شريط الأخبار
رئيس الديوان الملكي الاسبق أبو كركي يتسآل : هل من مجيب للدكتور معن القطامين !! عواد : الحكومة تدرس رفع أسعار المطاعم الشعبية خلال الفترة المقبلة تعديل عقوبة مواطن محكوم مؤبد بالصين إلى الأشغال خمس سنوات في الأردن والافراج عنه 3 وزراء للنقل يعجزون عن ايقاف عطاء تشوبه شبهات على شركة لخدمات الليموزين بمطار الملكة علياء تحويل 17 قضية استخدام غير مشروع للمياه في الشمال ‘‘الأمن‘‘: إساءة معاملة المحتجزين ممارسات ممنوعة وتوجب العقاب "القبول الموحد" تنصح الطلبة بتعبئة خيارات التخصصات كافة بالتفاصيل...تعديل وزاري مرتقب على حكومة الملقي الأحد وتوقعات بخروج (7) وزراء القبض على شخص طلب اتاوة من احدى محطات الوقود في الرصيفة شرطة البلقاء تضبط 60 كيلو غراما من الماريجوانا بالتفاصيل...مفاجأة بخصوص اسعار الكهرباء! وزير الدولة لشؤون الاستثمار: هناك مزايا مختلفة للاستثمار خارج عمّان وفاة سبعيني نتيجة إصابته بكسور وجروح بالغة في الجسم اثر تعرضه لحادث دهس بالطفيلة مصادر وزارية تنفي تقديم الوزراء لاستقالاتهم خلال جلسة المجلس يوم أمس نقابة الصحفيين تسعى لحل قضية مذيع الأخبار في التلفزيون الأردني صلاح العجلوني ودياً بالفيديو...اشتعال صهريج محمل بمادة وقود اثر تدهوره عند اشارات "خو" في الزرقاء الشواربة: لدى الأمانة استراتيجية لمعالجة مشكلة النقل العام الكلالدة: قرار اجراء انتخابات بلدية الموقر صلاحية الوزير...ودورنا تحديد موعدها يا عبدالله وعبدالرحمن لاتحزنا مات ابوكما شهيدا فكان الملك عبدالله لكما ابا جديدا. سيناتوران أميركيان: استقرار الأردن أولوية أميركية
عاجل

ترى كم عددهم؟

جمانة غنيمات
عدد الفقراء والجوعى في الأردن سرّ جرى التحفظ عليه لسنوات. بالتأكيد ليس لأن نسبتهم تراجعت نتيجة معدلات النمو الاستثنائية التي تحققت على ضوء السياسات الحكومية الحصيفة.

لكن إخفاء معدلات الفقر وعدد الجوعى في المملكة، ليس إلا انعكاسا لخيبات الحكومات التي فشلت في انتشال هذه الفئة من عوزها، فكان خيرا لها وحفظا لماء وجهها أن تخفي البيانات وأن تتحفظ عليها.

كيف لمواطن أن يقتنع أن الحكومة مهتمة بأوضاع الفقراء وهي لم تتجرأ على إعلان حجم المشكلة، فقد كانت آخر الأرقام التي أعلنت بهذا الخصوص في العام 2010، قياسا على أحوال الناس في العام 2008.

القصد، أن نحو عشر سنوات مرّت، والفقراء مهملون منسيون، حتى الدراسات حولهم مؤجلة، فكيف صارت أحوالهم بعد عقد من الزمان؟ بالتأكيد هي تسرّ العدو لكنها لا تفرح الصديق، فارتفاع عدد الفقراء والجوعى في وطننا يضيف تهديدا كبيرا لأمننا الاجتماعي والاقتصادي.

استعراض سريع لحال الاقتصاد محليا وأوضاع العالم والإقليم، وكل النكسات التي عبرناها تشي لنا بحقيقة مرة قاسية تقول إن الأردنيين ازدادوا فقرا وجوعا.

آخر النسب الصادرة في العام 2010 تقول لنا إن نسبة الفقراء بلغت 14.4 % صعودا من 13.3 %، فكيف هي النسبة اليوم بعد الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار النفط وما تلا ذلك من ربيع عربي ضرب الاقتصاد ضربة موجعة.

كيف هي حالة الفقراء بعد برنامجين للتصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، الأول مع حكومة د. عبدالله النسور وما شمل ذلك من عديد قرارات صعبة كان أبرزها تحرير أسعار المحروقات، وتاليا برنامج برعاية حكومة د. هاني الملقي كانت آخر تجلياتها حزمة القرارات الأخيرة.

في 2013-2014 أجرت الحكومة السابقة مسحا جديدا لدخل ونفقات الأسرة، من دون أن تعلن نتيجة الفقر في تلك الفترة، وقدمت في حينه مبررات غير مقنعة حيال عدم نشر النسبة، فيما نشرنا "الغد" في حينه معلومات حصلنا عليها من مسؤولين حكومين أكدوا أن نسبة الفقر قفزت لتبلغ 20 %، لكنّ معلوماتنا لم تجد مسؤولا واحدا، في ذلك الوقت، ليعلق عليها.

الحكومات أهملت الفقراء كثيرا، ولم ترحم الطبقة الوسطى، وقدمت عوضا لذلك شبكة أمان اجتماعي هزيلة لم تكفهم شر الفقر أو الانزلاق إليه، وفشلنا في تطوير التعليم المهني وفي توسيع قاعدة الاقتصاد لخلق مزيد من فرص العمل.

تزامن ذلك مع ارتفاعات كبيرة في معدلات الضرائب؛ المباشرة وغير المباشرة، لدرجة استنزفت مداخيل الأسر التي يقل دخل 75 % منها عن 350 دينارا، ما يجعلنا نتساءل كيف تتمكن تلك الشريحة الواسعة من المجتمع من توفير عيش كريم، ولا أقول مريح، بمثل هذا المبلغ الزهيد.

الأردنيون تحملوا الكثير من تبعات الأزمات المالية المتلاحقة، وسددوا فواتير تأخّر الحكومات في تحقيق التنمية المستدامة التي لم نرَ إشارتها بعد، وما يزال الفقراء والجوعى ينتظرون خيراتها، وتتأمل الطبقة الوسطى أن تتم تلك الإجراءات قبل أن تنزلق رجلها لتتحول إلى شريحة الفقراء.

الحزمة الأخيرة من القرارات التي طالت مئات السلع والخدمات ولحقتها الكهرباء والنقل، بالتأكيد تشكل ضربة جديدة لهذه الفئات المهمشة والفقيرة وكذلك محدودة الدخل، ولا ندري كم منها سينزلق إلى مصافّ الفقراء، ثم بعد ذلك تتساءلون: لماذا يغضب الأردنيون؟!
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.