شريط الأخبار
الشونه الشمالية...وفاة ثلاثينية بصعقة كهربائية البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب مصنف خطير بحقه ١٣ طلب امني في جرش سابقة قضائية: تعويض شاب عن إهمال بمركز ‘‘لذوي الإعاقة‘‘ ذوو المتوفين بانفجار صوامع العقبة يمنحون "عطوة اعتراف" للمقاول النائب الحباشنة : لغز قضية صوامع العقبة لم استطيع ان "احله "ساعدوني مصادر : جعفر حسان يسدد استحقاقاته الضريبية اليوم مع بعض الغرامات المستحقة عليها البواب تؤكد: تقدمت باستقالتي احتجاجا على مساعي "تقزيم" البحث العلمي تسجيل الوفاة السادسة في انفجار "صوامع العقبة" .. " أحمد الشمالات " في ذمة الله شمول "التطبيقات" ...تفاصيل مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية ملحس : لا توجد لدى الحكومة ضمانات بعدم رفع فوائد البنوك مشهد غير مسبوق... لهذا السبب رجل اعمال كبير يعلن اضرابه عن الطعام شاهد بالتفاصيل .. اهم قرارات مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم ما صحة تدهور الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني محمد عباس ؟! من هي الطاهية الأردنية التي قامت بتحضير وجبة افطار لأسرة سورية في مخيم الزعتري؟! أبو غوش يكشف عن مفأجاة رغم إصابته التي حرمته من المشاركة في بطولة آسيا بالصور...جلالة الملك و ولي العهد يحضران مأدبة الإفطار التي أقامتها القوات المسلحة الكشف عن الأطراف المتورطة بالتخطيط لإغتيال الرئيس التركي أردوغان المومني يوضح حقيقة تقديم العطلة في عيد الاستقلال المومني: ضغوط لا تحملها الجبال نتحملها بسبب مواقفنا الإقليمية وفاة (3) أطفال اثر حادث غرق في محافظة مادبا
عاجل

حديث إستراتيجي!

الدكتور يعقوب ناصر الدين
حديث جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية الأسبوع الماضي دليل آخر على تمكنه من صفات القائد الإستراتيجي، الذي أشرت إليه في مقالي السابق، فقد أورد مسألة التفكير والتخطيط والأهداف الإستراتيجية في محورين هامين: أحدهما يتعلق بإيران، والثاني بقضية القدس، ملقيا الأسئلة الصعبة على الأطراف الإقليمية والدولية التي تتصارع في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وغيرها في هذه المنطقة.

في المحور الأول قال جلالة الملك إن الإيرانيين "يفكرون بأسلوب إستراتيجي وبعيد المدى" أي أنهم يتحركون ضمن إستراتيجية موضوعة تقوم على أساس استغلال مكسب قريب المدى، من أجل تحقيق مكسب بعيد المدى، ويلفت جلالته النظر إلى أن الهلال الإيراني، يوظف الدين كأداة من خلال السياسة، بل إن الأردن يواجه تحديا على مقربة من حدوده حيث تدعم إيران مجموعات مسلحة في سوريا.

وهنا ينادي جلالة الملك باعتماد الحكمة، ويحذر من دق طبول الحرب في وقت تتزايد معه المخاطر في غياب الحوار الذي يتيح التفاهم بين جميع الأطراف، وهو بذلك يعرض سؤالا إستراتيجيا، ما هي المكاسب التي يمكن تحقيقها عندما تكون الخسارة هي حصيلة كل ما يجري في هذه المنطقة من العالم؟

في المحور الثاني المتعلق بمستقبل القدس يقول جلالة الملك "إن مصطلح إستراتيجي" يوناني الأصل ولن تجد له جذورا في المعاجم العربية أو العبرية، وأعتقد أن هذا يعبر عن إحدى المشاكل التي نواجهها، لذا وفي ضوء اتخاذ القرارات، ما هو تصورنا للقدس في المستقبل، فقد تكون مدينة عظيمة توحدنا، أو تخلق عداء وعنفا لم يسبق أن رأيناه من قبل، وجلالة الملك في ملاحظة عميقة من هذا النوع يسأل إدارة الرئيس دونالد ترامب في ضوء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويسأل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما هو تصوركم للمستقبل؟

ومرة أخرى يعود جلالة الملك إلى التحديات الإستراتيجية وإلى السؤال الذي تم بحثه مع الإسرائيليين "أين ترون مستقبلكم؟" ومع أنه يفتح الأمل على خطة سلام أمريكية يقبلها الفلسطينيون، إلا أنه لا يخرج عن منطق التحليل الإستراتيجي الذي يقوم على معرفة نقاط القوة والضعف، والفرص والتحديات، فيترك المجال مفتوحا للتفكير في الحقوق المتساوية لجميع الأطراف، وفي التفاهم حول المصالح المتبادلة والمشتركة بدل تهديد الأمن والسلام، ومصير الشعوب والدول وتدمير منجزاتها، وخنق طموحاتها، وتبديد آمالها.

مجرد محورين من محاور عديدة تحدث عنها جلالة الملك في ذلك الحوار، تؤكد لنا من جديد أنه لولا ما يتمتع به من هذا المستوى المتقدم من التفكير الإستراتيجي، وسماته القيادية لواجه الأردن من المشاكل ما لم يكن تصوره، بل إنه يحذر من جديد القوى الدولية والإقليمية من أن ترك الأمور تتفاقم وتتفاعل نتيجة التقصير في عدم فهم الحقائق، وكيفية التعامل معها فإن الكارثة ستحل على الإنسانية جمعاء!

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.