شريط الأخبار
 

طلقات انارة في زمن العتمة !

بسام الياسين
ـ يا لفضيحة العرب .. لقد تعبت الريح من كنس هزائمنا، وخجل التاريخ من استباحة الاعداء لجغرافيتنا ومازلنا نتبجح :ـ " افتخر... و انا عربي ".

ـ صناديق الانتخابات العربية ما زالت رهينة الايدي الخفية رغم الادعاء بشفافيتها الزجاجية،فالديمقراطية العربية - الملعوب باسفلها - حتما ستفرز اسافل المرشحين . نظرة للبرلمانات العربية تكفي للحكم عليها انها مجرد خواتم مطاطية لتمرير ما تُريده الانظمة .

- الحمير البرية اكثر سعادة من الحمير البلدية - على الاقل،لا احد يركبها بسهولة كالبلدية، ولا يسوقها دون ان تنهق معترضة .

- الكاتب الفذ هو القادر على اختراق حاجز السلطة دون ان يسقط في احضانها على النقيض من الكاتب المُتكسّب الذي يتحرك بالريموت ويتكلم بارشادات المسجات.

- القتلة ذبحوا الديكة لانها تصرخ في آذان النيام ان الفجر قام ، القتلة تركوا الفراخ المستأنسة لانها سهلة القيادة... فرعون فعلها من قبل، ذبح الذكور واستحيا النساء حتى تخلو له الساحة،لان النسوان سريعة الانبطاح

- الوجه اصدق المرايا،فعلى صفحته تقرأ تاريخ صاحبه، خطوطه العميقة تنبىء عن معاناته،وتعرجات تجاعيده تفضح شيفرته السرية. ـ يا سبحان الله ـ الوجوه كالمرايا،منها المهشمة،المكسورة،المعطوبة،المسطحة،الكالحة،الساطعة، المبهرة، المحطمة،المشرقة. "حافظوا على ماء وجوهكم لتجميل صوركم ".

- كان رجلا قميئا قادراً على النفاذ من ثقب ابرة، ووضيعاً بحيث انه يمر من تحت جريدة مرمية على بلاطة دون ان تهتز شعرة من رأسه.

- العرب اكثر الناس اقتناء للساعات، واقلهم احتراما للمواعيد حتى جاء العالم العربي المتألق أحمد زويل ـ رحمه الله ـ حامل جائزة نوبل، حطم الثانية لملايين الاجزاء ليقول: ان هذه الاجزاء هي اعماركم ايها النائمون.

- مانشيتات الصحافة العربية الرسمية، عناوين براقة، مضامين هزيلة، وتصريحات مكرورة تبعث على السأم،لذلك فالقراء، يخالفون الطبيعة في التعامل معها حيث أنهم يأتونها من الخلف ويطالعونها من الاخر.

- المقاومة الباسلة تسترد هيبة الامة،فطلاب الشهادة يموتون، لكنهم لا يهزمون .

- واشنطن شفطت نفطنا باسعار وهمية ، وحولته الى دخان سام ثقبت به طبقة «اوزوننا» ثم لطشت اموالنا بحجة حمايتنا ورغم كل ما فعلته فينا ظلت مربط خيلنا ومرجعية قرارنا.

- في بلادنا الاصلاح بالقطارة اما الفساد بالقناطير المقنطرة....!.

ـ الغلام جاريد كوشنر كان قلقاً على خطته " صفقة العصر " مثل قطة في شهر شباط " فبراير " الهب الخيال مشاعرها المتأججة،بانتظار قط ،لعقد لقاء مفضوح معه و لو على قارعة الطريق و مرآى من العامة.

ـ الفراعنة حنطوا موتاهم املاً بعودتهم للحياة لتقديسهم الانسان و الحياة ....العربان حشروا خيلهم في الاسطبلات حتى ترهلت، وما بقي منها دربوها على سباق الرهانات بدل ميادين القتال وعلقوا سيوفهم رمز كرامتهم على جدران المتاحف ثم علقوا فوق رؤوسهم :ـ " وكفى الله المؤمنين شر القتال ".وناموا نومة اهل الكهف ؟.

ـ النظام العربي اسقط من معجمه السياسي كلمة مقاومة....لكن شباب فلسطين المحتلة ادخلوا عنوة مفردة انتفاضة التي صارت الاكثر تداولاً في القاموسين الانجليزي والعبري والاشد رعباً عند الانظمة العربية. فهل يفعلوها ثانية رداً على جريمة العصر والاستخذاء العربي.

- قطيع من انات الماعز كان يرعي في يوم ربيعي دافئ، وبعد ان شبع عشبا يانعا ، من ارض مكتنزة بالخضرة ، ونهل ماءً زلالًا من نهر يتهادى. التفتت عنزة الى جارتها وقالت: هل تعرفين ما يدور برأسي ؟!. هزت الاخرى رأسها: اعرف " يا شقية " ترغبين ان « يمر بنا » قطيع تيوس لتكتمل السعادة . هذا اقصى ما يفكر به التيوس... المعدة و اللذة.

ـ فضيحة عبد الفتاح البرهان مزدوجة،فقد جاءت اعذاره اقبح من ذنوبه لتبرير حركته التطبيعية . اولاً تضارب رواياته وتعددها، حول اسباب لقائه مع نتنياهو، المتهم بالفساد في بلاده ،اما الثانية الاكثر فظاعه، جهله بصلاة الاستخارة التي لا تكون الا بين امرين حلال. في حين ان المغضوب عليه البرهان استخار بين حرامين التطبيع ولقاء محتل ،وكليهما كفر.فهل نشهد نهاية مماثله له كالسادات:ـ طلقة في منتصف الجبهة تُسقطه على طريقة الانجليز في التخلص من الخيل المنتهية الصلاحية ؟!. / مدونة بسام الياسين

ـ