فوضى الطرح !
شريط الأخبار
انخفاض على درجات الحرارة وتساقط للامطار وتحذيرات من السيول بالفيديو... انتقادات وسخرية من عقد قران الشاعرة الأردنية نجاح المساعيد الدكتور انور العتوم : أناشد امين عمان ...أبحث عن مهنة عامل وطن في بلدي التربية: لن نعقد دورة شتوية تكميلية في هذا العام سرقة ممتلكات طالبة أردنية خلال تواجدها بمكان عام في تركيا العفو الدولية توصي الأردن بالنساء الموقوفات مداهمة امنية تسفر عن القبض على مروج مخدرات في الاغوار الشمالية هل يحجب الأردن تطبيق "تيك توك" حفاظا على الأمن المجتمعي ؟ وفاة و3 إصابات بحادث تدهور في منطقة الهاشمية بالزرقاء طقس العرب : من المتوقع تشكل السيول والفيضانات السبت النسور: الأردن استطاع الصمود أمام الضغوط الدولية بفضل سياسته الحكيمة شاهد بالفيديو .. سباق حافلتين ينتهي بحادث مروع بالكرك وفاة شخص اثر حادث تدهور تريلا بمحافظة معان هام حول تعطيل المدارس بسبب الاحوال الجوية الحكم بحق 5 اشخاص استغلوا عاملات لممارسة الرذيلة والدعارة محكمة الاحتلال تؤجل النطق بالحكم على الأردني مرعي للأحد المقبل أمن الدولة ترفع قضية الدخان لــ 5 تشرين الثاني المقبل الحبس 4 أشهر لمُطلق نار في حفل زفاف الأشغال المؤقتة 15 عاماً لأردني مارس الجنس مع قريبته موهمها بالزواج بالصور...بقايا قفاز بلاستيكي داخل "شطيرة فلافل" في الكرك
عاجل

فوضى الطرح !

ذلك هو ما يشوب بالفعل معظم القضايا والشؤون التي تشغل بال ساحتنا الوطنية في غياب إستراتيجية واضحة المعالم في التعامل مع الأزمة الاقتصادية ، وفي إدارة القطاعات المختلفة ، وحتى لا أقع كذلك في فوضى الطرح ، فلن أنكر وجود إستراتيجيات من حيث المبدأ ، ولكنه من المؤكد أننا لا نجد لبعضها أثرا على أرض الواقع .
تبدو المسافة بعيدة جدا بين الحقائق التي تتعامل معها الحكومة " أي حكومة " وبين ما يجول في خاطر من يعرف ومن لا يعرف تلك الحقائق عندما يتعلق الأمر بالتعليق أو الانتقاد للأداء العام باعتباره دون الحد الأدنى في النتائج والمخرجات ، ومع ذلك فالانطباعات العامة ليست أساسا صحيحا للحكم على الأشياء !
هناك مقياس قد يغيب عن الذهن في غمرة القلق أو الغضب ، وهو مقياس " تحت الصفر " أي عندما يتركز الهدف على إعادة مستوى التراجع إلى الخلف عند نقطة الصفر ، أو بمعنى آخر معالجة شأن ما كي يعود إلى طبيعته ، قبل أن نتمكن من دفعه إلى الأمام مرة أخرى ، وينطبق ذلك أيضا على الجهود المبذولة لوقف حالة التراجع أو التدهور لقطاع ما حتى لا يصل إلى مرتبة الصفر ، فكثيرون ممن يتابعون الشأن العام يسقطون من حساباتهم أهمية إنجازات من هذا النوع ، ويقولون ببساطة ما كان ينبغي أن يحدث ذلك الخلل أصلا ، وهذا صحيح إذا تغاضينا عن العوامل الخارجة عن إرادتنا ، أي العوامل الإقليمية والدولية ، فضلا عن العوامل الداخلية التي لم تتمكن من الاستجابة للتطورات المتسارعة في مجالات عديدة !
لننظر إلى فوضى الطرح التي تسود الأجواء السياسية والاقتصادية في بريطانيا على خلفية خروجها من الاتحاد الأوروبي ، وبريطانيا لا ينقصها إستراتيجيات ولا خبرات ، وهي مثل أعلى في الديمقراطية ، وفي التأثير السياسي العالمي ، والآن يعرف كل بريطاني أنه ربما تأثر أو سيتأثر بأزمة يمكن اعتبارها إقليمية أو قارية ، ولكن نحن أميل في بلادنا إلى الانتقاد والاحتجاج منا إلى التفهم والواقعية في التعامل مع أزماتنا والحديث عنها ، مما يضيع علينا فرص معالجتها من زاوية أكثر تعقيدا حين تظل الآراء بعيدة عن الحقائق ، فلا نقدر حتى على تصويب أخطاء الجهة التي ننتقدها .
هناك العديد من القرارات التي تتخذ بعيدا عن تنظيم يفترض أنه مرتكز إلى رؤية عامة موضوعة ومتفق عليها بين الجهات صاحبة العلاقة جميعها ، أو ضمن إستراتيجية جديدة تضعها الحكومة بالتنسيق مع الأطراف ذات العلاقة ، وبعض تلك القرارات ربما يتناقض أصلا مع السياق القانوني لعمل المؤسسات العامة أو الخاصة ، أو مع أنظمة وتعليمات أخرى ، الأمر الذي يثير التساؤل والاستغراب ، ومن ثم الجدل والخلاف ليس حول القرارات في حد ذاتها وحسب ، ولكن حول الطريقة التي تتخذ بها أيضا ، وما ينجم عنها من أضرار آنية أو بعيدة المدى ، من هنا تبدأ " فوضى الطرح " في كل شيء للأسف !


 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.