شريط الأخبار
 

سؤال إلى المحكمة الدستورية

عصام قضماني
السؤال هو:هل إنشاء نقابة للمعلمين دستوري؟.

لا أدعي أنني متخصصاً في القانون وعل السؤال هنا أن يكون فاتحة للمتخصصين ليدلوا بدلوهم ويكون مقدمة لصياغة قرار بسؤال موجه إلى المحكمة الدستورية والسؤال سابق الذكر أصبح ضرورة بعد أن اصبح لدينا محكمة دستورية فإليها تعاد كل القوانين التي صاحبها جدل دستوري ولا تزال ومنها قانون نقابة المعلمين.

نذكر هنا أن هناك قراران للديوان العالي لتفسير القوانين,يقول الأول بعدم دستورية إصدار قانون لإنشاء نقابة للمعلمين أما الثاني فقد أجاز ذلك لكن بأغلبية أصوات عدد أعضاء المجلس !.

لسبب ما,عاد المجلس العالي لتفسير القوانين أنذاك لإصدار فتوى تجيز إنشاء نقابة للمعلمين, وقد كان السؤال موجها لحكومة متحمسة لمنح المعلمين هذه الهدية تحت ضغوط تيارات سياسية ونيابية كانت تتأهب لإنتخابات جديدة آنذاك مع قرب حل مجلس النواب حينها.

نحن أمام نصوص وفتاوى متضادة واحدة لم تجز إنشاء نقابة للمعلمين لأن ذلك يخالف الدستور وثانية أجازت إنشاء هذه النقابة بعد إزالة عقبة دستورية وردت في القرار الأول للمجلس العالي لتفسير الدستور الذي قال «حيث إن معلمي وزارة التربية والتعليم هم موظفون عموميون ويخضعون لنظام الخدمة المدنية فان الأحكام الدستورية لا تجيز إصدار قانون لنقابة المعلمين الموظفين العموميين» وقد كان المجلس أخفق بإصدار قرار,لعدم توافر الأغلبية وهي ستة أصوات من مجموع أعضاء المجلس وعددهم تسعة.

الأصوات التي دفعت نحو إنشاء نقابة للمعلمين ومنها حكومية في ذلك الوقت إعتبرت ذلك تطورا تاريخياً واستثنائياً بعيد المدى وتجاوبا سريعا للدولة تجاه تحقيق الإصلاح السياسي في ظل تداعيات ما يسمى بالربيع العربي.

اللافت للنظر أنذاك أن جبهة العمل الإسلامي كانت قد تدخلت بقوة لنصرة إنشاء نقابة للمعلمين وحشد مجموعة من المحامين قدموا لها الدراسات القانونية التي سوقت مبررات صحيحة لكن بإسقاط خاطىء وهي أن «الأردن أنضم وصادق على الاتفاقية الدولية (لتطبيق مبادئ حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية والتي تنص على الحق في التنظيم النقابي ولكافة العاملين والمستخدمين في الدولة دون تمييز بين مهنة وأخرى ولو إستمرت تلك الموجه لوجدنا من يطالب بنقابة للشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية !!.

العودة المتعجلة للمجلس العالي لتفسير الدستور للنظر من جديد فيما إذا كانت أحكام الدستور تجيز إصدار قانون نقابة للمعلمين الموظفين العموميين من معلمي وزارة التربية والتعليم على غرار قانون نقابة المعلمين أعطت للمراقبين أنذاك إنطباعاً بأن ضغوطاً سياسية جرت في الكواليس قد أفضت الى هذه النتيجة ما يوجب إعادة الملف برمته إلى المحكمة الدستورية صاحبة الإختصاص اليوم.