شريط الأخبار
الامن : لا شبه جنائية في وفاة الشخص الذي عثر على جثته في دير غبار بالعاصمة عمان النائب الفايز: العفو العام سيشمل قضايا جديدة لم تطرحها الحكومة في مسودة القانون مجهولون يفتحون النار على محمص ويلوذون بالفرار في اربد خبراء اقتصاديون: قرض الحكومة الجديد يكشف عجزها ويؤكد فشل النهج الاقتصادي وزارة الزراعة تحذر المزارعين من خطر تشكل الانجماد والصقيع العثور على جثة مواطن اردني داخل منزله في السعودية ..والمؤشرات الاولية وفاة طبيعية الخارجية : التعرف على هوية الاردني الذي عثر على جثته داخل الاراضي السورية بالتفاصيل ...السلطات الاردنية تفرج عن اسرائيلي دخل عبر قارب الى مدينة العقبة الطراونة : اللجنة القانونية توسعت بنطاق مشروع قانون العفو العام بطريقة غير مسبوقة بالصور...رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يصل بيروت للمشاركة بالقمة العربية التنموية عطية : شكراً للاستجابة لمقترحي بشمول مخالفات السير وجرائم الشيكات بالعفو الملكي الخصاونة : صناديق تسليف النفقة للمطلقات قريباً بالمحافظات وزير الاشغال السوري: منفتحون على مساهمة الاردن باعادة الاعمار اتفاق بين النواب والحكومة: تحمل قروض صغار المزارعين والغارمات وفترة سماح للطلبة البلقاء التطبيقية تقرر إعادة العلامات المئوية إلى الأقسام الأكاديمية وتأجيل السحب والاضافة اسبوعا الرزاز: إرادة سياسية كاملة لتحقيق التأمين الصحي الشامل بالفيديو والصور...القبض على ٣٨ شخصاً بحوزتهم مواد مخدرة واسلحة مصادر إماراتية : ولي العهد سيحضر مباراة النشامى وفيتنام في دبي مندوبا عن الملك...الرزاز يشارك في قمة بيروت الاقتصادية والاجتماعية وزير المياه والري : 120 مليون م3 تخزين السدود بنسبة 35,5%
عاجل

كفى، فنحن لا نملك ترف المخاطرة والمغامرة

محمد داودية
انتهت اجهزة كهربائية والكترونية وحلت محلها أجهزة جديدة. فقد انتهى الفاكس وورثه الواتس. وانتهى الهاتف الثابت وحل محله الهاتف الجوال/النقال. وانتهى الهاتف الغبي وحل محله الهاتف الذكي.
وانتهى المسجل وأشرطته التي كنا نستأجرها لمشاهدة الأفلام وحل محله «السي دي» و ال «يو اس بي». وانتهت الكاميرا الفوتوغرافية وكاميرا الفيديو وحلت محلها كاميرا الهاتف النقال.
وولى عصر مكاتيب المحبين والأمهات والآباء وحل محلها الاتصال بواسطة عدة تطبيقات وبرامج مع الاحباب والاصحاب والشركاء بالبث الحي المباشر- «الفيديو كول». وألغى الهاتف الذكي الحاجة الى الساعات والكاميرات والى المفكرات التي كنا نسجل عليها المواعيد. والآن تكاد تنعدم الحاجة الى الاقلام والورق التي يحل الكيبورد محلها.
ولم نعد نضطر الى الوقوف على كاونتر البنك لسحب بضعة دنانير كاش فقد حلت بطاقة صغيرة تلك الحاجة.
ومثلما يمر التطور على ما كان مستقرا وثابتا، فيلغيه او يبدله، يمر التطور على البُنى والهياكل والاجسام الحية البشرية وعلى الدول والحكومات والأحزاب والجامعات والمدارس والبرامج والنخب والنظريات الاقتصادية والسياسية، التي ان عجزت عن التطور ستنتهي كما انتهى الديناصورات.
فقد تنتهي بعد عقدين او ثلاثة أجهزة لا نظنها ستنتهي، كالسيارة والدراجة وربما سنتجول ونتحرك بالكبسولات
وستنتهي مهن وتخصصات كما انتهت مهن المنجّد ومبيّض النحاس والسقّا
ومجلخ السكاكين والدّاية والمطهر ومصلح البوابير والدومري-مضيء فوانيس الحارة والقنواتي منظف قنوات المياه في الاحياء.
وستنتهي أمراض كالملاريا وأدوية وستحل محلها امراض وادوية جديدة.
واذا صحت الاخبار، فإننا خلال السنتين القادمتين، سنحصل على معرفة تساوي المعرفة التي انتجتها البشرية على مر الأزمان.
والمجتمعات التي يمسها التطور يكون نعمة عليها ان هي تماهت وتفاعلت معه. او يضربها فيمزقها ويلغيها وتنطبق عليها مقولة: حضارات ودول سادت ثم بادت. ان هي لم تستجب لمقتضيات التطور.
وهناك وسيلتان للاستجابة:
أولا: وسيلة تغيير النهج.
وثانيا: وسيلة تغيير المحاسب وتصليب الإطارات.
فقد دخل مواطن الى سوبرماركت فوجد أن أثمان السلع الأساسية قد ارتفعت ارتفاعا فاحشا غير معقول، فاحتج على الاسعار واعتصم على الدوار وطالب بتغيير النهج السياسي الاقتصادي. وبعد عدة ايام تمت الاستجابة لاحتجاجه. فتم تغيير المحاسب. وأيضا هناك طريقة الباب الدوار الذي تدخل منه لكنك قد تجد نفسك في المكان الذي انطلقت منه.
امّا صيغة تصليب الإطارات بعد السير عليها مسافات طويلة. فهي عملية تبديل ومناقلة بين الإطارات المهترئة، تسمى تصليب الإطارات. فيصبح الإطار الأيسر الخلفي إطارا ايسر أماميا. ويصبح الإطار الأيمن الأمامي إطار ايسر خلفيا. أي معالجة تسليك وليست معالجة جذرية.
كفى، فنحن لا نملك ترف المقامرة والمغامرة والمخاطرة. وخروج المواطنين الى الشوارع هو اخطر العمليات الاحتجاجية. الامر الذي يملي ويوجب ان لا تتوافر مجددا أسباب الخروج، الذي سيكون قاسيا جدا في المرة القادمة، التي ستكون قريبة ان جرى اغتيال آمال الناس ورهاناتهم، وثقتهم بصدق وعود تلبية مطالبهم بتجديد النهج وتغيير النخبة، التي قادتنا الى ما استدعى غضب الشعب. تلك النخبة التي تجهل الوطن جغرافيا وديموغرافيا.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.