شريط الأخبار
الناصر: لا نية لدى الحكومة لرفع فاتورة المياه هذا العام نائب الرئيس الأمريكي بنس: اتفقنا مع الملك على ألا نتفق حول القدس الشرقية الملقي: تحديد السقوف السعرية للخبز بعد تقديم الدعم لمستحقيه 62 نائبا يوقعون على مذكرة لرفض الضرائب على الأدوية النعيمات لـ ملحس: انت جاي على الحكومة ومحملنا جميلة الملك لنائب الرئيس الأميركي: "القدس غالية علينا" تحذير للأردنيين : رابط مشبوه يعطل التطبيقات على أجهزة أبل الجوالة وزير المالية : قرار تخفيض رسوم تسجيل أراضي الخلاء لم يحقق غايته الكباريتي يدعو الأردنيين لمواجهة رفع الأسعار بالحس الوطني وحجب الفتنة الطراونة يؤجل التصويت على مقترح لطرح الثقة بالحكومة شاهد بالأسماء...تنقلات بين كبار ضباط الامن العام التحرير الفلسطينية : نأسف لاستقبال "بنس" في الأردن مصادر دبلوماسية : لا موعد محدداً لعودة السفارة الاسرائيلية صحيفة معاريف العبرية: لن يتم محاكمة قاتل السفارة القيسي : المؤسسة الاستهلاكية المدنية تحصر البيع للمواطنين فقط صندوق الحج يوزع أعلى نسبة أرباح على صغار المدخرين منذ تأسيسه الاعدام شنقا لشقيقين قتلا اختهما وضرتها في محافظة البلقاء وفاة سيدة في أم الرصاص ضربها زوجها على رأسها بـ "حزام" ملابس عمان ... شاب مخمور يحدث جلبة بدخوله منزلا بالخطأ .. وكانت الصدمة ! القبض على المتهم في مقتل السائق الاردني في القاهرة
عاجل

لغة الصندوق: ما الذي تغير؟

جمانة غنيمات
الحكومة تلقت بيان صندوق النقد الدولي المتعلق برفع أسعار الخبز بالصدمة؛ فهذه لم تكن يوما لغة الصندوق الذي طالما اعتبر مبدأ الدعم المباشر للسلع تشوها، ويطالب الحكومات بالتخلي عنه واستبداله بالدعم النقدي المباشر للأسر والأفراد.
من يراجع كل توصيات وتقارير المؤسسة الأممية سيتوصل إلى نتيجة واحدة، هي أن لغة الصندوق هذه المرة مختلفة، وأن خوفها على الفقراء والحرص الذي أظهرته غير حقيقي، فجميع سياسات ووصفات هذه المؤسسة، لطالما أضرت بالفقراء ومحدودي الدخل، وساهمت في تهديم الطبقة الوسطى.
إذاً، ما الذي حدث، ولماذا زاودت المؤسسة الدولية على الحكومة في موضوع الخبز طالما أن الحكومة أكدت غير مرة نيتها تقديم الدعم النقدي المباشر للفئات المتضررة من الخطوة، وهم الفقراء ومحدودو الدخل؟
ثم كيف ينسجم كلام المؤسسة وخوفها على حياة الفقراء مع توصيتها برفع الضرائب على السلع الغذائية المصنعة، فتأثير ذلك لا يقل ضررا عن تعويم الخبز. كما أن كلامها المكرور عن نسبة الأردنيين ممن لا يدفعون ضريبة مغلوط، وفيه مجافاة لواقع يقول إن عدد ونسبة الضرائب التي يدفعها الأردني مرتفعة مقارنة بدخله المحدود، خصوصا أن دخل 72 % من الأردنيين يقل عن 500 دينار شهريا.
ما لم يقله الصندوق صراحة أن رفضه لرفع أسعار الخبز ليس حماية للفقراء، بل للاجئين، كون الخطوة ستحرم نحو 3 ملايين غير أردني يقيمون في المملكة من الدعم المالي المقدم اليوم من خزينة الدولة. وليس في ذلك أي خطأ. لكن كان يتوجب على المؤسسة الدولية أن تتحلى بالشجاعة وتقول كل الحقيقة وأن تدافع عن موقفها بوضوح بدلا من الاختباء خلف الفقراء، والادّعاء أنها تحميهم!
الصندوق أصدر تصريحا التفافيا سعى من خلاله إلى تحريض الفقراء على المبدأ، آملا أن يلجأوا إلى الضغط على الحكومة في هذا الجانب، وهو ما لم يتحقق للمؤسسة الدولية.
أما الفقراء أنفسهم، فأظنهم لم يسمعوا بـ"البيان الشجاع"، فهم غارقون في فقرهم لدرجة تحرمهم من أبسط حقوقهم، وهي الوصول للمعلومة، بيد أن من تابع البيان من الأردنيين فهم فئتا محدودي الدخل والمتوسطة، وهؤلاء بعضهم فرح بموقف الصندوق واعتبره انتصارا له، فيما فريق آخر كان كاشفا لخداع الصندوق ووجّه له جملة من الاتهامات كونه هو السبب في إفقار الناس.
بصراحة؛ أداء هذه المؤسسات ونظرتها لم تكن يوما شمولية وعادلة، ولم تقترب في مطالبها للحكومات من الإصلاحات الحقيقية التي تعالج اختلالات جوهرية في شقي الإنفاق والإيرادات، كما لم تحسب يوما التبعات الاجتماعية لسياساتها على الفقراء ومحدودي الدخل.
المطلوب من الصندوق أن يقدّم سياسات متكاملة وليست مجتزأة بحسب المصالح. المطلوب منه برنامح إصلاح للاقتصاد الأردني، وليس أي شيء آخر، فهل سيفعل؟
في برامج الإصلاح السابقة لم يكن الصندوق أبدا على وفاق مع المجتمعات، وهذه المرة يبدو أنه خسر الحكومة أيضا. في الماضي كان مستفزّا للناس، أما اليوم فيبدو أنه صار مستفزا للحكومة أيضا.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.