شريط الأخبار
الاجهزة الامنية تلقي القبض على (31) مطلوبا في الزرقاء ادخال الشاحنة السورية إلى الأردن، والذيابات : قدّمنا طن تمور للوفد السوري الفايز: الأردن لم يقطع علاقاته الدبلوماسية مع سوريا "النواب" يُفكر ببدائل مكانية لعقد جلساته منها "الأمانة" و"المركزي" غرفة تجارة الأردن: فتح معبر جابر-نصيب يسهم في رفع صادرات الأردن مجلس الوزراء يقرّر نقل موازنة 17 هيئة مستقلّة إلى الموازنة العامّة الحكومة تجدد عقد مدير هيئة الاعلام محمد قطيشات النائب خليل عطية يسأل حكومة الرزاز عن "الفوسفات" المجالي : ‏إعادة فتح معبر جابر نصيب الحدودي خطوة في الاتجاه الصحيح لإنعاش الأقتصاد الأردني موقوف يقدم على ضرب شاهد بأداة حادة في وجهه بمحكمة جنايات شرق عمان الحباشنة: ربما يكون الرزاز معذورا...فمن الصعب أن تختلط رائحة عطره برائحة عمال الوطن! وزير الداخلية يوعز لمحافظ الزرقاء بالبحث عن المعتدين على مدير المشتركين في مياهنا غنيمات: خطاب العرش توجيه وطني استراتيجي للحكومة إصابة ستة أشخاص اثر حادث تصادم في محافظة المفرق مصدر امني ينفي القاء القبض على والدي "لقيط البقعة" السواح : لقاء رجال الاعمال السوريين والاردنيين يهدف لاشراك الشركات الاردنية في إعادة الإعمار محكمة امن الدولة ترفض جميع طلبات اخلاء سبيل موقوفي قضية "مصنع الدخان" مكافحة المخدرات تتعامل مع 1831 قضية "مخدرات" تورط فيها 2472 شخص صحة الزرقاء تحجز 5 صهاريج توزيع مياه وتغلق ثلاث مصادر اخرى هبوط طائرة عمودية في منطقة رجم الشوك غرب الزرقاء
عاجل

حديث إستراتيجي!

الدكتور يعقوب ناصر الدين
حديث جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية الأسبوع الماضي دليل آخر على تمكنه من صفات القائد الإستراتيجي، الذي أشرت إليه في مقالي السابق، فقد أورد مسألة التفكير والتخطيط والأهداف الإستراتيجية في محورين هامين: أحدهما يتعلق بإيران، والثاني بقضية القدس، ملقيا الأسئلة الصعبة على الأطراف الإقليمية والدولية التي تتصارع في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وغيرها في هذه المنطقة.

في المحور الأول قال جلالة الملك إن الإيرانيين "يفكرون بأسلوب إستراتيجي وبعيد المدى" أي أنهم يتحركون ضمن إستراتيجية موضوعة تقوم على أساس استغلال مكسب قريب المدى، من أجل تحقيق مكسب بعيد المدى، ويلفت جلالته النظر إلى أن الهلال الإيراني، يوظف الدين كأداة من خلال السياسة، بل إن الأردن يواجه تحديا على مقربة من حدوده حيث تدعم إيران مجموعات مسلحة في سوريا.

وهنا ينادي جلالة الملك باعتماد الحكمة، ويحذر من دق طبول الحرب في وقت تتزايد معه المخاطر في غياب الحوار الذي يتيح التفاهم بين جميع الأطراف، وهو بذلك يعرض سؤالا إستراتيجيا، ما هي المكاسب التي يمكن تحقيقها عندما تكون الخسارة هي حصيلة كل ما يجري في هذه المنطقة من العالم؟

في المحور الثاني المتعلق بمستقبل القدس يقول جلالة الملك "إن مصطلح إستراتيجي" يوناني الأصل ولن تجد له جذورا في المعاجم العربية أو العبرية، وأعتقد أن هذا يعبر عن إحدى المشاكل التي نواجهها، لذا وفي ضوء اتخاذ القرارات، ما هو تصورنا للقدس في المستقبل، فقد تكون مدينة عظيمة توحدنا، أو تخلق عداء وعنفا لم يسبق أن رأيناه من قبل، وجلالة الملك في ملاحظة عميقة من هذا النوع يسأل إدارة الرئيس دونالد ترامب في ضوء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويسأل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما هو تصوركم للمستقبل؟

ومرة أخرى يعود جلالة الملك إلى التحديات الإستراتيجية وإلى السؤال الذي تم بحثه مع الإسرائيليين "أين ترون مستقبلكم؟" ومع أنه يفتح الأمل على خطة سلام أمريكية يقبلها الفلسطينيون، إلا أنه لا يخرج عن منطق التحليل الإستراتيجي الذي يقوم على معرفة نقاط القوة والضعف، والفرص والتحديات، فيترك المجال مفتوحا للتفكير في الحقوق المتساوية لجميع الأطراف، وفي التفاهم حول المصالح المتبادلة والمشتركة بدل تهديد الأمن والسلام، ومصير الشعوب والدول وتدمير منجزاتها، وخنق طموحاتها، وتبديد آمالها.

مجرد محورين من محاور عديدة تحدث عنها جلالة الملك في ذلك الحوار، تؤكد لنا من جديد أنه لولا ما يتمتع به من هذا المستوى المتقدم من التفكير الإستراتيجي، وسماته القيادية لواجه الأردن من المشاكل ما لم يكن تصوره، بل إنه يحذر من جديد القوى الدولية والإقليمية من أن ترك الأمور تتفاقم وتتفاعل نتيجة التقصير في عدم فهم الحقائق، وكيفية التعامل معها فإن الكارثة ستحل على الإنسانية جمعاء!

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.