شريط الأخبار
مجهول يطلق عيارات نارية في منطقة دوار الباشا في الكرك ويلوذ بالفرار إصابة شاب إثر تعرضه للطعن في الرمثا ارشيدات: سنرسل قريبا إنذارا عدليا للرزاز لإلغاء إتفاقية الغاز وفاة عامل مصري اثر سقوطه من الطابق الخامس في اربد الخوالده: أنظمة التنظيم الإداري لا تنص على مهام "الزراعة": "أفعى فلسطين" من الأنواع المهددة بالانقراض في الأردن المساعدة : بوصفي وزيرا سابقا..من غير المناسب تقريع الموظف الحكومي علنا بالصور....مداهمات امنية تسفر عن القبض على ستة أشخاص بحوزتهم كميات من أشتال المخدرات شاهد بالصور .. اتلاف مواد غذائية منتهية الصلاحية في الزرقاء أمن الدولة : 20 سنة اشغال شاقة لتاجر مخدرات القبض على (3) أشخاص اشتركوا بجريمة قتل الموقر رئيس فرع نقابة المعلمين في الزرقاء ونائبه يقدمان استقالتهم بالصور .. الملك وأمير الكويت يؤكدان عمق العلاقات الأخوية الأردنية الكويتية مالية النواب توصية باسترداد 704 آلاف دينار مصروفة كحوافز ومكافآت بالصور..وفاة سائق بتدهور مركبته على شارع المية تعرض (3) مراقبي أسواق للاعتداء من قبل بائعا دجاج في جرش الحكومة تعلن ارتفاع أسعار برنت والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الثالث من آيار ذوو متوفى يتهمون مستشفى الجامعة الأردنية بوفاة ابنهم و الاخير ينفي الداوود: مخالفات جديدة إلى مكافحة الفساد وإحالات إلى النائب العام هيئة تنظيم النقل البري تحذر من استخدام تطبيقات نقل الركاب غير المرخصة
عاجل

كيف نجعل الشبكية ازدهارا وعدالة؟

إبراهيم غرايبة
"بومة منيرفا (الحكمة) لا تحلق إلا في الغسق، أي بعد انقضاء الأحداث" هيغل.
السؤال طرحه تقرير البنك الدولي عن التنمية؛ إذ تبدو "الروبتة" أو الثورة الصناعية الرابعة تعمل ضد الأعمال السائدة، وتغير الفكرة التاريخية بأن التصنيع هو طريق الازدهار.
أدرك كينز، جون ماينارد كينز (1883 – 1946) أن العمالة في القطاعات التقليدية، وخاصة الزراعة ستتراجع تراجعا حادا في القرن العشرين، لكنه فشل في توقع انفجار منتجات جديدة سيصنعها ويستهلكها عمال القرن الحادي والعشرين. والأهم من ذلك هو أنه فشل في التنبؤ باقتصاد الخدمات الواسع الذي سيوظف العمال في معظم البلدان الغنية.
يمكن القول إن مستقبل العمل والأجور يتشكل من خلال التفاعل بين الأتمتة والابتكار، ففي العملية الأولى تتراجع العمالة في القطاعات القديمة والتقليدية، وفي الابتكار تظهر أعمال وقطاعات جديدة. وكان رأس المال البشري في العقود الماضية يواجه الأتمتة بالمهارات البشرية وتشغيل مكثف للعمال ذوي المهارات المتدنية والمتوسطة، لكن تطور المعرفة والتقنية حول نسبة واسعة من الأعمال الى كونها متدنية وقابلة لأن تتولاها الروبوتات والبرامج الحاسوبية بكفاءة ونزاهة أفضل. وعلى سبيل المثال فإن الخدمات الإدارية الحكومية كانت تخضع لمزاجية بيروقراطية وعمليات فساد وإفشال وتأخير، لكن صار بمقدور المواطنين الحصول على كثير من الخدمات بسرعة وكفاءة ونزاهة أيضا، وتبين أن كثيرا من الفشل والفساد يمكن مواجهتهما بالروبوت.
لكن يظل سؤال بديهي يواجه الإدارة السياسية هل وكيف يمكن تطوير كفاءة العاملين الذين تحل مكانهم الآلات الذكية "الروبوتات"؟ أم أنهم يفقدون أعمالهم؟ هل يمكن أن يجدوا مكانا في الوظائف والأعمال الجديدة التي أنشأها الابتكار؟ وعلى سبيل المثال فقد تغيرت طبيعة وظائف الأمن والتحقيق، ونشأ قطاع الأمن الشبكي، ويفترض بطبيعة الحال أن يعاد تأهيل العاملين في مجال الأمن لاستيعاب هذه الأعمال والمهارات الجديدة، لكن الواقع العملي يؤشر على أن التأهيل لا ينجح بنسبة مرضية لأن التأهيل ليس عملية مباشرة يجري فيها نقل وتطبيق المهارات الفنية، لكنها تعتمد أيضا على العمر ومنظومة أخرى من المعرفة والمهارات لم يكن ثمة حاجة كبيرة إليها من قبل، وتلاحظ دراسة البنك الدولي أيضا أن عمليات التطوير التقني زادت الطلب على أعمال ذات أقل مهارة وألغت أعمالا ذات مهارات عالية ومتقدمة.
والحال أن عمليات الأتمتة والابتكار انتجت متوالية معقدة وغير متوقعة من الأعمال والاستثمارات والتحديات، والموازنات الجديدة بين التشريعات والتكاليف والضرائب والتشغيل، .. كما في الاجتماع والأسرة والثقافة،.. فالأجهزة المنزلية مكنت النساء من العمل خارج المنزل، وأثرت كثيرا في قطاع عاملات المنازل، ثم تغيرت العمليات الثقافية والاجتماعية المنظمة للأسرة وعلاقاتها ومسؤولياتها، واليوم يدور سؤال عن الآفاق المتوقعة والممكنة لتنظيم المجتمعات والمدن وفي ظل التقسيم الجديد للأعمال والخدمات.
في أنظمة الاتصال والنقل المتطورة أمكن تشغيل أعداد كبيرة من العمال ومزودي الخدمات وهم في أماكن إقامتهم بعيدا عن المدن الصناعية بل وفي بلدان أخرى بعيدة جدا، وفي المقابل فإن الذين فقدوا أعمالهم بسبب الأتمتة يهاجرون إلى المدن أو إلى دول أخرى بحثا عن فرص بديلة.
تظهر قضية احتمالية تشغيل 800 شخص في مستشفى البشير من غير عمل حقيقي، ويقال إن هناك الآلاف مثلهم في مؤسسات وزارات أخرى، عدا عن عشرات الآلاف ممن لا يعملون أو لا ينتجون حتى وهم يذهبون إلى مؤسساتهم، ثم مئات الآلاف من المقصرين في عملهم أو من يعملون بطريقة خاطئة أو ضد التنمية والإنتاج؛ مسألة جوهرية في بناء وتنظيم رأس المال البشري، فإذا كنا نتحدث عن نتائج وأهداف عملية محددة نسعى للوصول إليها، أو منتجات وسلع وخدمات ذات جودة عالية أو قدرة تصديرية أو تنافسية، فإن المسألة أعقد بكثير من عمليات التوظيف والتشغيل وحتى التدريب والمبادرات الريادية والابتكارية، .. لكنها منظومة سياسات عامة إصلاحية!


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.