شريط الأخبار
وزير الاوقاف يوعز لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق شركات العمرة إسعاف رضيعة تحمل الجنسية السورية تناولت مادة الكاز في القويرة بعد انتهاء المنخفض القطبي...تعرف على حالة الطقس خلال الشهر الحالي! التلهوني: القوائم النهائية للمنح والقروض مطلع الشهر القادم لماذا شكر والد الأسير سليمان الخارجية الاردنية؟ طعن شخص بأداة حادة خلال مشاجرة جماعية في منطقة الشونه الشمالية بالفيديو ...الديوان الملكي ينشر ملخص نشاطات جلالة الملك عبدالله الثاني الرزاز والفريحات يعزيان بوفاة والدة وزير الصناعة والتجارة د.طارق الحموري لهذا السبب !! الوزير الزعبي عاتب على الحكومة وتحديداً صديقه وزير المالية كناكرية البنك الدولي يعين فاخوري بمنصب مستشار رفيع المستوى لحلول القطاع الخاص "الجيش" يحبط محاولة تهريب "699013" حبة من المخدرات المنتخب الوطني يلاقي فيتنام بالدور الثاني لكأس آسيا والد الطالب "أصيل الحطيبات " : من لا يشكر الناس لا يشكر الله ..شكراً لهؤلاء !! بالفيديو والصور...ولي العهد يعزي بالشيخ النجادات في القويرة الحياري: الطلب على أسطوانات الغاز المنزلي بلغ اليوم 149 الفا و289 اسطوانة بعد 12 عاما...الأسير الأردني علاء حماد يعود إلى أرض الوطن توقعات بارجاء جلسة "العفو العام" للإثنين المقبل الرواشدة: شبكة الكهرباء الوطنية تجاوزت المنخفض الجوي دون اعطال مدير الخدمات الطبية : إحترافية عالية لمرتباتنا في التعامل مع الظروف الجوية شاهد بالصور ... اخلاء منزل آيل للسقوط في منطقة برما بجرش
عاجل

شباب البلد في أبهى صورهم

عامر غزلان
حضرت أمس السبت الموافق 27 من شهر اكتوبر الحلقة النقاشية الأولى التي نظمها مجموعة من الشباب الأردنيين أطلقو على أنفسهم اسم "شباب البلد"، لم يكن معتاداً بالنسبة إلي أن يكون المتحدثون والمنظمون والمشاركون وميسر الجلسة أيضاً حصراً من الشباب، أكاد أجزم أنه قد شابتني مشاعرٌ من الفخار بجهد لم أساهم أنا ولو حتى بجزءٍ بسيط منه؛ لأولِ مرة منذُ فترة طويلة أكون متواجداً في حوارٍ علميّ ومنظم يتحاورُ فيهِ الشابات والشباب هوياتهممن مختلف مرجعياتهموانتماءاتهمالسياسيةوالفكريةعن مستقبلهم ومستقبل دولتهم وتطلعاتهم للدور المطلوب منهم لمراحل ما بعد النجاة من الانقياد للسلطات الوصائية التي عانينا منها طيلة العقود الماضية بشقيها: المجتمعي والمتمثل بالعائلة أو العشيرة، والسياسي والمتمثل بالتجمعات الشبابية التي طالما عملت الاجهزة الأمنية على قولبتها بقالب الولاء والطاعة المستمرة.
استغرابي من هذا الحضور الشبابي ما هو إلا نتيجة تشوه في مفهوم الشباب لدي، واعتقد أن مجموعة كبيرة من الأردنيين تعاني من هذا التشوه بالمفهوم أيضاً،حيث أننا ما زلنا مصرين ولو بدون قصد أن نتعامل مع هذه الشريحة من المجتمع معاملة الشريحة القاصرة، أو معاملتها كحالة تحتاجُ خصوصية معينة والنظر اليها نظرة مختلفة عن النظرة التي نعاين بها باقي شرائح المجتمع. لا أعلم ما هو التأثُر الذي يتعرض له الشباب دوناً عن غيرهم؟ البطالة؟ التطرف؟ التخلف؟، كل هذه المشاكل التي نختص بها فئة الشباب هي مشاكل عابرة للعمر والجنس، لكننا وبسبب تصديقنا لوهم الرعاية والوصاية، صرنا نحاول أن نصنع ملاجئ لطاقاتِ هذه الشباب، لا بل ذهبنا لأبعد من ذلك، لأن يقرر كبار العُمر متعذرين بخبرتهم مستقبل الشباب ومجالات اهتماماتهم، وأن لهم حصة من الموازنة العامة للدولة الأردنية تنفق عبر وزارة الشباب!؛ كل هذا والمجتمع الأردني يتشكل من أغلبية شابة، كيف لو كانت نسبة الشباب أقلية عددية مثلاً؟، إنها حالة من الوهم الذي غالباً ما أراهُ مصطنعاً، حتى أنني اليوم كشاب في منتصف العشرين من عمري أقع أحياناً في هذا الفخ في تشخيصي لواقع الشباب لولا أن شباب الأردن ينبهونني دائماً لمكاننا الطلائعيّ بغض النظر عن هوياتهم ومرجعياتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية.
إن الشباب الذي يتحاور في مقهى صغير في منطقة وسط البلد في العاصمة عمّان، حول مستقبل الأردن بعد الإنتقال من مرحلة الإعتماد على الغير إلى الإعتماد على الذات ليسَ شباباً عادياً، والشباب المتسلح بالخبرات والكفاءات والذي يطالب استمراراً بحقه بالمنافسة لمواقع صنع القرار على معايير الكفاءة وتكافؤ الفرص بعيداً عن تأثير تأثير المحسوبية والواسطة في هذا المجال ليس شباباً عادياً، الأردنييون يريدونها منافسة ديمقراطية شفافة يسعون من خلالها لاستلام مواقع صنع القرار خوفاً على دولتهم ومستقبلها وطمعاً في مزيد من السيادة ومزيد من تكافؤ الفرص بينهم جميع أبناء الوطن الواحد.
إن المجموعة الصغيرة من الشباب التي تتمكن من الخروج بتوصيات واضحة كهذه في اجتماعِ سلمي ومتحضر هي كنز حقيقي للعقل الذي تفكر فيهِ الدولة، ومصدرٌ لشرعيتها وسيادتها، وحريٌ بأي عقلٍ غيور يدير دولتنا أن يبادر هو بالإنصات الجاد والاستجابة المباشرة لما يريده الأردنيون على لسان شبابهم، حضور الدكتور محمد أبو رمان وزير الشباب ووزير الثقافة للجلسة النقاشية البارحة وبدون دعوى حتى، وبمبادرة شخصية منه، هو الخطوة رقم "صفر" في طريق تحمُل المسؤولية، الخطوة الأولى المطلوبة هي دعم التوصيات التي يخرج بها الشباب في كل اجتماعٍ لهم، قانون انتخاب يساوي بينَ عمر المترشح والمقترع، مجالس لامركزية كاملة الصلاحية، تخصيص موازنة الدولة المخصصة للشباب بالتحاور مع الشباب أنفسهم، تعبيد الطريق أمام الشباب وتمكينهم بالأدوات اللازمة ليتمكنو من الاعتماد على انفسهم وايجاد فرص عمل ومشاريع صغيرة توفر لهم حياة كريمة، إزالة القيود والعوائق التي تحد من حق الشباب في تشكيل الجمعيات والنقابات والانضمام إليها، احترام حريات الرأي والتعبير، وتقوية دور الإعلام في النهوض بالمجتمع اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، إتاحة حرية أكبر للشباب للاندماج في الحياة السياسية مع العمل على تذليل مشكلة التدخلات الأمنية، رفع القيود عن ممارسة العمل السياسي والحزبي في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، من أجل أردن حر ومستقل لجميع الأردنيين.

عامر غزلان

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.