شريط الأخبار
العثور على جثة مواطن خمسيني داخل مزرعة في عجلون والاجهزة الامنية تحقق بالتفاصيل ...ماذا كتب د. رشيد الجراح في رسالته حتى اعتذر " بسام حدادين" من رئيس العلوم والتكنولوجيا !! بالصورة...نمساوي يعلن عن بيع أرجيله أردنية ويدعي أن عمرها 50 سنه وآخر يعرض ربابة المذيعة المغربية مريم سعيد تكشف محتوى رسالة الملك عبدالله الثاني لها وتشكره بإيعاز من الملقي ..وزير الصحة في معان للوقوف على آخر التطورات بخصوص " انفلونزا الخنازير " الطيار الدعجة : نحن نريد فلسطين من النهر إلى البحر أحكام بغرامات مالية على مخالفي "تقديم الأرجيلة‘" أردوغان: إذا فقدنا القدس لن نستطيع حماية مكة و المدينة المنورة الشوحه : زيادة الضرائب سيتسبب برفع نسب البطالة وانخفاض إيرادات الضريبة بالصورة...الملكة: رحم الله الذين استشهدوا دفاعاً عن القدس الشريف معان ... 6 حاﻻت يشتبه بإصابتها بإنفلونزا الخنازير أمنية: ليس لنا علاقة بأية نزاعات قانونية للحكومة مع أي طرف آخر لدى مركز ICSID الصحة والبيئة النيابية تتابع وفاة سيدة بفيروس الانفلونزا الحكومة تكسب قضية شركة "امنية" بقيمة 123 مليون دينار شاهد بالصور .. شرطي يفاجئ سائقاً بمخالفة سير لا تخطر على البال ! أطباء يطالبون الصحة بمنحهم علاوة بدل اقتناء سيارة أسوة بغيرهم شاهد بالفيديو والصور .. استقبال الكابتن الدعجة في مطار الملكة علياء محاولة انتحار عشرينية اثر تناولها كمية من الادوية في الزرقاء "الإدارية" تنقض توقيف جراح تجميل تسبب بوفاة عن العمل مداهمة أمنية تسفر عن القبض على مطلوب بحوزته سلاح ومواد مخدرة بالمفرق
عاجل

ترامب على خطى نيرون!

جمانة غنيمات
الرئيس الأميركي في وادٍ والعالم في واد آخر؛ الأول مصرّ على تغيير الوضع القائم لمدينة القدس والإقدام على خطوة مجنونة ستقلب استقرار المنطقة وتهدد ما تبقى من بعض سلام فيها، فيما كل من يمتلك الحكمة يحذر من هذا الجنون، ويعتبره خطوة تنسف المواثيق والتفاهمات الدولية، ويوسّع الفجوة بين الفلسطينيين وإسرائيل، ويهدم ما تبقى من أمل للوصول إلى سلام عادل بين الطرفين.
الرئيس يصر على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، منكرا أنها أرض محتلة لا يجوز تغيير الوضع القائم فيها حتى بموجب "قرارات" أميركية رعناء لا تستند إلى أي عقل، مزدريا فيها الشرعية الدولية، ليستبدلها بشريعة الغاب التي يأخذ فيها القوي كل شيء، تاركا للضعفاء أحزانهم وآلامهم.
الرفض للقرار لم يأت من العالم الإسلامي والعربي فقط، بل من أوروبا ومن البابا بنفسه أيضا، فكل من يملك قليلا من الحكمة سيدرك المخاطر الكبيرة التي تولّدها خطوة كهذه، فالقصة لا تتوقف عند شجب رسمي واحتجاجات شعبية، بل هي تزيد الاحتقان في المنطقة المتفجرة أصلا، كما أنها تعزز من صورة الولايات المتحدة كعدو للشعوب المتطلعة إلى العدل وتقرير المصير، وإفرادها قوة حليفة للاحتلال.
الكارثة في الخطوة الرعناء أنها لا تضرب التشريعات والقوانين والمواثيق وتزدريها فقط، بل هي تفتح الباب واسعا لجعل المجتمعات أكثر راديكالية، وتنسف جميع ما تحاول دول المنطقة تعميمه من نشر التسامح والتخفيف من الفكر المتطرف، والذي شاع نتيجة عدم العدالة في التعامل مع قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهو الرأي الذي شدد عليه جلالة الملك دائما، وأعلنه من على جميع المنابر العالمية.
السؤال هنا بصراحة؛ هل تحارب أميركا الإرهاب أم تصنعه عن سابق إصرار بمثل هذه القرارات الهوجاء، ومن دون أن تتطلع إلى ما يمكن أن يكون تأثيرها على سيكولوجيا المواطن العربي الذي طالما كان غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية سببا في اجتذاب الجماعات المتطرفة له! فطالما بقيت القضية الفلسطينية معلقة بين الرجاء واليأس، ويؤجَّل الحل العادل لها، والظلم يستفحل، ستبقى البيئة مواتية لكل المشاعر السلبية التي تطلق التطرف والإرهاب والجنون.
الخطوة الخرقاء هي الوصفة المناسبة لتحفيز البيئة الحاضنة للإرهاب والتطرف، وتوفر، أيضا، سببا إضافيا لكراهية الغرب، وإن كان ترامب يظن أنه يحمي مصالحه بهذه الخطوة فإنه مخطئ تماما، بل ويضر بمصالح وأمن واستقرار العالم كله، وليس سرا أنه يخلق مظلومية حقيقية أخرى قائمة عند كل من تشكل لهم القدس خصوصية دينية أو تاريخية.
اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يقل خطورة عن وعد بلفور الذي أعطى لليهود حق إنشاء دولتهم على أرض فلسطين التاريخية، وستكون هذه الخطوة نقطة فاصلة جديدة في المشهد العام للمنطقة التي يعلم ترامب أن أولويات البعض فيها هي الحرب على ايران، ما جعلهم يسقطون القدس وما فيها من أماكن مقدسة من حساباتهم.
حين يقال في المستقبل إن أميركا تصنع الإرهاب وتخلق له البيئة المواتية والحاضنة فلن يشك أحد في هذا القول، فرعونة ترامب بما أقدم عليه خير شاهد على هذا الرأي، وسنعلم بعد حين التداعيات الخطرة لسياساته التي تمنح التطرف دفعة إلى الأمام، وتوفر الحجة للإرهاب لكي يعبّر عن نفسه بوضوح بين صفوف شباب المنطقة الذين باتوا ينظرون إلى أميركا كعدو واضح يعمل عكس تطلعاتهم القومية والدينية.
في العام 1995 جاء قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، غير أن القرار لم يجد مستوى من الجنون الكافي عند أي رئيس أميركي سابق ليقوم بتنفيذه، حتى جورج دبليو بوش الذي بقي طوال فترتيه الرئاسيتين يشن الحروب، كان يعلم خطورة أن ينفذ قرارا كهذا، لذلك تركه إلى غيره.. وها هو ترامب يأخذ المجازفة على عاتقه، ربما طمعا في دخول التاريخ، ولكن لن يكون هذا الدخول من الباب الواسع كما يأمل، بل بالصورة نفسها التي دخل بها نيرون التاريخ بحريقه الكبير. الفرق الوحيد بين الاثنين أن نيرون حرق روما فقط، أما ترامب فهو يخطط لإشعال النار في العالم كله!
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.