شريط الأخبار
وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة اربد للمطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية ٧٢ مليون دينار قضايا منظورة بحق تاجر سيارات واخر تاجر حلويات حرائق الاحتلال مفتعلة...وقلق بين مزارعي وادي الاردن "الاتصالات" تحذر من رسائل احتيالية حول تعبئة رصيد إضافي بمناسبة الاستقلال افعى تلدغ عامل مصري وتودي بحياته في الكرك السقاف : صندوق الاستثمار وفر 3500 فرصة عمل دائمة في قطاعات حيوية بالصور..مستشفى حكومي يترك قطعة " شاش طبي " عام كامل داخل احشاء مريضة في اربد رجل يطعن زوجته العشرينية في إربد بالتفاصيل .. شركة الكهرباء تعلن عن فصل التيارعن عدد من مناطق المملكة الضريبة: نهاية أيار أخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات العثور على جثة شاب متحللة في الغور الصافي بالصور.. وفاة شخصين واصابة آخر اثر حادث تدهور باص في عمان كاتب اسرائيلي: التعامل مع الأردن يجب أن يكون أكثر حذرا حقيقة تفويض وزير الزراعة لاراضي حرجية لاحد الشخصيات العسكرية المهمة بالأسماء...الملك ينعم على مؤسسات وطنية ورواد عطاء وإنجاز بأوسمة ملكية الرزاز للملك خلال حفل عيد الاستقلال: معكم وبكم نمضي متسلحين بوحدتنا الوطنية الحواتمة يكتب...الأردن وطن المجد، تحطمت على أسواره أوهام الطامعين بالصور...الملك يرعى الاحتفال الوطني بالذكرى 73 لإستقلال المملكة في قصر الثقافة بالصور...تحويل السير عن نفق المدينة الرياضية بعد تدهور مركبة الملك يرعى اليوم احتفال المملكة الرسمي بعيد الاستقلال
عاجل

كارثة إن وقعت

فهد الخيطان
لسنا بمنأى عن الكارثة إن وقعت، أعني حربا ضد إيران. الولايات المتحدة تحشد أساطيلها في مياه الخليج العربي، وتقول إدارتها إن لديها معلومات استخبارية بنية طهران تنفيذ أعمال عدائية ضد حلفائها في المنطقة، بعد تشديد العقوبات الاقتصادية عليها.
أعمال التخريب التي طالت ناقلات نفط سعودية وإماراتية في اليومين الأخيرين، قد تكون ذريعة كافية لاستهداف مصالح إيرانية. وإذا ما واصلت إيران تصعيدها في الملف النووي وذهبت بعيدا في تخصيب اليورانيوم، أو أقدمت على تنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، فإن شروط المواجهة العسكرية تكون قد توفرت بالنسبة لفريق ترامب المتعطش لشن حرب على إيران.
إسرائيل في قلب المعادلة، وحكومة نتنياهو قيد التشكيل تريد الحرب أمس قبل اليوم. في دائرة الرئيس الأميركي تلاشت تماما أصوات الحكمة والتعقل، وحلت مكانها دعوات التصعيد والنفير.
لأشهر قليلة ماضية لم يكن احتمال الحرب في الإقليم واردا في حسابات صانع القرار الأردني. كان التقييم السائد هنا وفي عواصم أخرى يستبعد فرضية المواجهة العسكرية مع استمرار التصعيد الدبلوماسي وتشديد العقوبات الاقتصادية. الوضع تغير كليا في غضون أسابيع قليلة، فالحشود العسكرية والتسخين المبرمج لمسرح الأحداث ينبئ بما هو أسوأ.
وحسب تقديرات خبراء غربيون فإن المواجهة معلقة على حادث عابر أو خطأ في الحسابات من أحد الطرفين. خطأ كهذا سيكلف المنطقة، إذا ما توسعت دائرة المواجهة، أضعاف ما كلفت حرب الخليج في المرتين. إيران ستخوض معركة حياة أو موت، وتستخدم أقصى قدراتها العسكرية وفي كل الساحات لرد الهجوم الأميركي. ستضرب في كل مكان تطاله صواريخها العابرة.
مجرد احتكاك عسكري سيقفز بأسعار النفط إلى معدلات قياسية، وسيجد الأردن نفسه أمام معادلة سعرية لايمكن احتمالها. أجواء الحرب ستخيم على المنطقة برمتها، وتجعل الاستقرار كشرط للتنمية والاستثمار والازدهار حلما بعيد المنال.
ماذا لو جن جنون طهران من ضربات أميركية موجعة، فقررت الرد في عمق الدول الخليجية؟
النتيجة مأساة إنسانية، وانهيار اقتصادي يقضي على اقتصاديات دول المنطقة، وفقدان مئات الآلاف لوظائفهم هناك.
هذه احتمالات كارثية لا ينبغي تجاهلها. تجارب الماضي القريب في منطقتنا تنبئنا بأفظع التوقعات. من كان يعتقد أن كارثة كغزو العراق للكويت يمكن أن تقع وتجلب معها كل تلك الكوارث؟ ومنتصور يوما أن العراق سيشهد غزوا واحتلالا يخلف ملايين الضحايا وترليونات الخسائر المادية؟
لم يتصد مركز بحثي لغاية الآن لدراسة تأثير حربي الخليج الأولى والثانية على الأردن وتقدير حجم الخسائر التي تكبدناها، وما تزال آثارها ماثلة حتى يومنا هذا. المؤكد أن الحصيلة ستكون مرعبة وثقيلة. لكن مهما بلغ حجم الخسائر، فلن يعادل ربع ما سنتكبده في حال وقعت الحرب على إيران، لأننا أمام مواجهة كونية بالمعايير العسكرية والاقتصادية والسياسية، ستهز وجود الدول والأنظمة، وتضع خريطة المنطقة على الطاولة من جديد.
كان الرهان دوما على القوى الكبرى لمنع انزلاق الدول للحرب. القوة العظمى في العالم اليوم هي التي تقرع طبول الحرب، فعلى ماذا نراهن لدرء الكارثة؟

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.