شريط الأخبار
طبيب أردني ينقذ سيدة توقف قلبها على متن طائرة العجارمة يوضح: طلب رفع الحصانة قديم. النائب العكايلة: الاردنيون و٢٠٠ مليون عربي ومليار مسلم يقفون خلف الملك وفاة حدث اثر ارتطام راسه باحدى المركبات في السلط الملك يتصدر استطلاع "الشخصية الأكثر تأثيراً" في الجزيرة وزارة الزراعة تحذر من تشكل الصقيع وتدعو المزارعين إلى اتباع إجراءات الوقاية الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النواب بناء على شكوى قدّمها مواطن بحقّه المعايطة : اعداد الشباب بالحياة السياسية ضعيفة الأردن يشارك باجتماع طارئ من أجل فلسطين الاحد بالصور...إصابة 22 شخص بحادث تصادم حافلة ومركبة في الزرقاء الخارجية تخاطب السعودية حول اعتقال أردني مهم للعاملين في المؤسسات العامة والمتقاعدين بشأن الدعم حقيقة صرف 100 دينار لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والموظفين والمتقاعدين الضريبة تمهل الملزمين بتسليم البيانات والقوائم المالية لــ 30 حزيران بالصور...وفاة شخصين وإصابة ثلاثة آخرين إثر حادث تصادم في المفرق بني هاني: بلدية اربد متمسكة بالاتوبارك والاشكاليات فردية الطراونة: من واجب دول جوار العراق ان تكون عونا في اعماره نشامى سير الزرقاء ينقذون عامل وطن من الموت شقيق متهم بالسرقة يحطم واجهة محل في إربد وفاة عامل وطن دهسا في صافوط
عاجل

خطة النهضة.. أين وصلنا؟

مكرم الطراونة
نقطة الضعف الأساسية لدى الأردنيين، هي أنهم مضطرون دائما إلى الاستماع لحكوماتهم، وتصديق وعودها بالمستقبل! ربما لأنهم يريدون للأمل أن يظل في قلوبهم، وألا يستسلموا لليأس القاتل.

هذا مدخل مناسب تماما لاستذكار "مشروع النهضة الوطني” الذي أطلقه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في 19 /11 /2018 بتصريح تلفزيوني مسجل، اعتبره خطة الحكومة للتعامل مع المرحلة المقبلة التي تتضمن أولويات العامين المقبلين الهادفة إلى تحسين حياة المواطن الأردني، وتتكون من ثلاثة محاور تكرس مفهوم "دولة الإنسان”.
رئيس الحكومة تعهد أثناء حديثه بحتمية تقييم ومتابعة تنفيذ هذه الأولويات المرتبطة بمؤشرات واضحة وقابلة للقياس حتى يتمكن المواطن من مراقبة الحكومة ومحاسبتها. حسنا فعل بهذا التعهد الذي من المفترض أن يؤشر إلى الشفافية التي اتخذها الدكتور الرزاز علما يرفرف فوق مبنى الرئاسة.
الحكومة معنية في هذه المرحلة، ومع اقتراب الشهر الثالث من مدة العامين على الانتهاء، بتوضيح أين وصلت بتنفيذ وعودها التي أطلقتها، وما هي الإجراءات التي اتخذتها حتى الآن. ولا ضير أن يكون ذلك من خلال بيان صحفي أو مؤتمر تعقده الناطق الرسمي باسم الحكومة لتوفير إجابة واضحة ومفصلة للشارع.
نذكّر رئيس الوزراء بقوله حينها "ولأن التنفيذ أهم من الوعود، عملنا على تخصيص المبالغ المطلوبة لهذه الأولويات وإدراجها في موازنة العام 2019، وتم وضع برنامج زمني لها ومؤشرات أداء قابلة للقياس”، وفي هذا القول تأكيد على أن الخطة بدأت بلا تحديات تعيق تنفيذها.
الأردنيون يريدون معرفة ماذا حل بالـ30 ألف فرصة عمل، وكم شاب استفاد منها لغاية الآن، إضافة إلى عدد الأشخاص الذين سجلوا للالتحاق ببرنامج "خدمة وطن”، الذي تحول بين ليلة وضحاها إلى برنامج للتشغيل! وماذا عن تحسين الخدمات في القطاع الصحي، فرئيس الوزراء تحدث، على سبيل المثال، أن مستشفى البشير سيتحول إلى نبراس لكل المستشفيات، لكن يبدو أن الحكومة نسيت أن تعكس هذا التوجه في أرقام الموازنة.
وفي مجال التعليم، إلى أين وصلنا في تهيئة البيئة المناسبة لرفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال، وماذا عن إنشاء مدارس جديدة لمواكبة الزخم المتصاعد بأعداد الملتحقين والتخفيف من الاكتظاظ، فهل وضعت أساسات بعضها (التعهد بإنشاء 120 مدرسة).
مشروع النهضة اشتمل على فكرة تأسيس شركة قابضة يتاح فيها المساهمة للأردنيين المقيمين والمغتربين، فهل تبلورت ووضعت اللبنة الأساسية لها؟ وماذا عن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية (الهدف شمول 55 ألفا من المستفيدين من برنامج صندوق المعونة من الأسر العفيفة)، هل بدأ النطاق بالاتساع، أم ما يزال يصارع الضيق؟ هذه بعض التعهدات التي جاءت في إعلان الرئيس. وفي جعبة الحكومة الكثير لشرحه لنا كتلك المتعلقة بسيادة القانون، وتطوير قطاع النقل، وغيرها.
نعم، الأردنيون يحاولون التشبث بالأمل، وتصديق الوعود الحكومية، رغم السراب الذي يجدونه دائما مكان تلك الوعود. ولكن على الحكومة أن تدرك أن الفرص تنفد، وأن المواطن لا بد أن يعيد تقييم حساباته في كل مرة يشعر فيها بأنه يتعرض للخذلان من قبل الحكومات التي تطلق الوعود، فقط، من أجل شراء الوقت، لا من أجل أن تخطط فعلا وتسهم في بناء مستقبل واعد للأجيال.
إن التأخر في تنفيذ الوعود، دفعت الحكومات المتعاقبة ضريبته بأن هبطت شعبيتها إلى أدنى مستوياتها، ومن سوء حظ الفريق الوزاري أن الأردنيين ناشطون فاعلون الآن، وقد وفرت لهم منصات التواصل الاجتماعي الأرضية الكاملة ليتابعوا ويراقبوا تطبيق ما تتعهد به الحكومات.
كلام منطقي ذلك الذي تحدث به الدكتور الرزاز في منتدى الاستراتيجيات الأردني أمس بأن مستويات الفقر وأرقام البطالة والعجز والمديونية، هي تراكمات قبل حكومته، وأنها لم تصنع خلال الأشهر الـ8 الأخيرة. فهو لا يتحمل المسؤولية، لكنه يرى أن واجبه الوطني يتمثل في أن يبدأ بمرحلة العلاج. والناس ترجو ألا يكون العلاج كذلك الذي كان يقال عن الزجاجة ذات العنق، والتي علقنا فيها طويلا.. وها نحن مستمرون في هذه المعضلة حتى اليوم!

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.