شريط الأخبار
إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية المومني: الحكومة أوقفت المديونية وستبدأ بإنقاصها رجل اعمال اردني سيبني اطول ناطحة سحاب في استراليا ونصف الكرة الارضية الجنوبي الجنايات الكبرى تبرئ أب اعتدى جنسيا على بناته القاصرات مصادر مطلعة :حسم تفاصيل نظام التوجيهي الجديد اليوم النائب طارق خوري ينعى أشرس ضباط نظام الأسد بالصور...ضبط باص مدرسة خاصة بداخله 45 طالب ومنتهي الترخيص في اربد قرب التوصل لاتفاق بشأن القوات الألمانية في الأردن وفاة وافد مصري بحادث دهس بمنطقة الحسينية في معان بالصور...بعد الاعتداء على زملائهم .. معلمون يضربون عن العمل في الرصيفة بالأسماء...إغلاق جزئي في بعض شوارع عمان يومي الجمعة والسبت الشواربة : الباص السريع يسير ضمن البرنامج ولا تأثير لتغيير الاشخاص مخاوف من أن يعصف نصيب الحدودي مع الأردن بهدنة الجنوب السوري إشادة واسعة على مواقع التواصل بمداخلة بني مصطفى خلال اجتماعات البرلمان الدولي إصابة (9) أشخاص اثر حادثي تصادم في اربد وعجلون شاهد بالتفاصيل...ما هي ضمانات استمرار دعم الخبز؟ حفيد مدير الامن العام لجده : " هسا بجيبلك الشرطه " ! بعد انتهاء مهلة 3 شهور .. إحالة شركة درويش الخليلي وأولاده الى التصفية الإجبارية خمسة اطباء يطعنون بقرار مجلس الوزراء خصم 10% من رواتبهم الأردن : نوظّف علاقاتنا لإرساء الأمن في سوريا
عاجل
 

عدنان أبو عوده

عبدالهادي راجي المجالي
في مركز الحسين الثقافي, استضفنا أمس حفل توقيع كتاب الأستاذ (عدنان أبو عوده) أنا لا أحب أن أناديه معالي السيد.. ولا أحب منحه لقب دولة ولا سعادة, ذاك أن محمد حسنين هيكل تقلد أرفع المناصب في الدولة المصرية, وكان ينتج القرار في عهد عبدالناصر لكن حين وافته المنية, نعته الأهرام حبيبته بعنوان عريض:- (ورحل الأستاذ).. عاش ومات ولقبه الأستاذ.

أمس.. شعرت بشيء مختلف, ربما لن يكرر, وهو أن النخب الأردنية جاءت إلى الحفل ليس شغفا في قراءة الكتاب, بل جاءت تكريما للعقل وللتاريخ.. وأنا من جيل لم يعاصر أيلول, ولم أكن قد ولدت بعد, ولم أعاصر صراعات وتجاذبات الحالة العربية في منتصف الثمانينات, وحتى حرب الخليج الأولى حين اندلعت كنت على مقاعد الدراسة.. ولكني تعلقت بشخصية عدنان أبو عوده, لأنه الوحيد الذي كان يمثل العقل في السلطة, وربما تحالف وصفي التل معه وحبه له, وتقديمه (لأبي السعيد).. لم يكن عبثيا بقدر ما كان يمثل احتضان المشروع للعقل.. تماما مثلما فعل عبد الناصر مع هيكل فالعسكرية المصرية في ذلك الوقت لم تكن تجيد طبخ القرار جيدا وكان الاستاذ في القصر الجمهوري.. يعيد صياغة المطبخ السياسي بما تستوجب اللحظة, عبد الناصر كان مشروعا في الحكم وهيكل: كان عقلا في السلطة, وهكذا فعل وصفي التل حين قدم عدنان أبو عودة .. أنتج ما يسمى بتحالف المشروع مع العقل.

أمس كان الحب متواطئا مع عدنان أبو عودة, والشيبات اللواتي نبتن على مفرق الرأس, استعدن زمن الحرب فينا, فهذا الرجل من جيل.. لم يكن يتحدث عن أفكاره عبر (الداتا شو).. وعبر المشاريع الناشئة, أوعبر طاولة فخمة نصب عليها الورد.. بترتيب من فندق ضخم, بل كان يتحدث عن الدولة وبقائها.. من خلف ساتر وأحيانا من خلف زناد بندقية, وحين ينتهي الإجتماع.. ربما ستأتي طلقة غادرة في محجر العين أو رسالة مفخخة, أو ربما أن رائحة الموت كانت تحيط بالسيارة وشباك المنزل وطريق الجامعة, وكأس الماء..

عدنان من جيل, كان المسدس على الخاصرة.. ليس ترفا ليليا يمارسه أحدهم في مطاعم عمان, بل كان.. لغة الفصل بين الفوضى والمنطق, ولغة الفصل بين قيام الدولة أو انهيارها..

ما أزعجني في حديث أبو عوده – وليسمح لي – ولو عتبا, أنه تناسى اللحظة الراهنة تماما.. وكان البوح تاريخا ودما, وحربا.. لهذا استحقت يومياته أن تسمى بيوميات الحرب والموت..

وصفي التل ميزته, أنه حول الأحداث لمشروع واستراتيجية.. وكان همه أن يؤسس ميليشيا مسلحة في الضفة الغربية وأن يستعيد القدس, وبعد ما يقارب الـ (47) عاما على اغتياله, جاء عدنان أبو عودة وتواطأ مع الحب وحول اللحظة.. لمواقف وجدانية دفعتنا لنسأل.. كيف سمحنا لأنفسنا بأن نغتال العقل.


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.