شريط الأخبار
 

حديثٌ من روح الشباب (آفة المخدرات).

منال الشروف
منذ الولادة نخرج من ذلك الظلااام ونصرخ لنُسمعَ الجميع اننا اتينا فخذوا بايدينا الى النور..فنكبر بين أحضان الأمهات ومحبة الاهل ونشفى من قبلاتهم..نشعر بدفء موطن القلوب.

كنا بذاارا فاصبحنا سنابل قمح ذهبية تحمل الخير وتُطعم الطير سنابل كبرت فوق كفوف أبناءنا وأمهاتنا.

فقد امطروا علينا بغيمااات صبرهم وثقافتهم المتجذرة في عمق الأخلاق والتاريخ وتربيتهم الصالحة ..فرسمنا معهم زوايا البيت
وأركان بكل التفاصيل ..فعلمونا كيف تكون رؤوسنا عاليه وقلوبنا عامرة بالعطاااء.

لم تكن بيوتنا الصغيرة الا محرابااا يوميااا تتلى فيه الصلوات والعادات والتقاليد

كانت تزين قلائد الاحرار اعناقنا..

فلا نقاتل طواحين هواااء بل نخوض حربااا حقيقة...

لم يكن سلوكنا كشباب فيد يوم من الايام الا امتداد لجذورٍ عميقة المحتدا اخرجتنااا..لارض كريمة احتضنتنا...

فلا نرى كشباب الا ان الشوك الدامي كان نتاج جذر مهمل وارض قاحلة وغيمة مالحة

وهناك اهالي لايعرفون من التربية الا اسمها

وكأن وظيفتهم كانت التكاثر كأي مخلوق حي لا أكثر ولا أقل .

فقد تركوا ابواب بيوتهم مشرعة ونوافذهم دون حماية

فدخل عليهم سارق الاحلام وعبث بعقولهم الضعيفة وعقائدهم الوهنة

ودخل عليهم بثوب العفة القذر..

واخترق اسوار مدارسهم ..

واخترق اسوار ارواحهم

فجرهم معه الى البحر الغادر حيث هناك امواج بلا شواطىء وفضاء،دون مقاعد

واعداد الغارقين بموجات الضياع قد ازداد حيث غرسوا هذه الافة بأجسادهم كرسائل لم تصل..وقمر يموت في يومه الرابع عشر..

يا لها من حروب ليس لها صبااح..

يجدون جموعا من التاىهين يجرون معهم ارتااال الرذيلة ويتركونهم على قارعة الطريق. مطفئين سروج ارواحهم..

لا ملامح لهم وهم ينتظرون..مرهقيين منذ،الخطوة الاولى..يريدون المااال

دون تعب..دون جهد..يحلمون بان يكونوا اسيادااا...وكيف لسيد ان يكون زعيمااا وهو عبد لهذه الافة..

سيذبل مع الوقت ربيعهم ويصبح كشجر ايلول المتساقط الاوراق

يقفون تحت اعمدة الانارة في الشوارع..

واجسادهم يخترقها الوجع..

وعقولهم كاعشاش عصافير ضاعت عنها امها

لقد حفروا لذاتهم واصدقائهم اخدودا من الوحدة والغياااب

ولأهلهم الشقاااء والعذاااب...

الى متى

ستبقى فصولهم مبعثرة؟ ..

والغبار على حياتهم قد شكل تلالا؟

انهم من مختلف الاعماااار..

منهم الطفل والشاب والمسن..والذكر والانثى

قد تكون الاسباب كثيرة وان كانت غير مبررة

كالفقر والبطالة وقلة الوازع الديني والعدوى وتقليد الاخرين ..

اين نحن منهم...

واين دورنا؟؟

هل سنبقى نشاهد الحدث ونعلق كمحلل اجتماعي في ملعب كرة القدم ؟؟

ام نكتفي بالتنظير؟؟

فكل طفل هو ابننا

وكل شاب هو ابننا. وكل ابنة هي بنتنا

وكل مسن هو ابانا او امنا

*لماذا لا يكون في كل مسجد وكنيسة او مؤسسة اهلية بالحي نشرااات توعوية
واجتماعااات من مختصين كبرنامج اسبوعي يعرض فيه سلوكيات الافراد واعراض هذه الافة..ومخاطرها على الفرد والمجتمع

لماذا لا تكون هناك دورات تأهيلية تطوعية في كل منطقة للتعريف بطريقة التعامل الاسري السليم بين الازواج من ناحية وبين الاولاد والاباااء من جهة اخرى
فالخروج الى احضان الطريق مساره الاول من الاسرة

وكذلك نرى
ان يكون دور المدرسة فعالاااا
والتركيز على اشغال اوقات الفراغ باشياء تفيد الطالب وتزيد من ابداعه خارج نطاق الحصص الدراسية..
وان تعطى الحوافز والجوائز لكل طالب متميز او قد ساعد بعمل ولو بسيط في زرع نبتة او تنظيف صف او باجمل موضوع ان شاء لنحثهم على القراءة والكتابة ..ونطور مهاراتهم

وان يكون هناك دورا اقوى للمرشد النفسي بالمدرسة واعطاءه دوراا بديلااا للاسرة ان كانت لا تتفهم احتياجات النفسية للطالب
والتواصل الدائم بين الاسرة والمدرسة من اجل تحصين هذا الطالب اجتماعيا ونفسيا
وان يتم عقد محاضرات بالتعاون مع الامن العام كل شهر تقريبا لزيادة الوعي المجتمعي

اما اذا نظرنا الى جانب اخر وهو
النقود والمصروف الزائد عن الطبيعي لبعض الطلبه يجب ان يحدد باجتماع بين الاسرة وادارة المدرسة حتى لا يقع هذا الطالب بين براثن اصحاب السوء ويجدون فيه مثال المستهلك الرائع..
وكذلك الانتباه من المدرسة والاسرة حول النقود الكثيرة احيانا التي تكون بحوزة الابن
من اين مصدرهااا..!!

اذا رأت الاسرة ان هذا الفرد فيها يستهلك مالااا كثيرا بحج اكثر وتكرر هذا المشهد يجب الانتباه لان في هذا جرس انذااار من وجود خطأ سلوكي في التعاطي مع امور الحياة

ولا ننسى دور الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تحفيز هؤلاء الشباب في ان يكونوا مبدعين واشراكهم في حملات ومبادرات وطنية اجتماعية وانسانية وان تقوم الشركات الكبرى والمؤسسات بالتبرع من اجل تنمية هذه الموارد البشرية خلق لهم فرص عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة

ومن الجميل والمفيد ان تكون هناك مادة دراسية اجبارية في الجامعات تحت عنوان
(افات اجتماعية تهدد الوطن)

واننا نشكر جهود الامن العااام في التصدي لهذه الظاهرة التي نعتبرها انها ظاهرة صغيرة على نطاق ضيق ولم تتسع بفضل همة رجالنا البواسل في ساحات الوطن
واننا كشباب نرى
ان التبليغ عن اي مشتبه فيه يتعاطى او يروج لهذه الافة انما هو دور وواجب مقدس على كل فرد من أفراد المجتمع..
فوالله ان حجم الخراب الذي اعاثوه في قلوبنا كان اكبر من حجمه في ذاتهم
فلنكن دومااا مرجعااا دافئا لعودتهم
ولنأخذ بيدهم نحو التوبة والعمل الجاد فالعصمة لا تكون الا للانبياء.