شريط الأخبار
التربية تحقق بادعاءات تحريض موظفي الاغوار الشمالية على الاضراب وتتوعد باجراءات قانونية السفير الفلسطيني يشيد بخطاب الملك الداعم للشعب الفلسطيني بالامم المتحدة ادارة التنفيذ القضائي تلقي القبض على ٢٣ مطلوب بقضايا مالية في مناطق مختلفة من المملكة نقابة الصحفيين تقر استثمار اراضيها في طبربور صداح الحباشنة يفتح ملف برنامج "حكيم " بالاسئلة النيابية الاعدام لقاتل شاب في الرجم الشامي وبراءة شقيقه الإفتاء: إقامة حفل "قلق" حرام شرعاً ترجيح فض استثنائية الأمة بحد اقصى الخميس بالتفاصيل...قرارات مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي بالتفاصيل...هذا ماذا قاله النائب خليل عطية عن الملك و الامير حمزة شاهد بالصورة .. الأمن يعلق على مخالفة السير الغريبة طلبة يعتدون على معلم ويهددون بحرق المدرسة في عين الباشا أميركا ستسحب أنظمة صواريخ باتريوت من الأردن "النواب" يحيل مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل الى لجنة الاقتصاد والاستثمار عائلة "ناهض حتر" تقيم دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء السابق هاني الملقي بالصور... " عامل وطن " ينقذ حياة " سيدة " من موت محقق اثر احتراق مركبتها على طريق اربد – عمان الأمير الحسين : إيمان وسلمى كل عام وأنتو بألف خير الهواملة : الحكومة وضعت نفسها في مواجهة مع الشعب وسنغني للرزاز (والله كزاب) الحباشنة ينصح الرزاز: "إما أن تسحب الضريبة أو تسقط" النائب بني هاني: الناس تُفكّر بالطلاق للخلاص من الضريبة
عاجل

عن الشللية وسن التقاعد

بلال حسن التل
الوقائع الاخبارية : من سنن جماعة عمان لحوارات المستقبل، استهلال كل اجتماع شهري لهيئتها العامة بتجديد التعارف بين أعضائها، وبخاصة في الاجتماعات التي يشارك فيها أعضاء لأول مرة، وذلك بهدف بناء حالة من الألفة، ومزيد من التعارف والمعرفة بين الأعضاء ببعضهم البعض، وهذه المعرفة تشحذ روح العمل المشترك من جهة، وتجعل الأعضاء أكثر إحساساً ببعضهم، ولعل هذا الإحساس هو السر الكامن وراء التصفيق الحاد، المصحوب بالضحك الذي حدث عندما عّرف عضو الجماعة خالد عوض الله أبو زيد على نفسه واصفاً مجال عمله «بالأعمال الحرة»، فليس هذا التعريف المبني للمجهول هو الذي يليق بالرجال الذين أفنوا أعمارهم في خدمة بلدهم. فلم يخض هؤلاء الرجال معارك وطنهم ليفوز غيرهم بالغنائم كما قلت في مقال سابق.

لعلي وكثيرين من الذين صفقوا لخالد كنا نحاول إخفاء إحساسنا بالمرارة التي جسدها تعريفه بمجال عمله، وهي المرارة التي تعيشها شريحة واسعة من الأردنيين، في طليعتها أولئك الذين التحقوا بالحياة العملية في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وبالتحديد في الفترة التي كان فيها الأردن ينفض عن نفسه غبار مؤامرة أيلول، التي استهدفت وجوده كدولة ذات هوية واضحة سياسياً وسكانياً واجتماعياً، وهي المؤامرة التي دفنها أردنيون رضوا بالموت ولم يقبلوا بالدنية، وفي مقدمتهم الشهيد وصفي التل والمرحوم حابس المجالي وغيرهم من نشامى الوطن الذين شحنوا العصب الوطني الأردني، وصاروا قدوة لجيل كامل من الأردنيين، اندفع لاستعادة وطنه واستئناف مسيرته في البناء، وتثبيت أركان دولته، وبلورة هويتها الوطنية، بروح الجندية التي تجعل صاحبها يحمل روحه على كفه ناذراً نفسه لهذا الوطن.

ومثلما شكل وصفي وحابس وأترابهما قدوة لشباب الأردن في تلك الفترة، فقد شكلت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأردنية باعتبارهما رمزاً وعنواناً للهوية الوطنية الأردنية مقصداً للكثيرين من شباب الأردن، ومنهم خالد عوض الله أبو زيد، الذي صار فيما بعد واحداً من ألمع ضباط قواتنا المسلحة التي تولى فيها مواقع متقدمة تدل على ثقة القيادة العليا به. وهي الثقة التي لازمته في كل المواقع بعد أن غادر العمل العسكري.

عندما غادر خالد عوض الله أبوزيد العمل العسكري، أبى قائد الوطن أن يخسر وطننا هذه الكفاءة النظيفة القادرة على المزيد من العطاء، فكانت مغادرة الرجل انتقالاً لخدمة الوطن في مواقع أخرى، فكان محافظاً للعقبة والطفيلة والمفرق وإربد والعاصمة، وفي كل هذه المواقع لم يغادر خالد صفات الجندية التي تميز بها، حيث يمتزج الحزم باللين، والصرامة بالرحمة، والابتسامة بالجدية، وإنفاذ روح القانون دون أن يخالف نصه، وبهذه الصفات كان واحداً من ألمع الحكام الإداريين في بلدنا وأكثرهم شعبية.

شعبية الرجل بالإضافة إلى سمعته الطيبة، هي التي حمته من مؤامرات أعداء النجاح، ومن مركز القوى التي لا يعجبها أن يكون في موقع القرار رجل نظيف يقول للظلم وللفساد لا، ففي كل مرة تمكنت منه بعض مراكز القوى كانت جموع الناس تنصفه، ويكفي أن هذه الجموع جعلت ثمانين نائباً في البرلمان يوقعون ذات مرة مذكرة لإعادة الرجل إلى عمله محافظاً، بعد أن أبعده عن هذا الموقع أحد مراكز القوى، مما شكل مصدر فخر دائم للرجل، بالإضافة إلى فخره بثقة قائده الأعلى الذي يعرفه عن قرب، لذلك طالما أنصفه، ونصره على مراكز القوى وأعداء النجاح، قبل أن يتمكن منه نص قانوني صار سيفاً مسلطاً على رقاب الكثير من الكفاءات الأردنية، أعني به نص الإحالة على التقاعد لمن بلغ الستين، وهو نص يحرم بلدنا من الكثيرين القادرين على العطاء أمثال خالد أبو زيد باستثناء حفنة محسوبة على هذه الشلله أو تلك، من الشلل التي تسعى إلى تأمين بدائل للمحسوبين عليها، ممن تشكل لهم هذه الشلة بواكي. أما الذين لا بواكي لهم فيحرم الوطن من قدراتهم التي يتفق الجميع عليها.

غادر خالد ابو زيد موقعه وهو في قمة النضج والقدرة على النجاح، وحالته تستدعي البحث عن أمرين الأول إعادة النظر في سن التقاعد، ووضع أسس جديدة للتقاعد، تمكن الوطن من الاستفادة القصوى من الكفاءات المتميزة فيه، أما الثاني فهو البحث عن سبل اجتتاث الشللية وآثارها على أجهزتنا الإدارية، فقد صارت هذه الشللية سرطاناً يفتك في جهازنا الإداري، الذي صار محل شكوى الجميع، وقبل ذلك فإن الشللية صارت سبيلاً لتوزيع الغنائم على الذين لم ولن يقاتلوا في سبيل الوطن، فهل نعمل على تحقيق هذين الأمرين.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.