرين؟ لماذا يقدم شخص غير ملتزم رأيا ملتزما؟ لماذا يدافع شخص بعصبية وحماس عن فكرة لا يلتزم بها وربما لا يؤمن بها؟ كيف يمكن استيعاب أن مواطنا قادرا على الانفعال والانحياز في خلافات تنظيمية داخلية لا يمكن لغير المنخرط فيها أن يستوعبها؟
يبدأ الجدل العام بوعي واضح للذات يقدمه كل مشارك عن ذاته أو فكرته أو طبقته أو فئته أو مصلحته، .. لا بأس في ذلك كله على أن يقدم نفسه متقبلا الآخرين في الفضاء أو على الأقل ملتزما بقواعد الجدل العام، وأن يعتقد جميع الفاعلين في الفضاء العام بحق الجميع في المشاركة، وأنه ليس ثمة يقين، ولا نملك سوى شرف الجدل ومحاولة الاقتراب من الصواب!

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.