شريط الأخبار
 

عاملون في القطاع التجاري والصناعي: (كورونا) قصمت ظهورنا

الوقائع الاخبارية : اكد رؤساء غرف تجارية وعاملون في القطاعات الاقتصادية ان جائحة كورونا قصمت ظهر القطاع التجاري والخدمي في المملكة.

وبينوا في احاديث إلى $ انه و في حال لم تقم الحكومة باتخاذ سلسلة من الاجراءات السريعة وبالتشارك مع القطاعات التجارية فان القطاعات باتت مهددة بالاغلاق.

وأوضحو ان القطاعات التجارية باتت غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها بسب الاغلاقات الجزئية والكلية لبعض القطاعات موضحين ان ازمة تسريح العمالة هي بداية تبعات كورونا في حال عدم قيام الحكومة باجراءات سريعة وفاعلة.

الجغبير: فرص متاحة وسط سلبيات كورونا

وقال رئيس غرفة صناعة الاردن وعمان المهندس فتحي الجغبير ان انتشار فايروس كورونا المستجد على مستوى العالم ككل، وفي الأردن، وما نتج عنه من قرارات حكومية من تعطيل لكافة مؤسسات القطاع العام والخاص وحظر للتجول، كان له آثار سلبية جمة على مختلف القطاعات الإقتصادية، وعلى رأسها القطاع الصناعي الذي يتميز بأن غالبية منشآته صغرى وصغيرة ومتوسطة اذا تتجاوز نسبة هذه المنشآت ما يزيد على 99% من إجمالي عدد المنشآت العاملة في القطاع الصناعي، بالاضافة الى كونه يستحوذ على أكثر من 93% من الصادرات الوطنية.

وبين الجغبير ان أبرز الآثار السلبية لجائحة كورونا على القطاع الصناعي جراء توقف العمليات الانتاجية للمصانع الأردنية وتراجع مستويات الطلب في الأسواق المحلية والخارجية على حد سواء، يمكن اجمالها بتراجع مستويات التصدير، إذ تشكل الصادرات الصناعية 93% من الصادرات الوطنية، وتراجع القدرات المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على وجه التحديد ونقص السيولة لديها، وبالتالي عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها.

كما ساهمت جائحة كورونا، وفق الجغير، بفرض تحديات الحصول على الموارد الاولية اللازمة للعملية الانتاجية واستمرارها إما لاسباب ارتفاع كلفها وخاصة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، او لعدم توفرها لوقف الانتاج اضافة الى إنقطاع سلسلة التوريد في القطاع الصناعي خصوصا تلك التي تعتمد على موارد ومواد اولية خارجية، في ظل توجه العديد من الدول الى إيقاف حركة التجارة الخارجية، فضلا عن تراجع المبيعات عموماً.

وبين ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة عانت من تدني مستويات السيولة المتاحة، في ظل عدم قدرته على الانتاج واتمام عمليات البيع من جانب، واضطراره لدفع مستحقات العاملين لديه خلال فترة التوقف، بالاضافة الى تحمل تبعات التكاليف الثابته الأخرى من إيجار وكهرباء ومياه وايجارات وفوائد قروض وما الى ذلك من تكاليف أخرى، وتراجع قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة على وجه التحديد في الاحتفاظ بالعاملين لديها وحاجتها الى فترة انتقالية ما بعد الأزمة للعودة لدوران عجلتها الانتاجية كما كانت، وهذا قد ينطبق أيضاً على عدد من الشركات الكبرى، مما يعني توقعات بارتفاع معدلات البطالة بشكل عام.

واشار الجغبير الى انه وعلى الرغم من هذه الاثار السلبية التي اعقبها انتشار فيروس كورونا، الا أنه حمل معه فرصاً وتوجهات ايجابية بدأت تلوح بالأفق وظهر الاهتمام بها، على رأسها ضرورة التوجه نحو الاعتماد على الذات ودعم الانتاج المحلي، وزيادة الترابطات فيما بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبما يحقق الاكتفاء الذاتي في الأردن وخاصة من السلع الأساسية ويعزز القدرات الانتاجية في المملكة، وهذا ما ظهر جلياً من خلال التوجيهات الملكية السامية الى الحكومة وتشكيل لجان متخصصة لدعم الانتاج المحلي، وخاصة في التصنيع الغذائي، والدوائي، والمستلزمات الطبية.

ولفت الجغبير الى ان القطاع الصناعي اظهر خلال هذه الأزمة قدراته الانتاجية الكبيرة في توفير العديد من السلع الاساسية للمواطن الأردني، وللقطاعات المختلفة، وخاصة تلك المنتجات من المعقمات والمطهرات، والأدوية والمستلزمات الطبية، والمنتجات الغذائية الأساسية.

واضاف ان ما يؤكد على القدرات الانتاجية الضخمة للقطاع الصناعي الأردني وقدرته مستقبلاً على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الأردن وفي عدد من السلع والمنتجات، بأن حجم الانتاج القائم الصناعي يقارب 17 مليار دينار تبلغ القيمة المضافة منها حوالي 46% وبالتالي يساهم بحوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي، وكل هذا، وفقا لرئيس غرفة صناعة الأردن، اذا ما أخذنا بعين الاعتبار بأن أكثر من نصف المصانع في الأردن تعمل بأقل من 75% من طاقاتها الانتاجية في الوضع الطبيعي، ما يؤكد على امتلاك الصناعة القائمة قدرات لمضاعفة انتاجها، في حال توفير المحفزات اللازمة لها.

وذكر انه يجب العمل والبناء على التجربة الحالية في الأردن، ووضع خارطة طريق واضحة لتعزيز القطاعات الانتاجية في الأردن، ورفع مستوى التكامل فيما بينها، وبما يحقق الآمان الانتاجي والمخزون الاستراتيجي للمملكة في حال أي هزات أو اضطرابات عالمية في المستقبل لا سمح الله، وبما يعزز منعة الاقتصاد الأردني ويحقق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية.

واشار ايضا الى انه لا بد من العمل على رفع وزيادة القدرة التنافسية لتعزيز تواجد المنتج الوطني في السوق المحلي، وزيادة تصديرالمنتجات ذات الفرص التصديرية الكبيرة، وجذب الاستثمارات والسير نحو توسيع القاعدة الانتاجية في القطاع الصناعي، من خلال العمل على تفعيل اليات الرقابة على المستوردات وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، والحد من تكاليف الانتاج وخاصة الطاقة الكهربائية من خلال الغاء بند فرق سعر الوقود من فاتورة الكهرباء على القطاع الصناعي بشكل كامل ودائم، والاستمرار في الغاء غرامة الحمل الاقصى، هذا بالاضافة الى تقديم الحوافز للتشبيك بين القطاعات المحلية.

الكباريتي: الاقتصاد الأردني سيتسعيد نموه بوتيرة أعلى

بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان القطاع التجاري بمختلف مكوناته واجه عددا من الصعوبات جراء الجائحة التي اصابت مختلف دول العالم الامر الذي ادى الى توقف العمل بالعديد من القطاعات التجارية وتوقف المبيعات لمختلف القطاعات، موضحا ان المصاريف لهذه القطاعات لم تتوقف كالايجارات ورواتب وفوائد بنكية على التسهيلات اضافة الى ارتفاع معدلات البطالة والتبعات المالية ونقص السيولة التي ستترتب على مختلف الفعاليات الاقتصادية.

ولفت الكباريتي الى ان التوقعات الاقتصادية تشير الى ان العالم سيواجه تراجعا كبيرا في النمو مقارنة بما كان عليه قبل الازمة حيث ان العديد من الدول ستواجه انخفاضا في الناتج المحلي الاجمالي، الا ان توقعات صندوق النقد الدولي تقول ان الاقتصاد الاردني سيستعيد نموه بوتيرة بشكل اسرع من الدول الاخرى نتيجة الاجراءات الصحية والاقتصادية التي اتخذتها الحكومة للحد من ازمة كورونا خاصة ان تجاوب الحكومة الاردنية جاء سريعا لاحتواء الازمة، حيث يعد الاردن من افضل 10 دول في العالم في احتواء ازمة فيروس كورونا والاول عربيا بالاضافة الى تاثير كل هذه الظواهر على القضية الاجتماعية وتغير النمط الاستهلاكي وبالتالي التغير المتوقع على النمو الاقتصادي.

واشار الكباريتي الى ان القطاعات الاقل تاثرا خلال الازمة هو قطاع المواد الغذائية والصحية والدوائية حيث ان هذه القطاعات هي اوائل القطاعات التي سمح لها بالعمل واتخذت الحكومة العديد من الاجراءات الكفيلة بحماية هذه القطاعات والتي تمس قوت وصحة المواطنين.

وبين ان قطاعات عديدة تضررت كليا وجزئيا من جائحة كورونا ياتي على سلمها القطاع السياحي حيث ان على الحكومة عمل دراسة حول الاثر الاقتصادي على هذا القطاع منذ بداية الازمة للخروج بتوصيات تساعد القطاع للخروج باقل الخسائر وتوفير السيولة اللازمة لاستمرار عمل القطاع، عن طريق توفير قروض ميسرة لدعم القطاع دون ربطها بمتطلبات تعجيزية اضافة الى تشجيع السياحة الداخلية نظرا لتوقف السياحة الخارجية حاليا والتخوف من استمرارها الامر الذي يتطلب زيادة الجهود التسويقية لدعم هذا القطاع لاعادة احياء واعادتها الى مستوها السابق.

وأشار إلى اهمية العمل وضع برامج سياحية بأسعار تشجيعية لمساعدة القطاع السياحي للخروج من الازمة ولا يعتمد على اسعار تفضيلية للاقامة في الفنادق فقط ولكنه مرتبط مع العديد من القطاعات مثل المطاعم والنقل.

واضاف انه وفي حال تم فتح المطارات فان على الحكومة الغاء تاشيرة دخول السياح من جميع الجنسيات القادمين عن طريق المكاتب السياحية والغاء الضرائب على تذاكر الطيران الداخلية وتخفيض او الغاء ضريبة المطار للمجموعات السياحية.

وذكر ان على الحكومة تقديم دعم للقطاع من خلال تقديم حزمة من الاعفاءات لمكونات القطاع ومنها على سبيل المثال اعفاء فواتير الكهرباء والمياه وضريبة الدخل والرسوم والاشتراكات السنوية.

اما فيما يخص قطاع النقل اكد الكباريتي، ان الغرفة طالبت باعفاء التجار من جميع رسوم تخزين الموانىء بما فيها ميناء الحاويات ورسوم ارضيات مؤسسة الموانىء واعطال الحاويات لوكلاء الملاحة البحرية بالاضافة الى رفع فترة السماح الممنوحة للحاويات من 14 الى 28 يوما حيث تترتب على معظم التجار جراء الحظر وعدم منح تصاريح ارضيات في ميناء العقبة واعطال الشاحنات، واعفاء رسوم الارضيات للبضائع المخزنة في الميناء والتي كانت مخصصة لاعادة التصدير للصين وعدد من الدول المجاورة.

واشار الى ضرورة وضع الية بالتشارك مع القطاع الخاص لمنع تكدس البضائع المستوردة خلال الفترة القادمة في ميناء العقبة ورفع القدرات التشغيلية من خلال الكوادر والاليات.

وحول القطاع المالي بين الكباريتي ان على الحكومة تقديم اعفاءات على المرافق (الماء والكهرباء) وفق المدة التي تراها الحكومة مناسبة وزيادة نسبة استفادة القطاع التجاري من التسهيلات المصرفية حيث تقدر نسبتها بـ 16% والتخفيف من القيود المتعلقة بالتصدير الى الخارج وفتح اسواق جديدة للمنتجات والمعقمات الصحية ومواد التنظيف اضافة الى ضرورة اعادة النظر بالشيكات المرتجعة، وتصنيف القوائم السوداء واعادة النظر بالمتعثرين والتصنيفات ورفع مدة السداد الى 180 يوما.

وحول قطاع الانشاءات لفت الكباريتي الى اتخاذ قرارات بشمول القطاع بالدعم الحكومي والطلب من البنوك وشركات التأجير التمويلي جدولة القروض والتسهيلات الممنوحة لمستثمري القطاع بفوائد مخفضة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وتخفيض ضريبة الدخل على القطاع وتخفيض الفائدة على القروض السكنية للمواطنين اضافة الى تخفيض ضريبة المبيعات على مادتي الاسمنت والحديد والعمل بخطة التحفيز الحكومية الاخيرة بخصوص شروط اعفاء الشقق من رسوم نقل الملكية وتخفيض رسوم نقل ملكية الاراضي والعقارات لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

وحول القطاع الزراعي بين الكبارتي ان على الحكومة تكثيف الجهود الحكومية والاهلية لزراعة مساحات مضاعفة من الاراضي بمختلف انواع الخضار والبقوليات والحبوب بهدف زيادة الانتاج والمخزون الاستراتيجي منها لمواجهة اي نقص متوقع وارتفاع اسعارها في الاسواق العالمية قبل حلول الشتاء القادم والغاء تصاريح الاستيراد للخضار والفواكة لشح توفرها او ارتفاع اسعارها.

واشار الى ان على الحكومة تقديم عدة اجراءات من خلال التركيز على اهمية رفع سقف التسهيلات لكافة العملاء لكافة العملاء الراغبين الى 30% ضمن سقوف الضمانات السابقة وبسعر فائدة لايزيد عن 4% من ضمنهم المتعثر وتحصيل ضريبة المبيعات الى ما بعد البيع في المرحلة الحالية لاعادة ضخ السلع التي تم استهلاكها خلال الفترة الحالية للسوق واعطاء سيولة نقدية بين ايدي المستوردين والذي يشكل الجزء الاكبر من اقتصاد البلد وخاصة فيما يتعلق بواردات الدولة، فضلا عن ضرورة اعادة النظر بالنسبة للاقتطاعات الضمان الاجتماعي والتي يتحملها اصحاب العمل عن العمال التي تبلغ 21.75%.

الحاج توفيق: القطاع التجاري والخدمي الأكثر تضرراً

من جانبه اكد رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق ان القطاع التجاري والخدمي هو المتضرر الاكبر مبينا ان هذه القطاعات لن تتعافى في اقل من عام.

ويقدر عدد المؤسسات التجارية والخدمية بنحو 140 الف مؤسسة.

واضاف الحاج توفيق ان عدة قطاعات تضررت بشكل كبير من ازمة فيروس كورونا سواء بالتأخر من عمليات الفتح او عمليات الحظر الجزئي او الكلي موضحا ان القطاعات الاقتصادية كانت تعاني اصلا.

ولفت الى ان التاخر في اتخاذ قرارات الاقتصادية انعكس سلبا على القطاعات التجارية موضحا ان الحكومة اولت الجانب الصحي الاهتمام على حساب الجانب الاقتصادي .

وطالب الحاج توفيق باصدار امر دفاع يعمل على تخفيض نسبة الايجار التجاري حيث ان تخفيض نسبة الايجارات بات ضرورة ملحة لمدة نحو عامين على الاقل اضافة الى ضرورة وجود تمويل للقطاع الخاص نظرا لانه بات يعاني من ازمة سيولة واعفاء ضريبة المسقفات لمالك العقار.

واشار الى ان القرارات الاقتصادية بحاجة الى اعادة نظر سريعة وبشكل مستمر لضمان استمرارية القطاعات الاقتصادية مطالبا الحكومة اصدار امر دفاع بتاجيل الضرائب لفترة وجيزة وتاجيل القروض بكافة انواعها لفترة وجيزة موضحا ان المواطن والتاجر غير قادر على السداد.

واكد ان الحكومة تستطيع الاقتراض سواء من جهات خارجية او داخلية مبينا ان القطاع الخاص ليس بمقدوره الاستمرار في ظل الظروف الحالية حيث انه بحاجة الى جملة من الاجراءات وتخفيض كلف الاقتراض.

وبين الحاج توفيق ان الحكومة مطالبة بتشخيص كل قطاع على حدة بالتشاور مع اصحاب الاختصاص مع كل قطاع محذرا ان الحكومة لو لم تقدم بشكل سريع اجراءات تحفيزية فان القطاعات الاقتصادية مهددة بشكل كامل.

الرفاعي: عدم التشاركية باتخاذ القرارات الاقتصادية أثر سلبا على القطاعات

واكد النائب الاول لغرفة تجارة الاردن جمال الرفاعي ان ازمة جائحة كورونا انعكست سلبا على القطاعات الاقتصادية موضحا ان القطاع التجاري والخدمي اكثر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي الاجمالي حيث وصلت نسبة مساهمة القطاع التجاري نحو 52.5 بالمئة موضحا ان جائحة كورونا شكلت ضربة قاسية على العديد من القطاعات.

ولفت الرفاعي الى ان الكثير من القطاعات التجارية غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها حيث ان هذه القطاعات هي المشغل الاكبر للعمالة الاردنية موضحا ان على الحكومة وضع في سلم اولوياتها تقديم خطط تحفيزية لهذه القطاعات لضمان بقائها.

وبين ان اغلاق الجزئي والكلي انعكس سلبا على القطاع التجاري مبينا انه ومع هذه القرارات الحكومية فان القطاعات التجارية التزمت بتامين رواتب عامليها موضحا ان عدم التشاركية في اتخاذ القرارات الاقتصادية انعكس سلبا على القطاعات التجارية والخدمية.

ولفت الى ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة من الحكومة للحد من التداعيات السلبية التي ستنعكس سلبا خلال الفترة المقبلة مطالبا الحكومة بفتح كافة القطاعات مع ضمان اتخاذ الاجراءات الصحية وتقديم خطط تحفيزية للقطاع بالتشارك مع الغرف التجارية لحصر الاضرار واتخاذ قرارات وتقديم حلول للحيلولة دون اغلاق هذه الشركات وارتفاع مستويات البطالة بشكل غير مسبوق.

السعودي: التعاون بين الشركات الصناعية بات ضرورياً

واكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية محمد السعودي ان المرحلة القادمة يجب ان تركز على تشجيع الترابطات والتعاون الصناعي بين الشركات لانتاج سلع ومواد متكاملة لتغطية السوق المحلي وتصدير الفائض.

وبين انه اصبح من الضرورة ضبط الاستيراد المنفلت ووضح حدود له ومنع استيراد البضائع المغرقة للسوق والمتوفرة بكثرة في السوق المحلي.

واضاف «يجب إعطاء الصناعات والمنتجات المحلية فرصة وتشجيع الطلب عليها سيما الألبسة والصناعات الخشبية ومنحها الأولوية في العطاءات الحكومية وحمايتها».

وذكر ان الصناعة المحلية أثبتت قدرتها على حماية الامن القومي الوطني بتوفيرها للعديد من المنتجات الاساسية في ازمة تفشي وباء كورونا، من معقمات ومواد تنظيف وصناعات غذائية من معلبات ولحوم ودواجن وألبان وبيض المائدة وغيررها من المنتجات والسلع الاساسية، حيث أغلقت العديد من الدول حدودها ومنعت تصديرر الكثير من السلع الاساسية.

وتابع انه اصبح من الضرورة بمكان تشجيع شراء المنتج الوطني والترويج له باعتباره صمام أمان ومشغلا رئيسا للعمالة المحلية.

وقال السعودي ان المرحلة القادمة ستشهد تسريح آلاف العمال، بينما بإمكان الصناعات المحلية استيعاب العمالة المحلية وتشغيلها والمساهمة في الحد من مشكلتي الفقرر والبطالة في حال قدمت الحكومة المزيد من الدعم للصناعة الوطنية ومنحتها الاولية في العطاءات المحلية ومنعت سياسة الإغراق التي تشهدها الأسواق المحلية لكثير من السلع المتوفرة محليا بكميات وأصناف عديدة.

وأشار الى ان الصناعة الوطنية تتمتع بجودة عالية وان قدرتها على التنافسية عالية جدا في حال تم معالجة بعض التحديات ومن ضمنها تخفيض التعرفة الكهربائية وتوفير الايدي العاملة وتخفيض الرسوم الجمركية على المواد الخام.

وبين السعودي ان هناك فرصا واعدة للعديد من الصناعات المحلية من بينها، صناعة الكيماويات والصناعات الطبية والهندسية والألبسة والصناعات الخشبية وصناعة المواد الغذائية وقطاع التعبئة والتغليف والأسمدة والزراعية والصناعات الدوائية، وغيرها من الصناعات.

ولفت الى وجود فرصة كبيرة للعمل على المشاريع المحالة التي كانت تستورد من الخارج وتغطية احتياجاتها من المنتجات المحلية، بالاضافة الى فرص التصدير الى السوق الخليجي وخاصة قطر التي تستضيف بطولة كأس العالم في العام 2022.

وقال انه يجب دعم البحث العلمي والاعتماد على الذات والربط ما بين الجامعات والمعاهد والمصانع، اضافة الى اهمية تطوير سياسة صناعية شاملة لتوطين التكنولوجيا والتوسع في تشغيل الموظفين عن بعد من خلال التكنولوجيا وإحلال العامل الأردني.