شريط الأخبار
 

فريز: تأجيل أقساط البنوك لـ400 ألف عميل بسبب كورونا

الوقائع الاخبارية : قال محافظ البنك المركزي الأردني، زياد فريز، إن البنك لعب دورا مهما في تخفيف التداعيات السلبية لأزمة كورونا، موضحا أن حجم القروض التي تم تأجيلها بلغ أكثر من 1.7 مليار دولار واستفاد منها أكثر من 400 ألف عميل

وأكد اتخاذ البنك المركزي في وقت مبكر من الأزمة جملة من الإجراءات لمواجهة تداعيات أزمة كورونا وتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني. وتركزت الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي على تحقيق عدة محاور رئيسية تمثلت في ضمان توفّر السيولة في الاقتصاد وتسهيل الحصول على التمويل للشركات والأسر وتخفيض تكاليف الاقتراض من خلال توفير هيكل أسعار فائدة منخفضة، لتسريع التعافي الاقتصادي عند رفع القيود الاقتصادية، فضلا عن تعزيز مناعة ومتانة الجهاز المصرفي وحمايته من التبعات السلبية للجائحة.

وأضاف فريز خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية بمقدار 150 نقطة أساس. كما تم إطلاق برنامج تمويلي ميسر لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتغطية النفقات التشغيلية، بما فيها الرواتب، بمبلغ 500 مليون دينار (700 مليون دولار) ليتم إقراضها للبنوك، لتقوم بدورها بإعادة إقراضها للفئات المستهدفة، شريطة ألا يتجاوز سعر إقراض البنوك 2 في المائة ضمن البرنامج، وهذه القروض مكفولة بنسبة 85 في المائة من الشركة الأردنية لضمان القروض وفق ما نشره موقع "العربي الجديد".

وتابع قام البنك بتخفيض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي من 7 في المائة إلى 5 في المائة، مما نجم عنه تحرير نحو 550 مليون دينار (776 مليون دولار) كسيولة إضافية للبنوك، وكذلك أجرى البنك المركزي اتفاقيات إعادة شراء مع البنوك بقيمة 850 مليون دينار (1.2 مليار دولار) بمعدل فائدة 2 في المائة وبآجال تصل إلى سنة.

وفيما يتعلق بحجم الأموال التي تم ضخها من قبل البنك المركزي في الاقتصاد أجاب: بلغت قيمة تدخلات البنك المركزي حوالي 2.5 مليار دينار (3.52 مليارات دولار)، أي ما نسبته 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبين فريز أن البنك المركزي لديه مجموعة واسعة ومتنوعة من الأدوات المتاحة للاستخدام عند الحاجة وأن البنك لم يستخدم بعد كافة هذه الأدوات وأنه قادر على احتواء أية آثار ناجمة عن التطورات المختلفة للأزمة الحالية والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.

وأكد قيام البنك المركزي بتقديم قروض للشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال البنوك، بحوالي 370 مليون دينار (522 مليون دولار) منذ بداية الجائحة من أصل 500 مليون دينار تم تخصيصها كقروض ميسرة للمهنيين والحرفيين وأصحاب المؤسسات الفردية والشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لسد أي عجز جراء الجائحة ودفع رواتب الموظفين والعمال.

وأضاف بلغت نسبة ما تم منحه من القروض لأغراض دفع الرواتب حوالي 43 في المائة، على أن تتحمل الحكومة الفوائد المترتبة على هذا النوع من التمويل. واستفاد منها ما يزيد عن 78 ألف عامل بقيمة وصلت إلى 159 مليون دينار (225 مليون دولار.

وعن حجم القروض التي أجلتها البنوك قال: استجابت البنوك لمطلب البنك المركزي بتأجيل أقساط القروض منذ مارس/ آذار الماضي لتمكين الأفراد والمنشآت المقترضة من مواجهة تداعيات الأزمة. واستفاد منها أكثر من 400 ألف عميل، وتم ذلك من دون فرض رسوم أو فوائد إضافية على عملية التأجيل.

كما أن عملية تأجيل أقساط القروض مستمرة حتى نهاية عام 2020، للقطاعات الاقتصادية المتضررة جراء الجائحة.

وبسؤاله عن قدرة تحمل المصارف لهذه الإجراءات أجاب: نعم، أؤكد أن الجهاز المصرفي الأردني قوي ومتين ويتمتع بأساسيات قوية ذات قدرة عالية على تحمّل الصدمات والمخاطر، فضلا عن محافظته على مستويات مريحة من السيولة والربحية الكبيرة بسبب مستويات رأس المال المرتفعة حيث يبلغ معدل كفاية رأس المال حوالي 17.3 في المائة ونسبة السيولة القانونية 134.1 في المائة، ومثل هذه المؤشرات الآمنة تشير إلى القدرة العالية للجهاز المصرفي على مواجهة الصدمات، حيث إنها تعتبر الأعلى في المنطقة.

وأشار فريز إلى أن نسبة القروض المتعثرة بلغت حوالي 5 في المائة فقط من إجمالي القروض. ومن المتوقع أن تزداد القروض المتعثرة خلال العامين المقبلين بسبب تأثير الجائحة على قطاعات اقتصادية معينة، والتي يتم العمل على احتوائها من خلال الإجراءات التي قام وسيقوم بها البنك المركزي لضمان سلامة الجهاز المصرفي الأردني ومتانته.

وتابع الإجراءات التي شرع فيها البنك المركزي منذ بداية الجائحة قد آتت أكلها بالفعل. فقد حالت دون تأثر المتغيرات النقدية بصورة كبيرة، بل واستعادت عافيتها بشكل سريع.

فبالرغم من التأثيرات السلبية التي فرضتها أزمة كورونا على الاقتصاد الأردني، إلا أن الاحتياطيات الأجنبية بقيت ضمن مستويات مريحة، وبلغت 14.5 مليار دولار في نهاية النصف الأول من هذا العام لتغطي حوالي 8 أشهر من مستوردات الأردن من السلع والخدمات.

وأكد فريز اسنمرار البنوك بالقيام بدورها الأساسي والمتمثل في تمويل الأنشطة الاقتصادية من خلال منحها التسهيلات الائتمانية، والتي بلغ رصيدها في نهاية أيار/ حوالي 28.1 مليار دينار مرتفعة خلال الخمسة شهور الأولى من العام الحالي بواقع 975.6 مليون دينار وبنسبة 3.6 في المائة عن رصيدها المسجل في نهاية عام 2019.

واستحوذ القطاع الخاص على ما نسبته 86.1 في المائة من مقدار الزيادة في إجمالي التسهيلات خلال الخمسة شهور الأولى من العام الحالي.

وبسؤاله عن تقييمه لسياسة ربط الدينار بالدولار قال: أثبت نظام سعر الصرف الحالي ملاءمته للاقتصاد الأردني على مدى الـ25 سنة الماضية، وبات من المرتكزات الأساسية للاستقرار النقدي وإحدى أبرز دعائم الثقة بالاقتصاد الوطني، وذلك في ضوء ما يوفره من تعزيز الثقة بالدينار الأردني كوعاء جاذب للمدخرات المحلية إلى جانب تعزيز تنافسية الصادرات الوطنية والمساهمة في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف يُظهر عدد من الدراسات التي يجريها البنك المركزي وكذلك الصادرة عن المؤسسات الدولية أن سعر الصرف الحالي يتماشى بشكل عام مع أساسيات الاقتصاد الكلي على المديين المتوسط والطويل، ولا توجد انحرافات ذات معنوية مع سعر الصرف التوازني على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالطاقة بين فريز أن الأردن يستورد نحو 92 في المائة من احتياجاته من الطاقة، إذ بلغت فاتورة الطاقة نحو 3.5 مليارات دولار خلال عام 2019. أما خلال الأربعة شهور الأولى من عام 2020 فقد سجلت فاتورة الطاقة انخفاضا نسبته 27 في المائة، لتبلغ نحو 964 مليون دولار ويقدر أن انخفاض كل دولار في سعر برميل النفط ينعكس على انخفاض فاتورة الطاقة بنحو 35 مليون دولار.

وتوقع أن تنخفض فاتورة الطاقة بنحو مليار دولار أي ما نسبته 30 في المائة من مستوردات الأردن المتوقعة من الطاقة لعام 2020.

ومما لا شك فيه أن حساسية الاقتصاد الأردني للتقلبات في أسعار الطاقة ستنخفض خلال السنوات القادمة في ضوء توقع زيادة مصادر الطاقة المحلية.

وأكد فريز أهمية حوالات الأردنيين العاملين باعتبارها من المصادر الهامة للعملات الأجنبية، وزيادة الطلب المحلي عبر تمويل الاستهلاك والاستثمار للقطاع الخاص حيث استقر حجم هذه الحوالات خلال الثلاثة أعوام السابقة حوالي 3.7 مليارات دولار. وقد انخفضت التحويلات بنسبة 9.7 في المائة خلال الخمسة شهور الأولى من عام 2020 لتبلغ 1.4 مليار دولار.

وتوقع فريزفي ضوء ما تمر به المنطقة والعالم من تداعيات أزمة كورونا، انخفاض حوالات العاملين الأردنيين في الخارج خلال عام 2020 بنسبة تتراوح بين 15-20 في المائة جراء الأثر المزدوج للجائحة على دول المنطقة وبشكل خاص انخفاض أسعار النفط من جهة والخسائر الاقتصادية جراء الإغلاق من جهة أخرى.