شريط الأخبار
 

كيف تتخلص من آثار صدمة تعرضت لها في حياتك؟

الوقائع الإخبارية: تترك الصدمة آثارها حتى على أكثر الشخصيات مرونة بيننا، وتشمل الصدمة أي شيء، بداية من الأحداث المنفردة مثل النجاة من حادث إطلاق نار عشوائي في مكان عام، وحتى التعرض لأذى ناتج عن نرجسية أحد الأفراد في إحدى العلاقات الحميمية، وصولاً إلى الأذى المطول والشديد الناتج عن عنف أو إهمال أثناء الطفولة. تشير الإحصائيات إلى أن خطر تطوير اضطراب ما بعد الصدمة طوال حياة الإنسان يقدَّر تقريباً بـ 6.8%، وهي نسبة صغيرة نظراً لمن يعانون من صدمات.

وبالتالي، يمكننا القول إن هناك 7 من بين كل 100 شخص ستظهر عليهم أعراض مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة بعد المرور بحادثة صادمة كبيرة، بمتوسط يقدر بـ 7.5 مليون إلى 8 ملايين شخص في العام.

لكن، قد تستمر آثار اضطراب ما بعد الصدمة مدى الحياة، وتصبح مزمنة وتتنوع كثيراً. ربما يظهر لدى الأطفال الذين يتعرضون للإهمال أو العنف، أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، أو اضطراب ما بعد الصدمة المعقد، مما يعيق قدرتهم على خوض الحياة باعتبارهم بالغين مستقلين، وربما لا تظهر الأعراض لدى آخرين، أو تظهر لديهم أعراض أخف.

وعادة ما يشكون من يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة المعقد، من مشكلات مثل تقدير الذات وحب الذات، والإحساس بانعدام القيمة، والأفكار الانتحارية. ومن يمرون بتجارب مؤذية أثناء الطفولة يكونون أكثر عرضة للتعرض للصدمة مرة أخرى في علاقات غير صحية وهم بالغون. وعادة ما يكون لاضطرابات ما بعد الصدمة آثار قصيرة المدى تظهر بعد الحدث الصادم مباشرة وأخرى طويلة المدى تكون أكثر إزماناً.

سواء كان الشخص سيظهر عليه أعراض اضطراب ما بعد الصدمة المعقد أو غير المعقد، فهي مسألة تحددها عدة عوامل مثل المرونة الفردية، والشخصية، والتاريخ السابق للصدمات، وشدة الصدمة (أي هل كان حادث منفصل حدث لمرة واحدة أم أنه أذى مزمن طويل المدى)، وأيضاً مدة الحادث أو الأحداث الصادمة، وتوافر نظام الدعم العاطفي من عدمه، وعوامل أخرى مثل المتغيرات البيئية مثل المخدرات والكحوليات، وظروف الحياة غير الآمنة وغير المستقرة.

من أمثلة الآثار قصيرة المدى أو الفورية:
الانفصام
الصدمة العاطفية أو فقدان الحس
الخزي
الشعور بالذنب
الإنكار
الارتباك
الغضب
الآثار طويلة المدى أكثر تنوعاً وقد تظهر في صورة:
سلوكيات إيذاء ذاتي
الخوف من الحميمية
مشكلات في تقبل صورة الجسم
مشكلات في الثقة بالنفس والقيمة الذاتية
نوبات فزع
اضطرابات في البشرة مثل (طفح جلدي مزمن، أو بثور أو حساسية)
اكتئاب
وميض ذكريات
عدم الاستقرار العاطفي
فقدان الأمل
اضطرابات النوم والكوابيس
الذعر والخوف المرضي من المجتمع
آلام في الرأس
سلوكيات إدمانية للمخدرات أو الكحوليات أو سلوكيات تناول الأدوية ذاتياً
اضطرابات مناعية
الانتباه الزائد
مشكلات في التذكر
فقدان الثقة في الآخرين
آلام في الجسم كله
تكرار الصدمة المتوالية عبر الأجيال
الخوف من الوحدة
علاقات حميمية تتسم بالتلاعب العاطفي أو الجنسي
اضطرابات في القناة الهضمية
التعافي والمضي قدماً

أكثر خيارات العلاج المتاحة للأعراض الكبرى لاضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة المعقد، عادة ما تحتوي على علاج دوائي، وإزالة التحسس وإعادة المعالجة عن طريق حركة العين، والمعالجة النفسية. إذا كانت الأعراض تؤثر على علاقاتك وقدرتك على الأداء في الحياة من المهم طلب المساعدة لتتجاوز الصدمة وآثارها وتمضي قدماً مرة أخرى في حياتك. التعايش مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة المعقد قد يستنزفك، ويؤثر على علاقاتك، وحياتك بالسلب.

ربما توجد أشياء أخرى تساعد على التعافي مثل:
تناول طعام صحي: تأكد من أنك تتناول الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات لتساعدك على تعزيز جهاز مناعي سليم، مما قد يقلل من الآثار السيئة على الجهاز الهضمي، أو أمراض المناعة الذاتية.

الحدود: يتطلب التعافي وضع حدود، سواء يعني هذا التخلص من العلاقات غير الصحية أو الحد من معدل الاختلاط الاجتماعي مع دائرة أصدقائك أو عائلتك. ومن يهتم بصحتك سيتفهمون أنك تحتاج إلى بعض الوقت مع نفسك.

اكتب يومياتك: قد يكون تدوين أفكارك ومشاعرك طريقة عظيمة تساعدك على فهم أفضل للعلاقات بين المشاعر، والسلوك، والبيئة، بينما تساعد في توعية ومعرفة شخصية بعملية التعافي.

الوعي الذاتي: الوعي مهم لكي تفهم ما تشعر به خلال اليوم وتأثير ذلك على سلوكك، وأفكارك، ومشاعرك. ربما يساعدك تدوين يومياتك على الاتساق أكثر مع أفكارك ومشاعرك وأنت تمر بها، أو مع بيئات معينة أو نشاطات تتسبب لك في ومضات عاطفية من الماضي.

اقضِ بعض الوقت في الطبيعة: إعادة التواصل مع الطبيعة لها ببساطة قدرة شفائية وعلاجية كبيرة للكثير من الأشياء. جرب الركض الهادئ أو التمشية باعتباره استراتيجية لتحسين الحالة المزاجية، والمشاعر، والأفكار.

الانفصال: قد يشمل هذا الانفصال عن الناس، أو الأماكن أو المواقف أو التقنيات بينما تحاول الاتصال مع نفسك ومع دوافعك العاطفية. ربما يكون الحد من المواقع الاجتماعية أو الأخبار، أو تجنب الأماكن المزدحمة والصاخبة مفيداً بالنسبة لك في أثناء رحلة التعافي.