حديث لا ينقطع !
شريط الأخبار
مطاردة ثلاثة اشخاص من المطلوبين وذوي الاسبقيات في قضايا السرقات النعيمي: تعديل قانوني لعدم توقيف المعلمين بمجرد الشكوى مذكرة نيابية تطالب الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 280 دينارا العرموطي: الإذاعات الإسرائيلية وصلت عمّان شاهد بالاسماء ... شواغر ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية جنايات عمان تنظر اليوم بقضية اختلاس 2.5 مليون دينار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توضح آخر مستجدات قضية الطلبة الأردنيين في الجامعات الأوكرانية الأمن يحقق بوفاة شاب إثر تعرضه للسقوط من الطابق الرابع في عمان الفايز: الأردن تجاوز التحديات بفضل حكمة قيادته الهاشمية وتسامحها الناصر: العلاوات شملت "مهندسي التربية" والمكافأة مرتبطة بخصوصية عمل كل مؤسسة جابر : ارتفاع عدد حالات إنفلونزا الخنازير الى 61 حالة الصفدي يلتقي أهالي المعتقلين في السعودية قبل اعتصامهم أمام الرئاسة المفرق.. ضبط 15 طن زيتون مكبوس غير صالح للاستهلاك في الخالدية مدينة الحسين للشباب توضح إجراءاتها حول ملاحظات ديوان المحاسبة البطاينة: توجه لزيادة صلاحية تصريح العمل الزراعي لسنتين لا صحة لخبر فصل مئات الطلبة الأردنيين من الجامعات الأوكرانية الملك لمجموعة من النواب : متفائل بالمرحلة القادمة قانونية النواب تقر مشروعي القانونين المعدلين للدفاع المدني والمخابرات العامة بالفيديو والصور...اللواء الحمود يتسلم ثلاث جوائز فازت بها ادارات ووحدات الامن العام إغلاق محلي كوفي شوب و محطتين لتحلية مياه الشرب وإنذار (21) محلا بالزرقاء
عاجل

حديث لا ينقطع !

الوقائع الاخبارية :لا أتذكر أننا انقطعنا يوما عن الحديث في شؤون وشجون التعليم في بلدنا ، ولا أظن أننا سنتوقف عن ذلك أبدا ، تلك هي طبيعة الأشياء الحيوية في المجتمعات كلها ، والتعليم هو الحيوية الدائمة المتجددة في الإنسان من المهد إلى اللحد ، والكلام عن مشاكل التعليم يعني الكلام عن مشاكل الإنسان وهو يحصل على أحد أهم حقوقه الأساسية .
في الدول المتقدمة علميا هناك مراجعة مستمرة لواقع التعليم فيها ، ولا يسمون ما لم يعد صالحا بأنه هبوط أو تراجع ، حتى لو استخدم الباحثون عبارات حادة في وصف الواقع الذي ينادون بتغييره ، وغالبا ما يعقدون المقارنة بين حقب زمنية مختلفة ، وقد تكون لصالح حقبة قديمة ، ولكنهم لا يعزلونها عن المرحلة التي كانت جزءا منها ، وعلى العكس من ذلك فنحن ما زالت تتحكم في أحكامنا فكرة أن أفضل ما لدينا قد حدث في الماضي البعيد أو القريب ، ولن يتكرر مرة أخرى ، نحن في الأغلب الأعم معجبون بالماضي ، متشككون من الحاضر ، خائفون من المستقبل !
ثمة مقدار هائل من القسوة نمارسها على أنفسنا ، تبدو واضحة في أحاديثنا ، والطريقة التي نعبر فيها عن آرائنا ومواقفنا ، وأنا لن أخوض في موضوع نتائج الثانوية العامة لهذا العام ، وأكتفي بالقول إن الآلية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في احتساب العلامات ليست واضحة لجمهور الناس ، وفي المقابل معظم الناس لديهم انطباعات وأفكار مسبقة بأن التعليم في بلدنا في وضع سيء ، والسبب في ذلك هو الخلط بين المراجعة من أجل التطوير ، وبين التركيز على السيء كنتيجة حتمية يصعب تغييرها ، والسبب الأهم هو أن تلك المراجعة تخرج دائما من إطارها المؤسسي التخصصي لتتحول إلى نقاش عام يشارك فيه من يعرف ومن لا يعرف على حد سواء .
طبعا من حق الناس أن يدلوا بآرائهم خاصة وأن الأمر يتعلق بحاضر ومستقبل أبنائهم ، ولكن من الضروري أن يكون هناك إطار عام للنقاش ، ومنطلقات واضحة للتفكير ، ومن الضروري أن يدلي أولياء أمور الطلبة بآرائهم من خلال الاستبيانات والدراسات الميدانية ، وغير ذلك من الطرق المتبعة في إطار العلاقة التشاركية بين المدارس والجامعات وأهالي الطلبة ، وفي اعتقادي أن كل هذا الانفلات في التحدث عن قضايا التعليم بجميع مراحله ناجم عن عدم وجود الإطار العام الذي ينظم جهودنا الوطنية المشتركة للتعامل مع حركة التطور المتسارعة منذ بداية الألفية الثالثة في الحقول العلمية والتقنية ، والثورة المعرفية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأبحاث العلمية ، تلك الحركة التي تجاوزت حدود الدول كلها في عصر العولمة الذي نعيشه !
لقد تم تدويل التعليم ، ولم يعد ممكنا لأي بلد أن يغلق أجواءه ويعيش تصوراته الخاصة به ، فلم نعد نحن من نحكم على واقع التعليم في بلدنا ، هناك الآن هيئات دولية متخصصة ، لديها معايير محددة لقياس درجات التقدم والتأخر في كل شيء ، ويترتب على تلك التصنيفات الكثير من المتطلبات على الدول كي تأخذ مكانتها المناسبة في جداول الدول .
يمكننا أن ننظر بطريقة أخرى لترشيد الأحاديث والنقاشات والآراء ، فنتفق على أن التعليم في بلدنا قد لبى بالقدر الكافي جوانب كثيرة من مسيرة بلدنا التنموية ، وأنه اليوم بحاجة إلى تعديل أو تغيير مساره لكي يلتقي في نقطة معينة مع عالمية التعليم ، لأن الدولة كلها سائرة في اتجاه العولمة من منظورها الايجابي ، وذلك هو ما يميزها عن دول كثيرة باتت الآن خارج التغطية!



 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.