شريط الأخبار
 

تعطيل دوام المحاكم الشرعية بالمحافظات يحرم عشرات آلاف الأسر رواتب النفقة

الوقائع الإخبارية: ينتظر آلاف الأسر والأمهات والأبناء، الذين يتقاضون نفقة شرعية من أزواجهم الموظفين أو العسكريين أو المتقاعدين في المحافظات رواتبهم منذ أكثر أسبوعين، بعد أن تم إيقاف عمل الموظفين في محاكم اربد الشرعية.

وكانت الوزارات المختلفة ومديرية التقاعد المدني والعسكري اقتطعت قيمة كل نفقة من رواتب الأزواج منذ أكثر من أسبوعين، الا ان المحاكم الشرعية لم تقم يصرفها إلى مستحقيها او حتى تحويلها إلى البنوك أو الصرافات الآلية حتى الآن.

وحسب أم محمد من اربد والتي تتقاضى نفقة شهرية من زوجها أن جميع العاملين في القطاع العام المدني والعسكري استلموا رواتبهم منذ أسبوعين، باستثناء الأسر التي تستلم مستحقاتها كنفقة شرعية عن طريق المحاكم الشرعية.

وأشارت إلى أن الأمر متوقف على تحويل هذه المبالغ إلى البنوك، ليتسنى للأسر صرفها في هذه الظروف، موضحة ان تأخيرها بات يهدد هذه الأسر بشكل كبير جدا.

وقال محمود العلي من اربد والذي يتقاضى نفقة من نجله العسكري، إن معظم الأسر التي تتقاضى نفقة تعاني اصلا من ظروف صعبة بالوضع العادي، فكيف في ظروف الحجر والأزمة الحالية في المملكة.

وطالب الحكومة وفريق إدارة الأزمة وتحديدا وزيري العدل والأوقاف متابعة الأمر بالسرعة القصوى، لافتا إلى أنهم لا يملكون أي مصدر دخل آخر غير النفقة.

وقال إن الحكومة اقتطعت قيمة النفقات من الرواتب منذ أسبوعين وجمدتها لديها، دون ان تتنبه الى مصير هذه الأسر العفيفة التي تعد بالآلاف.

وأشار إلى أن البنوك عادت للعمل منذ يومين، فيما هذه المخصصات هي حقوق لهذه الأسر، ولا يجوز احتجازها تحت أي مبرر في سجلات وصناديق المحاكم الشرعية.

وأشار فراس الخطيب من اربد، إلى أن هذه المستحقات تصرف عادة وبشكل منتظم للأسر المستحقة عن طريق الصرافات الآلية التابعة لأحد البنوك، بعد إيداعها من قبل المحكمة الشرعية في حسابات الأسر لدى البنك.

وأكد الخطيب، أن العديد من الأسر والأرامل والمطلقات لا تجد قوت يومها، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية بضرورة فتح المحاكم الشرعية بأقل عدد من الموظفين لتحويل الرواتب.

وأشار إلى أن هناك اقتطاعات شهرية لرواتب الموظفين في دائرة التنفيذ القضائي لصالح العديد من الأسر، مؤكدا ضرورة إعادة دوام بعض الموظفين في المحكمة الشرعية ضمن ترتيبات تجريها الحكومة، لتحويل الاقتطاعات للبنوك.

ورغم انخفاض قيمة النفقة التي تحصل عليها السيدة ام فرح واسرتها من زوجها الذي هجر الاسرة قبل اعوام، الا ان هذه النفقة البالغة 85 دينارا شهريا وهي كل ما تعيش عليه هذه الاسرة، تشكل طاقة الفرج في هذه الظروف الصعبة منذ بدء الاجراءات الرسمية لمكافحة فيروس كورونا.

وحتى الآن، فإن ام فرح من الكرك لم تترك بابا إلا وطرقته لكي تحصل على نفقتها المتوقفة عن الصرف، بسبب تعطل العمل في مختلف الدوائر الرسمية بالدولة وفقا للقرار الحكومي، مشيرة الى انها كانت تحصل على نفقتها من دائرة الاجرة وفق تحويل بنكي خاص.

ومثل ام فرح تعيش آلاف الاسر بمحافظة الكرك والمحافظات الاردنية المختلفة احوالا صعبة، بسبب توقف حصولهم على دخلهم البسيط المتأتي من النفقات الشهرية الشرعية التي قضت بها المحاكم المختلفة، للاسر التي هجرها اربابها لأسباب مختلفة.

وتؤكد ام فرح، انها راجعت المحافظة وقامت باتصالات مختلفة من اجل الوصول الى مبلغ نفقتها الشهرية التي يضعها زوجها لأجل اسرتها، الا انها لم تصل الى نتيجة بسبب اغلاق الدوائر الرسمية، مشيرة الى ان امكانية التحويل البنكي حاليا منعدمة نهائيا بسبب توقف كافة المعاملات القضائية لتعطيل العمل في الدوائر الرسمية.

واكدت ان مبلغ النفقة رغم تدنيه الا انه كان يسد بابا، معتبرة انها في هذه الظروف الصعبة الحالية احوج ما تكون الى المبلغ لتوفير ابسط الاشياء الضرورية للاسرة التي تعاني من تردي احوالها، مشيرة الى انها احيانا لا تجد قيمة شراء الخبز.

وتؤكد ام باسم من الكرك، انها تحصل شهريا على مبلغ مالي نفقة من زوجها السابق لابنتها الصغيرة، الا انها ما تزال تنتظر الحصول عليها لتوقف الاجراءات الرسمية بعد ايداع زوجها المبلغ بالحساب بدائرة الاجرة، وعدم تنبه الاجهزة الرسمية بحقوق الاسر التي تنتظر هذه المبالغ المالية.

واشارت الى اهمية بحث هذه القضايا حرصا على توفير المال الضروري لإدامه حياة الاسر، وخصوصا في ظروف الحظر اليومية.

واكد بلال حميد من سكان الكرك، ان لدى المحاكم قضايا متعلقة بالحقوق المالية على اشخاص بمبالغ مالية كبيرة وهي كانت قيد التحصيل بعد توقيف المدين، مشيرا الى ان المحاكم وبعد اطلاق سراح المدين ضمن الاجراءات الرسمية لمكافحة كورونا لم تتنبه بحقوق الناس التي لديها شيكات بمبالع مالية كبيرة وتنتظر تحصيلها وفقا للاجراءات الرسمية، حيث تعطل كل شيء بعد هذه القرارات.

بدورها، قالت مصادر مطلعة في المحاكم الشرعية، إن الكشوفات جاهزة بانتظار موافقة الجهات المعنية على تحويلها للبنوك.

وأشارت إلى أن الاقتطاعات من المؤسسات الحكومية والعسكرية والضمان الاجتماعي يصل مبلغها لحوالي المليون دينار، مؤكدا أن هناك موظفين في المحاكم على رأس عملهم حاليا في دائرة التنفيذ لإنجاز المعاملات.

وأكدت المصادر انه في حال لم يكن مع الأشخاص بطاقة صراف آلي، فسيتم صرف الشيك له مباشرة من دائرة التنفيذ في المحكمة، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية.