شريط الأخبار
الطراونة : الحكومة قامت بمراجعة الأوراق التي سلمتهم اياها وتمت المطابقة محافظ مادبا .. سنضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطن الصفدي يبحث مع لافروف الأفكار الروسية لاعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم مصدر مطلع : لا عفو عام قريباً في الأردن نقيب المهندسين: قرارات المجلس السابق حول اعضاء "القدس" سليمة وقانونية سمير مراد: لن نأخذ من مخزون ديوان الخدمة للتشغيل في قطر شاهد...وثائق جديدة حول قضية مصنع الدخان...اليكم التفاصيل! "مصنع الدخان"...شحادة لا يؤكد ولا ينفي وجود شبهات بإجراءات الهيئة كشف ملابسات سرقة (20) الف دينار من احدى محطات الوقود في عمان ذوو طالب في جامعة الحسين بن طلال يتهمون ادارة الجامعة بالتقصير...وابو كركي: سأتابع القضية " عوني مطيع " في مجلس النواب يوم غد الاثنين فعاليات شبابية: اعتصام على" الرابع" للوقوف خلف الحكومة لمحاربة الفساد الثلاثاء " الجامعة الأردنية" تقرر إلغاء رفع رسوم التأمين الصحي وزارة العمل : الإعلان عن منصة وظائف "قطر" خلال أيام ديمه طهبوب : كلنا تحت الاختبار ... و أولنا "الانتحاري" الرئيس بالصور ... إصابة (7) أشخاص بتدهور شاحنة واصطدامها بـ مركبتين في صويلح إرادة ملكية بفض الدورة الإستثنائية لمجلس الأمة الشواربة : خطأ تاريخ الانتاح للدواجن تم تداركه على الفور من قبل الاطباء بالصور...الرزاز: تعزيز هيبة الامن العام اساسه الاحترام المتبادل مع المواطنين شاهد بالفيديو ...الأمير الحسين : أبناء وبنات أردننا هم دوما مدعاة للفخر
عاجل

صفقة القرن/ ترامب.... المنقوصة

د. عزت جرادات
مضت (مئوية بلفور) ولم تحدث حركة جادة على مستوى النظام العربي لنقلة نوعية في القضية الفلسطينية، والتي أصبحت تختصر (بالنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي)، وهي التي بدأت منذ قرن بعنوان (الصراع العربي- الصهيوني)، ودخلت القضية في (المئوية الثانية لبلفور)... وحالة النظام العربي متهالكة أو مثقلة بالأوزار... ولا أظن أن الحديث عن القضية يصنف (بخارج النص).
وفي هذا الخضّم الهائل من الهزّات والصراعات التي أوجدها النظام العربي لنفسه، بوعي أو بغير إدراك، فأن من أخطر ما يدور في المنطقة ويؤثر في مستقبل الأمة هو ذلك الخطر الذي يهدد حالة (النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي) حيث تجري الاتصالات والحوار المستتر بشأن ما يسمى (بصفقة القرن)... التي يحلم بها الرئيس الأمريكي (ترامب)...
وقبل التعريف بتلك الصفقة، فثمة تحليلات في الحلول المطروحة، والتي أدّت إلى التصّور التالي لدى الأطراف المعنية، عربية أم إقليمية أم دولية:
فحل الدولتيْن، وهو الحل الذي اعتمده المجتمع الدولي، وكان محور التحركات السياسية نحو (تسوية) ذلك (النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي)، أصبح في نظر المحللين السياسيين يواجه صعوبة التطبيق لعوامل عديدة لعل أهمها عدم الاقتناع الحقيقي به من قبل (إسرائيل المحتلة) ويدعمها في ذلك الرئيس (ترامب)، وغياب الاهتمام العربي الجادّ بإبقائه حيّا على الساحة الدولية، باستثناء الدور الفلسطيني الأردني في ذلك، باعتباره مصلحة وطنية فلسطينية ومصلحة وطنية أردنية.
والحل المبني على المبادرة العربية، ربما يواجه المصير نفسه لأسباب عديدة أيضاً، ولعل من أهمها غياب الاهتمام العربي به من جهة، واشتراط (إسرائيل) أن يسبقه ما يسمى (بالتطبيع العربي- الإسرائيلي) والاعتراف بما يسمى (بالدولة اليهودية) من جهة أخرى: وذلك مرفوض جملة وتفصيلا من الشعوب العربية مهما كان وضعها، ضعفاً أو قوة.
وينادي البعض من الجانبين العربي والإسرائيلي بحل (الدولة الديموقراطية المدنية الواحدة) في فلسطين، وهو مرفوض إسرائيلياً، من جهة، ويفتقر إلى رؤية عربية واضحة من جهة أخرى.
على ضوء هذه التحليلات السياسية، جاء اقتراح (ترامب) بما يسمى (بصفقة القرن)، وقد اتضحت بعض معالم تلك الصفقة، والتي يمكن إبراز أهمها:
1. تفسير حل الدولتيْن بإيجاد كيان سياسي فلسطيني، أعلى من الحكم الذاتي واقل من صفة (دولة) يشمل المناطق التي تشرف عليها السلطة الوطنية الفلسطينية.
2. أولوية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل من خلال بقاء الجيش الإسرائيلي في بعض مناطق الضفة الغربية المحتلة وبخاصة منطقة الأغوار.
3. تسهيل التنقل للفلسطينيين، وحرية التصدير والاستيراد.
4. تجميد التوسع الاستيطاني، مع مراعاة (النمو الطبيعي للمستوطنات) أي ما يسمى (تسمين المستوطنات).
5. توطين اللاجئين في مناطق أقامتهم مع (تمتعهم) بالمواطنة الكاملة، وتعويضهم من الدول المانحة.
أما الآليات التي ستُتبع لذلك، فتشتمل على المباحثات (العربية– الإسرائيلية) من أجل تطبيع عربي شامل مع إسرائيل، وعدم تحديد جدول زمني، وعدم وضع شروط مسبقة لتلك المباحثات، أما قضايا القدس والحدود النهائية للكيان الفلسطيني، والعلاقات الفلسطينية، الإسرائيلية فتظل قابلة للتفاوض والاتفاقات.
ويمكن القول أن هذه الصفقة، وبهذه المعطيات، سواء كانت حقيقية أن تسريبات إعلامية، لا تتوافر لها أي فرص للنجاح، فهي تمثل المصالح الصهيونية- الإسرائيلية بامتياز، كما تجهض الطموحات الفلسطينية ونضال قرن من الزمان من أجل تحقيق الذات وحق تقرير المصير، وتهدد الأردن، دوراً، وحقوقا،ً ومصالح... وبالتالي ستكون مرفوضة من الشعبيْن الفلسطيني والأردني، وأخيراً فهي (صفقة منقوصة) وغير قابلة للتطبيق، ومرفوضة بداية ونهاية.


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.