رجالات زمان..
شريط الأخبار
التربية: لن نعقد دورة شتوية تكميلية في هذا العام سرقة ممتلكات طالبة أردنية خلال تواجدها بمكان عام في تركيا العفو الدولية توصي الأردن بالنساء الموقوفات مداهمة امنية تسفر عن القبض على مروج مخدرات في الاغوار الشمالية هل يحجب الأردن تطبيق "تيك توك" حفاظا على الأمن المجتمعي ؟ وفاة و3 إصابات بحادث تدهور في منطقة الهاشمية بالزرقاء طقس العرب : من المتوقع تشكل السيول والفيضانات السبت النسور: الأردن استطاع الصمود أمام الضغوط الدولية بفضل سياسته الحكيمة شاهد بالفيديو .. سباق حافلتين ينتهي بحادث مروع بالكرك وفاة شخص اثر حادث تدهور تريلا بمحافظة معان هام حول تعطيل المدارس بسبب الاحوال الجوية الحكم بحق 5 اشخاص استغلوا عاملات لممارسة الرذيلة والدعارة محكمة الاحتلال تؤجل النطق بالحكم على الأردني مرعي للأحد المقبل أمن الدولة ترفع قضية الدخان لــ 5 تشرين الثاني المقبل الحبس 4 أشهر لمُطلق نار في حفل زفاف الأشغال المؤقتة 15 عاماً لأردني مارس الجنس مع قريبته موهمها بالزواج بالصور...بقايا قفاز بلاستيكي داخل "شطيرة فلافل" في الكرك الخوالدة: لكل شيء ثمن الرزاز: زيادة على الرواتب ابتداء من مطلع العام المقبل الملك لمجلس الوزراء: آن الأوان لاتخاذ قرارات وإجراءات واضحة
عاجل

رجالات زمان..

عبدالهادي راجي المجالي
أصدقائي البارحة, سردوا لي أسماء من التاريخ.. وكل واحد منهم انحاز لشخصية, بعضهم أحب غاندي, ومنهم من تحدث مطولا عن نيلسون مانديلا, واخر سرد لنا تاريخ محمد جناح.. وعرجوا على (الدو مورو).. ومشروعه التسوية التاريخية, وعملية اغتياله.

وحين سألوني قلت لهم: أنا أؤمن بشخصية فريدة وهي نذير رشيد (ابو جعفر), قلت لهم لو كان نذير رشيد مدير مخابرات جنوب إفريقيا فهل يستطيع نيلسون مانديلا الخروج من السجن؟ حتما لا..

نذير رشيد ومنذ (50) عاما, لم يخلع الشماغ والحطة, لم تتغير وسامته وأناقته, والأهم أنه جاء في زمن الحرب, وليس في زمن (الهياجين).. وثمة فارق بين هذين الزمنين, فالزمن الأول حين كان نذير يسلم فيه على الناس يتحسس المسدس على الخاصرة, لأن كل مسؤول في الدولة كان مشروع قتيل أو طريد, بالمقابل في زمننا هذا حين يقابل بعض المسؤولين الناس, يضعون الهايجين خوفا من الفيروسات وانتقال الأمراض.

ونذير رشيد, أسس ما يسمى بالبيروقراط الصارم, فذات مرة زرته في وزارة الداخلية لإجراء مقابلة صحفية, في منتصف التسعينيات.. وأتذكر أني كنت أنا الصحفي وهو الوزير, ولكني خضعت لجلسة تحقيق صارمة, فقد سألني عن مكان ولادتي, وسألني عن انتمائي الحزبي, ثم بدأ يسرد لي بعض الأسماء, ويطلب مني ذكر علاقتي بها.. وحين انتهينا خرجت صفر اليدين, واكتشفت أني خضعت لجلسة تحقيق, ولم ات لإجراء مقابلة صحفية, وخفت أن أعتقل فور خروجي من الوزارة, فهربت من باب المراسل الخاص بالوزير ولم أعد.

بالرغم من كل هذه القسوة والصرامة التي يملكها نذير رشيد, لكنك حين تجلس في منزله, ويأتيك بالقهوة, ويبدأ يحدثك عن وصفي التل والزمن الذي كانوا فيه, يفتشون حواف منازلهم حين يعودون إليها خوفا من تفخيخها, ويحدثك عن بساطة الحياة وحجم الرجولة, تشعر أنك أمام عسكري بالرغم من كل جبروته, إلا أن قلبه أرق من ورق الورد.. وأعذب.

نحتاج يا (أبا) جعفر أن نستنسخ منك شابا في الثلاثين من العمر, ونزرعه في بيروقراط الدولة.. فالزمن وبدلا من أن يكون لنا صار علينا, والأيام لم تعد هي ذاتها الأيام.

أصعب شيء على الأوطان, هو حين تستبدل عشاق الدم, بعشاق (الهايجين).. هذا واقع صرنا نعيشه.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.