شريط الأخبار
 

تحذير من خطورة إغفال شح المياه والتدفق السكاني والتصنيف المائي المتدني

الوقائع الإخبارية: فيما أدرجت معاهد دولية متخصصة موقع الأردن في المرتبة الخامسة عالميا، ضمن قائمة أشد دول العالم من حيث العرضة للجفاف، أكدت مصادر في وزارة المياه والري، أن هذا النوع من التصنيف؛ أغفل اعتبارات شح مصادر المياه والتزايد السكاني.
ونبّه مصدر رفيع المستوى في الوزارة، فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات له من عدم أخذ هذا الترتيب، الذي أعلنه مؤخرا معهد أطلس لمخاطر المياه في الأردن، بالاعتبار لعوامل تصنيف الأردن، وذلك من حيث بعده أيضا عن مواقع الطلب على المياه، والتزايد السكاني إثر تدفقات اللجوء.
وأكد المصدر ذاته، أنه بالنظر لتلك العوامل والمؤشرات، يحتل الأردن المرتبة الأولى في العالم حيال الجفاف، بسبب اعتماده على عوامل الهطول المطري فقط، وافتقاده لإمكانية تأمين الكميات الوافرة من المياه والناجمة عن التحلية، والتي تسد مكان تعددية مصادر المياه في أي دولة مشابهة بذات الظروف.
وتصدرت القائمة التي أعلنها المعهد، قطر، ثم إسرائيل، ولبنان، وإيران، والأردن في المرتبة الخامسة، يليها ليبيا، ثم الكويت، والسعودية، وأريتيريا، والإمارات.
وأشار تقرير معهد أطلس لمواجهة سكان هذه الدول، مستويات "مرتفعة جدا” من نقص المياه الأساسية، وسط استهلاك أكثر من 80 % من الامداد المتجدد المحلي، في الوقت الذي يعيش فيه ربع سكان العالم في 17 دولة في مناطق تعاني من ضغوط مائية مرتفعة للغاية.
واستشهد تقرير أممي سابق، بتوقعات مؤشرات علمية حيال تهديد احتمالية أن يعيش شخص واحد على الأقل من بين كل أربعة في بلد يعاني من نقص مزمن أو متكرر في المياه، أو بلد متأثر بندرة المياه بحلول العام 2050.
وأكد التقرير السابق، والصادر عن منظمة الأمم المتحدة، وجود تهديدات تفاقم انعكاسات الجفاف على بعض أفقر دول العالم، بخاصة الجوع وسوء التغذية، موضحا أنه برغم إحراز تقدم، فما يزال الصرف الصحي والوصول لمياه الشرب من القضايا الرئيسة في العالم.
وتدور التهديدات حول تناقص فرص الحصول على المياه، في ضوء وجود أكثر من 7.5 مليار شخص على كوكب الأرض، وسط تزايد النمو السكاني العالمي، في الوقت الذي يعد فيه الحصول على المياه في كل مكان ليس متساويا.
وتسعى وثيقة الاستراتيجية الوطنية للمياه للأعوام 2016 – 2025، للاستجابة إلى التحديات في تلبية الطلب المتزايد على المياه، بخاصة في ظل استمرار حالات الجفاف التي تمر بها المملكة بين الحين والآخر، مع ما يرافقها من ظروف سياسية متقلبة، والتزاما بتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية للعام 2016 – 2025، فضلا عن ضمان مستقبل آمن لقطاع المياه في المملكة.
وتركز الوزارة عملها على تحقيق مؤشرات الهدف السادس للتنمية المستدامة، والتي نصت عليها منظمة الأمم المتحدة، في الوقت الذي مثّل فيه الأردن أوائل الدول التي حددت أرقاما رئيسة، يقاس عليها في تحقيق تلك المؤشرات، لكنها تجدد تحذيراتها على الدوام؛ من خطر تعرض المياه الجوفية للتملح والهبوط، وسط رصد هبوطها بما يقدر بنحو 5 م في بعض الآبار سنويا، ما يعرضها كثيرا لخطر الجفاف.
وفي الوقت نفسه، شخّصت تقارير منظمات دولية مختصة في قطاع المياه أزمة المناخ على أنها أزمة مياه واقعية، وسط عدم إمكانية إغفال التأثيرات الواضحة والناجمة عن تغير المناخ على الصعيد المائي بالأردن.