شريط الأخبار
احباط محاولة تهريب خط انتاج كامل لتصنيع السجائر المقلدة مدير الأمن العام يقرر إنشاء وحدة خاصة لحماية الاستثمار ضبط سياره محملة بالاحطاب المقطوعة في اشتفينا التنمية تغيث ٩٧ اسرة من مختلف مناطق المملكة خلال المنخفض الجوي لجنة لاعادة دراسة الضريبة المفروضة على الدواء والتي تم رفعها من 4% الى 10% شاهد بالفيديو... ضبط سائق متهور "يشحط" بشوارع عمّان النائب أبو رمان يتبنى مذكره نيابية لرفض قرار رفع أسعار الأدوية بالصور..مياه الأمطار تجتاح منزل أحد المواطنين في ماركا ويناشد الجهات الرسمية الحنيفات: واجهنا ضغوطات ووفرنا 171 مليون دينار .. ووظفنا 4 آلاف شاب مصر تشرع بمحاكمة (عصابة علي بابا) الأردنية بالأسماء...تنقلات واسعة لضباط في الامن العام المتقاعدين العسكريين: موقف الملك أجبر اسرائيل على الاعتذار بالصورة...ولي العهد: تحضيرات للاسبوع المقبل تشكيل لجنة عليا لدراسة أسباب انهيار شارع الشهيد وصفي التل المسلماني: الاردن ينتصر بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة بالفيديو و الصور...النقابات تلوح بإغلاق صيدليات المملكة مستشرق إسرائيلي يرحب بالمصالحة مع الأردن إصابة (8) أشخاص اثر حادثي تصادم وتدهور في عمان واربد اتفاقية بين الاردن والصين وقعت عام 1992.. تدخل حيز التنفيذ مطالب بنقل ملف الحج لوزارة السياحة بدلا من وزارة الأوقاف
عاجل

لا حدود «للواقعية» العربية ولا قعر لها

عريب الرنتاوي
لا حدود لـ "الواقعية” العربية... فلم يمض سوى خمسة أسابيع أو أقل، على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، حتى عادت نغمة "الواقعية” تهيمن على خطاب العواصم العربية، "... لا أحد يريد مواجهة مع ترامب، ولا أحد يريد أن يمضي حتى نهاية الشوط، ولا أحد يريد أن يدفع الثمن.

الدول العربية المعتدلة الكبرى، هي القاطرة التي تقود "الواقعية” العربية، فلديها من أدوات الضغط و”الإقناع” ما يكفي لتدوير الزوايا الحادة في مواقف السلطة والمنظمة والفصائل، وقلة من الدول العربية التي رفعت وتيرة المواجهة والتصدي للقرار الاستفزازي المذكور، ومن بينها الأردن ... وهذه "الواقعية” التي نستخدمها هنا مجازاً، تفادياً لمقص الرقيب، تتغذى في واقع الحال، من ضعف ردة الفعل الفلسطينية الرسمية، ومحدودية الحراك الشعبي المقاوم للقرار، بعد سنوات من إنهاك الضفة وحصار غزة.

والخلاصة التي ترتجف أصابع الكاتب قبل تسطيرها، أن ترامب ونتنياهو أفلتا بقرار ضم القدس والاعتراف بها عاصمة أبدية موحدة لدولة لإسرائيل، وقد كسبا الرهان حول محدودية وتواضع ردود الأفعال الفلسطينية والعربية ... وقد أظهرنا عرباً وفلسطينيين ومسلمين، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن مرضنا لا شفاء منه، أقله حتى إشعار آخر، غير مرئي وغير منظور.

والحقيقة أن معسكر اليمين المتطرف العنصري، في الولايات المتحدة لم يتوقف مطولاً عند معركة القدس وتكريس قرار ضمها و”شرعنته”، فقد كان الأمر بالنسبة لهما على ما يبدو يندرج في باب "تحصيل الحاصل” ... المعسكر المذكور يمضي قدماً في "قضم” بقية عناوين الحل النهائي للقضية الفلسطينية، واحداً إثر آخر، ومثلما "حيّد” ترامب موضوع القدس واخرجه من التداول كما صرح مبتهجاً ذات "تغريدة”، فإنه يمضي في تصفية موضوع "اللاجئين”/ فيما يستعد نتنياهو لـ”شرعنة” ضم الضفة الغربية أو مساحات واسعة منها.

قرار واشنطن تقليص المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا”، لا يعني شيئاً سوى إزاحة الرمز الأممي لهذه القضية، وترك فلسطيني المخيمات في الوطن المحتل والمحاصر والشتات، عرضة لعملية التوطين والتهجير، والمخيم الفلسطيني الذي ظل عنواناً للنكبة ورمزاً لها، يجري تبديده وتدميره، إن بفعل حروبنا الداخلية، أو بفعل سياسات بعض الدول المعادية للفلسطينيين، وأخيراً، من ضمن خطة منهجية، إسرائيلية – أمريكية، شطبت منذ زمن هذه القضية، وهي تستعد اليوم، لتنظيم مراسم الاحتفال بدفنها.

ولا احسب أن الكثير من المواجهة والمقاومة لهذا القرار، ستصدر عن عواصم القرار العربي والإسلامي، فلا قعر لتنازلاتنا وتهافتنا.

لا قدس ولا لاجئين، لا أرض ولا سيادة، لا دولة ولا استقلال، فما الذي تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني بعد أزيد من نصف قرن على انطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وسبعة عقود على النكبة ومائة عام على وعد بلفور ... إنها لحظة التتويج المر، لكل الهزائم والنكسات والنكبات العربية، لكل الفشل المتراكم للدولة الوطنية العربية الحديثة، وللحركة الوطنية الفلسطينية، من دون روتوش ولا نفاق ولا تكاذب.

هل بلغنا نهاية المطاف، هل فقدنا الأمل؟

بالطبع لا، فالمنطقة حبلى بالمفاجآت، والسنوات السبع العجاف الفائتة، أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه المنطقة تمور فوق بحر متلاطم الأمواج، لا أحد يدري متى يقع الطوفان ... والشعب الفلسطيني من قبل ومن بعد، برهن بما لا يدع مجالاً للريبة، بأنه الأكثر قدرة على الصمود والتجدد، والانبعاث من تحت الرماد، ولقد مرت قضيته الوطنية بظروف لا تقل قتامة وصعوبة، ونهض من تحتها كالمارد، وثمة ما يكفي من الإرهاصات التي تبعث الأمل بحيوية هذا الشعب وبقائه وديمومة قضيته، وقد تحتاج الحال إلى وقت يطول أو يقصر، لكن الضوء في نهاية النفق سينبعث، وربما بأسرع مما نظن ويظنون.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.