شريط الأخبار
"التربية" تتعهد بتسهيل نقل طلبة مدرسة خاصة اغلقتها في مرج الحمام ببان صادر عن النقابة العامة للعاملين في البلديات وأمانة عمان المياه تضبط اعتداءات جديدة على المياه في اللبن جنوب عمان "الوطني لاستعادة الباقورة والغَمر" ينظم مسيرة الجمعة على"الرابع " بالأسماء .. الناجحون في الامتحان التنافسي في مختلف التخصصات أبو رمان : ليس دور الوزير أن يدخل في تفاصيل العمل البيروقراطي النائب العرموطي يوجه سؤالا للرزاز عن الاراضي المسجلة باسم القوات المسلحة بالصورة...بعد عجز الأطباء !! الطفل " علي " للأب الحاني عبدالله الثاني : " بدي تعالجني " الداخلية تمدد حملة تصويب أوضاع اللاجئین السوريين في الأردن شاهد بالصور ... مهندسو التربية يهددون بالإضراب العام بالصور .. 3 إصابات بحادث تصادم بمنطقة المنصوره في المفرق بالصور .. المهندسون الزراعيون في الامانة يعتصمون للمرة الثانية بعد مداهمة تجار مخدرات .. تعزيزات أمنية مكثفة في حي الزواهرة بمحافظة الزرقاء نقيب المهندسين يستهجن الصمت الحكومي حيال أراضي "الباقورة والغمر" بالصورة .. ازمة سير خانقة في منطقة المحطة .. والسير توضح ! بعد فتح المعبر مع الأردن .. سوريا تتجه لفتح معبر للعراق ارتفاع وفيات "حريق منزل الاشرفية " إلى 5 أشخاص من نفس العائلة الطراونة والمصري يلتقون عمال البلديات المضربين..والسعدي:مستمرون حتى تحقيق المطالب شاهد بالاسماء ... مدعوون للامتحان التنافسي مصدر حكومي : سبب تاخير حسم ملف "العفو العام" تغيير وزير العدل
عاجل

كيف نجعل الشبكية ازدهارا وعدالة؟

إبراهيم غرايبة
"بومة منيرفا (الحكمة) لا تحلق إلا في الغسق، أي بعد انقضاء الأحداث" هيغل.
السؤال طرحه تقرير البنك الدولي عن التنمية؛ إذ تبدو "الروبتة" أو الثورة الصناعية الرابعة تعمل ضد الأعمال السائدة، وتغير الفكرة التاريخية بأن التصنيع هو طريق الازدهار.
أدرك كينز، جون ماينارد كينز (1883 – 1946) أن العمالة في القطاعات التقليدية، وخاصة الزراعة ستتراجع تراجعا حادا في القرن العشرين، لكنه فشل في توقع انفجار منتجات جديدة سيصنعها ويستهلكها عمال القرن الحادي والعشرين. والأهم من ذلك هو أنه فشل في التنبؤ باقتصاد الخدمات الواسع الذي سيوظف العمال في معظم البلدان الغنية.
يمكن القول إن مستقبل العمل والأجور يتشكل من خلال التفاعل بين الأتمتة والابتكار، ففي العملية الأولى تتراجع العمالة في القطاعات القديمة والتقليدية، وفي الابتكار تظهر أعمال وقطاعات جديدة. وكان رأس المال البشري في العقود الماضية يواجه الأتمتة بالمهارات البشرية وتشغيل مكثف للعمال ذوي المهارات المتدنية والمتوسطة، لكن تطور المعرفة والتقنية حول نسبة واسعة من الأعمال الى كونها متدنية وقابلة لأن تتولاها الروبوتات والبرامج الحاسوبية بكفاءة ونزاهة أفضل. وعلى سبيل المثال فإن الخدمات الإدارية الحكومية كانت تخضع لمزاجية بيروقراطية وعمليات فساد وإفشال وتأخير، لكن صار بمقدور المواطنين الحصول على كثير من الخدمات بسرعة وكفاءة ونزاهة أيضا، وتبين أن كثيرا من الفشل والفساد يمكن مواجهتهما بالروبوت.
لكن يظل سؤال بديهي يواجه الإدارة السياسية هل وكيف يمكن تطوير كفاءة العاملين الذين تحل مكانهم الآلات الذكية "الروبوتات"؟ أم أنهم يفقدون أعمالهم؟ هل يمكن أن يجدوا مكانا في الوظائف والأعمال الجديدة التي أنشأها الابتكار؟ وعلى سبيل المثال فقد تغيرت طبيعة وظائف الأمن والتحقيق، ونشأ قطاع الأمن الشبكي، ويفترض بطبيعة الحال أن يعاد تأهيل العاملين في مجال الأمن لاستيعاب هذه الأعمال والمهارات الجديدة، لكن الواقع العملي يؤشر على أن التأهيل لا ينجح بنسبة مرضية لأن التأهيل ليس عملية مباشرة يجري فيها نقل وتطبيق المهارات الفنية، لكنها تعتمد أيضا على العمر ومنظومة أخرى من المعرفة والمهارات لم يكن ثمة حاجة كبيرة إليها من قبل، وتلاحظ دراسة البنك الدولي أيضا أن عمليات التطوير التقني زادت الطلب على أعمال ذات أقل مهارة وألغت أعمالا ذات مهارات عالية ومتقدمة.
والحال أن عمليات الأتمتة والابتكار انتجت متوالية معقدة وغير متوقعة من الأعمال والاستثمارات والتحديات، والموازنات الجديدة بين التشريعات والتكاليف والضرائب والتشغيل، .. كما في الاجتماع والأسرة والثقافة،.. فالأجهزة المنزلية مكنت النساء من العمل خارج المنزل، وأثرت كثيرا في قطاع عاملات المنازل، ثم تغيرت العمليات الثقافية والاجتماعية المنظمة للأسرة وعلاقاتها ومسؤولياتها، واليوم يدور سؤال عن الآفاق المتوقعة والممكنة لتنظيم المجتمعات والمدن وفي ظل التقسيم الجديد للأعمال والخدمات.
في أنظمة الاتصال والنقل المتطورة أمكن تشغيل أعداد كبيرة من العمال ومزودي الخدمات وهم في أماكن إقامتهم بعيدا عن المدن الصناعية بل وفي بلدان أخرى بعيدة جدا، وفي المقابل فإن الذين فقدوا أعمالهم بسبب الأتمتة يهاجرون إلى المدن أو إلى دول أخرى بحثا عن فرص بديلة.
تظهر قضية احتمالية تشغيل 800 شخص في مستشفى البشير من غير عمل حقيقي، ويقال إن هناك الآلاف مثلهم في مؤسسات وزارات أخرى، عدا عن عشرات الآلاف ممن لا يعملون أو لا ينتجون حتى وهم يذهبون إلى مؤسساتهم، ثم مئات الآلاف من المقصرين في عملهم أو من يعملون بطريقة خاطئة أو ضد التنمية والإنتاج؛ مسألة جوهرية في بناء وتنظيم رأس المال البشري، فإذا كنا نتحدث عن نتائج وأهداف عملية محددة نسعى للوصول إليها، أو منتجات وسلع وخدمات ذات جودة عالية أو قدرة تصديرية أو تنافسية، فإن المسألة أعقد بكثير من عمليات التوظيف والتشغيل وحتى التدريب والمبادرات الريادية والابتكارية، .. لكنها منظومة سياسات عامة إصلاحية!


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.