شريط الأخبار
 

في مسألة تزوير التصاريح والاتجار بها

الوقائع الاخبارية :نادر خطاطبة

وزير الزراعة، في تصريحات صحفية اعتبر أن مخالفات بسيطة ارتكبت بمسألة التصاريح التي حصلت عليها وزارته، فبالنسبة لقطاع زراعي عماد غذاء الاردن " دواجن وبيوضها، خضار وفواكه ، منتجات ابقار والبانها ، وزراعات تحتاج رعاية من أصحابها ، حالة طبيعية أن يكون عدد التصاريح الممنوحة له والمقدرة بـ ١١ الف تصريح تكاد لا تكفي للقطاع ، لكنه أومأ أن بعض القطاعات نالت ٥٠ الف تصريح ..

المزج بين نص الاستقالة التي أعلنتها الحكومة وتصريحات الوزير لاحقا، يعزز بالظاهر أن الرجل استقال أدبيا ، ويدفع باتجاه أن الاعتراف باخطائه ( الإدارية ) غايتها أن ينكفىء ويتجنب شوائب حتما ستلامس اقران له ، اخطاؤهم لا توسم أنها إدارية ، وانما عامدة ومقصودة لغايات ، يبدو أنها ستتكشف عاجلا.

لا نميل إلى رأي أن استقالة وزير الزراعة ، غايته طي ملف القضية ، لأن التصريحات الرسمية تحدثت عن أشياء كبيرة ، ومخالفات وصلت حد الاتجار بالتصاريح، ما يشي أن وراء هذا الاتجار ، تجارة اكبر ، ونظن أن الشحاحدة الوزير اذكى من أن تسجل بحقه وتاريخه استقالة في ظل أزمة وتهرب من مسؤولية، بل على العكس فاستمرارية القضية وكشف خيوطها وتفاصيلها وحدها فقط الضمانة لتسجيل وصف الاستقالة أنها أدبية ، وغير ذلك ، فهي عقوبة اختارها من ضمن عقوبات أشد .

مسألة استعجال الرأي العام بنتائج حيال قضية التصاريح ، حالة طبيعية، يوازيها أيضا حالة تأني من الرسمي الذي يتولى الملف، للخروج بنتائج يتمخض عنها قرارات قد تكون قاسية، ومحمية بدلائل دامغة ، لكن التاني اعتقد بظل قانون الدفاع وقته ضيق بالمقاييس الزمنية ، بمعنى أن معالجة شوائب الأزمة وسلبياتها وزعرنات تجار الاوطان خلالها، يجب أن تتكشف بالتزامن مع اعلاننا الانتصار على الوباء ، والا فسنعود لمربع خسارة كل أجواء الثقة التي هي فرصة تؤسس لاردن جديد ، بالعلاقة بين الرسمي والشعبي ، فقضية كورونا ليست مجرد وباء حاصرنا، أضراره علينا صحية واقتصادية فحسب ، وانما هو وخزة مؤلمة لإعادة إنتاج وصياغة أشياء كثيرة على الصعيد الوطني وبطرق سليمة ..

متفائلون بالخير ، ومؤمنون أن قصة التصاريح ستتكشف ، وان تجار الأزمات لابد لهم من عقاب ، يوازي معاناة كل من التزم بيته اسابيع ، وعانى مرارات لم يذقها ، أو تخيل يوما من الأيام أن يعاني منها ، وما دون ذلك مؤكد أن نتائجه ليست سارة ، على الأقل باستمرار الإسناد الشعبي لجهود ما ارهقه واستنزفه كورونا .