شريط الأخبار
بالاسماء .. وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات وزير الاوقاف يوعز لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق شركات العمرة إسعاف رضيعة تحمل الجنسية السورية تناولت مادة الكاز في القويرة بعد انتهاء المنخفض القطبي...تعرف على حالة الطقس خلال الشهر الحالي! التلهوني: القوائم النهائية للمنح والقروض مطلع الشهر القادم لماذا شكر والد الأسير سليمان الخارجية الاردنية؟ طعن شخص بأداة حادة خلال مشاجرة جماعية في منطقة الشونه الشمالية بالفيديو ...الديوان الملكي ينشر ملخص نشاطات جلالة الملك عبدالله الثاني الرزاز والفريحات يعزيان بوفاة والدة وزير الصناعة والتجارة د.طارق الحموري لهذا السبب !! الوزير الزعبي عاتب على الحكومة وتحديداً صديقه وزير المالية كناكرية البنك الدولي يعين فاخوري بمنصب مستشار رفيع المستوى لحلول القطاع الخاص "الجيش" يحبط محاولة تهريب "699013" حبة من المخدرات المنتخب الوطني يلاقي فيتنام بالدور الثاني لكأس آسيا والد الطالب "أصيل الحطيبات " : من لا يشكر الناس لا يشكر الله ..شكراً لهؤلاء !! بالفيديو والصور...ولي العهد يعزي بالشيخ النجادات في القويرة الحياري: الطلب على أسطوانات الغاز المنزلي بلغ اليوم 149 الفا و289 اسطوانة بعد 12 عاما...الأسير الأردني علاء حماد يعود إلى أرض الوطن توقعات بارجاء جلسة "العفو العام" للإثنين المقبل الرواشدة: شبكة الكهرباء الوطنية تجاوزت المنخفض الجوي دون اعطال مدير الخدمات الطبية : إحترافية عالية لمرتباتنا في التعامل مع الظروف الجوية
عاجل

ترى كم عددهم؟

جمانة غنيمات
عدد الفقراء والجوعى في الأردن سرّ جرى التحفظ عليه لسنوات. بالتأكيد ليس لأن نسبتهم تراجعت نتيجة معدلات النمو الاستثنائية التي تحققت على ضوء السياسات الحكومية الحصيفة.

لكن إخفاء معدلات الفقر وعدد الجوعى في المملكة، ليس إلا انعكاسا لخيبات الحكومات التي فشلت في انتشال هذه الفئة من عوزها، فكان خيرا لها وحفظا لماء وجهها أن تخفي البيانات وأن تتحفظ عليها.

كيف لمواطن أن يقتنع أن الحكومة مهتمة بأوضاع الفقراء وهي لم تتجرأ على إعلان حجم المشكلة، فقد كانت آخر الأرقام التي أعلنت بهذا الخصوص في العام 2010، قياسا على أحوال الناس في العام 2008.

القصد، أن نحو عشر سنوات مرّت، والفقراء مهملون منسيون، حتى الدراسات حولهم مؤجلة، فكيف صارت أحوالهم بعد عقد من الزمان؟ بالتأكيد هي تسرّ العدو لكنها لا تفرح الصديق، فارتفاع عدد الفقراء والجوعى في وطننا يضيف تهديدا كبيرا لأمننا الاجتماعي والاقتصادي.

استعراض سريع لحال الاقتصاد محليا وأوضاع العالم والإقليم، وكل النكسات التي عبرناها تشي لنا بحقيقة مرة قاسية تقول إن الأردنيين ازدادوا فقرا وجوعا.

آخر النسب الصادرة في العام 2010 تقول لنا إن نسبة الفقراء بلغت 14.4 % صعودا من 13.3 %، فكيف هي النسبة اليوم بعد الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار النفط وما تلا ذلك من ربيع عربي ضرب الاقتصاد ضربة موجعة.

كيف هي حالة الفقراء بعد برنامجين للتصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، الأول مع حكومة د. عبدالله النسور وما شمل ذلك من عديد قرارات صعبة كان أبرزها تحرير أسعار المحروقات، وتاليا برنامج برعاية حكومة د. هاني الملقي كانت آخر تجلياتها حزمة القرارات الأخيرة.

في 2013-2014 أجرت الحكومة السابقة مسحا جديدا لدخل ونفقات الأسرة، من دون أن تعلن نتيجة الفقر في تلك الفترة، وقدمت في حينه مبررات غير مقنعة حيال عدم نشر النسبة، فيما نشرنا "الغد" في حينه معلومات حصلنا عليها من مسؤولين حكومين أكدوا أن نسبة الفقر قفزت لتبلغ 20 %، لكنّ معلوماتنا لم تجد مسؤولا واحدا، في ذلك الوقت، ليعلق عليها.

الحكومات أهملت الفقراء كثيرا، ولم ترحم الطبقة الوسطى، وقدمت عوضا لذلك شبكة أمان اجتماعي هزيلة لم تكفهم شر الفقر أو الانزلاق إليه، وفشلنا في تطوير التعليم المهني وفي توسيع قاعدة الاقتصاد لخلق مزيد من فرص العمل.

تزامن ذلك مع ارتفاعات كبيرة في معدلات الضرائب؛ المباشرة وغير المباشرة، لدرجة استنزفت مداخيل الأسر التي يقل دخل 75 % منها عن 350 دينارا، ما يجعلنا نتساءل كيف تتمكن تلك الشريحة الواسعة من المجتمع من توفير عيش كريم، ولا أقول مريح، بمثل هذا المبلغ الزهيد.

الأردنيون تحملوا الكثير من تبعات الأزمات المالية المتلاحقة، وسددوا فواتير تأخّر الحكومات في تحقيق التنمية المستدامة التي لم نرَ إشارتها بعد، وما يزال الفقراء والجوعى ينتظرون خيراتها، وتتأمل الطبقة الوسطى أن تتم تلك الإجراءات قبل أن تنزلق رجلها لتتحول إلى شريحة الفقراء.

الحزمة الأخيرة من القرارات التي طالت مئات السلع والخدمات ولحقتها الكهرباء والنقل، بالتأكيد تشكل ضربة جديدة لهذه الفئات المهمشة والفقيرة وكذلك محدودة الدخل، ولا ندري كم منها سينزلق إلى مصافّ الفقراء، ثم بعد ذلك تتساءلون: لماذا يغضب الأردنيون؟!
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.