شريط الأخبار
وزير الاوقاف يوعز لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق شركات العمرة إسعاف رضيعة تحمل الجنسية السورية تناولت مادة الكاز في القويرة بعد انتهاء المنخفض القطبي...تعرف على حالة الطقس خلال الشهر الحالي! التلهوني: القوائم النهائية للمنح والقروض مطلع الشهر القادم لماذا شكر والد الأسير سليمان الخارجية الاردنية؟ طعن شخص بأداة حادة خلال مشاجرة جماعية في منطقة الشونه الشمالية بالفيديو ...الديوان الملكي ينشر ملخص نشاطات جلالة الملك عبدالله الثاني الرزاز والفريحات يعزيان بوفاة والدة وزير الصناعة والتجارة د.طارق الحموري لهذا السبب !! الوزير الزعبي عاتب على الحكومة وتحديداً صديقه وزير المالية كناكرية البنك الدولي يعين فاخوري بمنصب مستشار رفيع المستوى لحلول القطاع الخاص "الجيش" يحبط محاولة تهريب "699013" حبة من المخدرات المنتخب الوطني يلاقي فيتنام بالدور الثاني لكأس آسيا والد الطالب "أصيل الحطيبات " : من لا يشكر الناس لا يشكر الله ..شكراً لهؤلاء !! بالفيديو والصور...ولي العهد يعزي بالشيخ النجادات في القويرة الحياري: الطلب على أسطوانات الغاز المنزلي بلغ اليوم 149 الفا و289 اسطوانة بعد 12 عاما...الأسير الأردني علاء حماد يعود إلى أرض الوطن توقعات بارجاء جلسة "العفو العام" للإثنين المقبل الرواشدة: شبكة الكهرباء الوطنية تجاوزت المنخفض الجوي دون اعطال مدير الخدمات الطبية : إحترافية عالية لمرتباتنا في التعامل مع الظروف الجوية شاهد بالصور ... اخلاء منزل آيل للسقوط في منطقة برما بجرش
عاجل

بناء العقل

عبدالهادي راجي المجالي
حين يتم اغتيال فرد ما، فالأسلوب واضح.. وهو طلقة في الصدر أو الرأس، أو طعنة ربما .. وهناك سبب وهنالك قاتل وهنالك ضحية... لكن ما هو أخطر من اغتيال الفرد، اغتيال العقل.

كيف يتم اغتيال عقولنا كل يوم ؟ ..حين تنهض في الصباح وتفتح المذياع، وتكتشف أن كل البرامج واحدة، وأن شعبا ينثر شكواه عبرها، وأن القضايا واحدة : نقص إبر الأنسولين، مطبات أمانة عمان، حافلات الجامعة الهاشمية ...مناشدات لوزارة التنمية.. وغيرها.

تغلق مذياعك، وتفتح هاتفك على المواقع الإخبارية، نفس الخير يتكرر فيها كلها ... وفي الصدارة دائما خبر عن شاب وجد مشنوقا على شجرة، أو والد قتل ابنته ..أو أم حرقت نفسها ..يغتالونك في الإذاعات، ثم يغتالون عقلك في المواقع ..

تمشي بسيارتك، وتنظر يمينك ..تجد سيدة في مقتبل العمر ..تستغل وقت توقف السير والضوء الأحمر ..في الإشارة، وتخرج قلم (حومرة) وتعيد وضعها على الشفاه ..ثم تتفقد الكحل ومستلزمات الجمال، وأنت تراقبها ..وتسأل هل هي ذاهبة للعمل أم لحفلة زواح ؟..لا تعرف ولكنك في ذات السياق تسأل كم سحبة حومرة ...تمر على الشفاه في الصباح وكم تكلفة السحبة الواحدة والعطر وأحمر الشفاه ..ولا تجد إجابات، تفتح الإشارة وتمضي في طريقك ...وتعيد السؤال هل من الممكن انتاج مساحيق تجميل للعقل، بنفس حجم ما ننتج للوجه ؟

تمر من شارع وادي صقرة، أنت في سيارة صغيرة ..والذي بجانبك يركب (لاند كروزر) ..والذي خلفك أيضا (لاند كروزر) والذي أمامك يركب نفس النوع، وأنت تعرف أن ثمن هذه السيارة باهضاً جدا، وتكلفة صيانتها باهظة أيضا، وتسأل هل يوجد فقر لدينا ؟ ...وتسأل أيضا من أين أحضروا هذا المال كله ..ثم تحك رأسك وتقول في داخلك، هل أنا حقا في شوارع عمان أم شوارع دبي ؟

لكنك تمضي ..كل اللوحات المنصوبة على الشارع، هي دعايات لسيارات (الجاكوار والرينج روفر)، وهناك إعلان عن تملك فيلا مستقلة على طريق المطار، وتداهمك ..لوحة إعلانية أخرى عن جائزة شهرية مقدارها (250) ألف من أحد البنوك وتسأل نفسك هل هذه دعايات أم وسائل استفزاز؟ ثم تكمل وتشاهد إعلاناً أخراً عن مستحضر نسائي ....وتتمنى لو أنك تصادف إعلاناً مثلاً : عن ندوة أو أمسية شعرية، أو معرض للكتاب ...أو جائزة عبارة عن منحة دراسية إلى بريطانيا، أو وجه سيدة بدوية يذكرك بالرضى والحب.

نحن لا نحتاج لبناء مدارس ولا لبناء شقق جديدة، لا مستشفيات ولا حتى جامعات ...نحتاج لوطن يعيد بناء العقل، فقد استهلكنا كل شي ..وظننا في لحظة أنه مثل السلعة من الممكن استهلاكه ....نحن أحوج ما نكون لبناء العقل، يكفينا هدما لعقولنا.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.