شريط الأخبار
سيارة غير موجودة منذ ٦سنوات يتم مخالفتها في عام ٢٠١٩ بالصور ...اغلاق "شارع الحصن " في اربد بسبب انسداد احد خطوط الصرف الصحي بالصور...وفاتان وثلاث إصابات بتدهور باص في معان القبض على مطلوب بحقه قضايا مالية قيمتها 163 ألف دينار في الزرقاء القبض على (3) متسولين انتحلوا صفة عمال وطن في عمان ارتفاع عدد وفيات حادث المزار الى 3 شاهد بالصور .. حريق في وسط البلد - عين غزال الفايز: الأردن معني بما يرضي الشعب الفلسطيني أبو رمان : حصول الفيصلي على لقب الدوري ليس غريبا اجتماع ثلاثي بين الملك والرئيس العراقي والرئيس الفلسطيني في عمان التنمية لادارة الـ SOS : لا نمتلك صلاحية التغيير او التعيين توقيف محامي اسبوعا واحدا في الجويده بتهمة إطالة اللسان الامن ينفي وقوع اي تهديد على احد المعلمين في مركز امن الهاشمية جلالة الملك عبدالله يستقبل الرئيس العراقي برهم صالح إخضاع منتجات الحليب للضريبة وتخفيضها على مدخلات الانتاج تأجيل مطالبات المقترضين الطلبة وغير العاملين من صندوق الطالب الجامعي غرامات مالية بحق الفيصلي والوحدات والرمثا بالصور...وفاتان و (10) إصابات بحادث تصادم في المزار الشمالي غنيمات: المواطن تحمل الكثير وصبر، وهذا جزء من تماسك وثبات النسيج الوطني الغذاء والدواء تنفذ حملة رقابية على السجائر الإلكترونيّة ومستلزماتها
عاجل

تنمية التخلف وصناعة الخوف عند العرب !

بسام الياسين
ان تثور للحق خير لك من ان تصمت على الباطل،فالسكوت على الباطل جريمة .قرآءة فاحصة للحالة الراهنة، تعطيك ابشع صورة عما وصلت اليه الامة من انكفاء على الذات وتراجع للوراء،رغم المظاهر القشرية البراقة واستيراد التكنولوجيا بكثافة.الواقع العربي محكوم بمنظومة قيم ثقافية،وسياسية،واجتماعية،اقتصادية بالية.هي بابسط تعريفاتها معوقة للتقدم وعاجزة عن التغيير.اضافة للقوى المعطلة " المستفيدة من تنمية التخلف وتوسيع دائرة التجهيل اذ ان الوعي لا يهددها بل يُطيح بها .لهذا تتعمد هذه القوى حشو عقول العامة بساقط الافكار ،وطبع سلوكها بانماط استهلاكية،كي تعزل العقل العربي عن البحث العلمي،و اسباغ العامة بثقافة القناعة وقناعة الرضا حتى نبقى تراوح مكانها.

لا حاجة للتورية في ان النخب العربية بلغت من الفساد المالي والسياسي والمروق الوطني والقومي و التفلت الاخلاقي ما لا يطاولها احد مثلها في التاريخ حتى ملأت الدنيا نتانة.للخروج من هذه الحالة،لا بد من تصفية الحساب معها لا نها من ظواهر اللا معقول عقلياً و اللا مقبول اخلاقياً،وبالتالي نبذ سياساتها التي قادت الناس للفقر،البطالة،الفساد،سوء الادارة،تباطؤ النمو،المعونات المذلةـ الاستدانة،قفل بوابات الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية،وغلق الطرق التي تؤدي بالانسان العربي صوب الحضارة الانسانية،لكنها سامت الانسان خليفة الله على الارض و انبل من عليها بكل انواع التنكيل وعاملته كالسائمة.
بناء ناطحة سحاب اهون من بناء الانسان،فلا يتوهم احد ان ناطحات السحاب الصحراوية انجاز حضاري لانها مقطوعة الصلة بصناعة المستقبل. الاستثمار بالانسان يصنع المستقبل والعقول العظيمة اهم من الموارد الطبيعية.اليابان شحيحة الموارد لكنها تتربع على ثالث اقتصاد في العالم،بينما العراق النائم على اكبر احتياط نفطي يستورد الكهرباء من ايران والفجل من تركيا.صناعة المستقبل حكراً على الانسان المبدع الذي يدفع عجلة التنمية للارتقاء بوطنه.
مصيبتنا ان انظمتنا تدمر انسانها،تشل خياله،تسحب لسانه من لغاليغه بقوانين الطواريء و الاحكام العرفية تحت حجج مضحكة،لتطويعه تارة باسم الله،ومرة باسم السلطان،وثالثة بكذبة حماية الاوطان حيث اصبح مدراء المخابرات اهم من العلماء والسجون العربية اشهر من الجامعات ومراكز البحث العلمي.سياسات خرقاء ادت الى ان جامعاتنا في ذيل الجامعات وسجوننا الاشهر عالمياً بعد سقوط سجن الباستيل في فرنسا وزنازين القلاع الانجليزية في القرون الوسطى .تخيلوا ان صلاح نصر مدير المخابرات المصرية الاسبق عندما سُجن بسبب فساده وظلمه، كان السجناء ورجال الحراسة والزوار السجن يخافون الاقتراب منه، لبذاءة لسانه و قباحة تاريخه.
العربان لم يطوِوا صفحة الماضي السوداء، لم يخطوا حرفاً في صفحة المستقبل البيضاء،لعدم تداول السلطة، فقدان الديمقراطية،هبوط سقوف الحرية،تلاشي الحاكمية الرشيدة،تعتيم الشفافية،الصمت عن محاسبة الفاسدين من " العيار الثقيل " المتزعمين جبهات الخراب والتخريب، الحاملين عقليات زمن الظلمات.فما يحدث الآن في الخرطوم و ما يمور تحت السطح في طنجة و يغلي في مرجل القاهرة. اعراض لامراض مزمنة جرى ترحيلها دون حلول.فالنظام سياسي عندما يفقد حيويته ومرونته على مواجهة شعبه، تنكشف نقاط ضعفه،وتظهر للعامه جوانب عجزه عن حل ازماته.حينذاك يفقد هيبته،فتعم الفوضى،تسود البلطجة،تنتشر الجريمة،ويبدأ بالسحب من رصيده فاما ان يبادر الى استعادة عافيته و الا سيفقد شرعيته ويأتي غيره ليحل مكانه.فالكون يرفض الفراغ.
علماء النفس يؤكدون، ان الشعور باليأس و الاحساس بالخيبة يؤدي بالمواطن الى حمل مشاعر الكراهية للمسؤولين، ربما تتطور للقدح بهم ونسج الاشاعات للحط من مكانتهم،وان لم تُحل مشكلاته وتلبَ حاجاته يلجأ لتدمير املاك الدولة والتهجم على رجالاتها.وينتهي به الحال للخروج الى الشارع لفقدانه القدرة على التكيف مع اوضاعه الصعبة،و يقينه بعجز نظامه عن مساعدته،اذاك يستدير 180 درجة محاولاً الانسلاخ عنه.هنا تبدأ عجلة الفوضى بفرم الجميع بشفراتها الحادة.
واقع عربي مخجل، تقوده نخب اخرجت امتها من التاريخ،وفرطت بالجغرافيا....بددت ثرواتها،دمرت انسانها " لتأمن شره وتأمين مظلة حكمها بلا معارضة ". الشاعر المصري الساخر علاء الذيب ،وصف معاناته كمواطن عربي ابلغ وصف حين قال:ـ { كأني حائطُ كتبوا عليه / هنا ايها المزنوقُ " طرطر" }.مدونة بسام الياسين

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.