شريط الأخبار
إربد.. الزعبي مديرا عاما لشركة مياه اليرموك عطية يدعو الطراونة لتشكيل لجنة نيابية لتحديد الأولويات الوطنية جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد على مراجعة قانون اللامركزية الحياري:الطاقة والمعادن تضبط وتعيد شحنة سبائك معدنية ملوثة إشعاعياً بالوثيقة...86 نائبا يطلبون جلسة مناقشة عامة حول الباقورة والغمر الاعتداء على ممرضة بمستشفى الأميرة بسمة النائب الطيطي يتبنى مذكرة لإعفاء مرضى السرطان من نسبة الفاتورة العلاجية الصحة تعلن أسماء المقبولين بكليتي رفيدة ونسيبة للتمريض للتمريض "بلدي اربد" يقرر عدم إيقاع عقوبات بحق موظفيه المضربين شاهد بالصور...انهيار جبلي يغلق مؤقتاً طريق جرش عمان بالتفاصيل ...الاجهزة الامنية تتعامل مع ٣ قضايا نوعية خاصة بالمخدرات خوري يطلب من "الخارجية" تفاصيل كاملة حول مصير "الخوذ البيضاء" بالصور ... البدء بتوجيه الانذارات العدلية للحكومة حول أراضي الباقورة والغمر " النزاهة ومكافحة الفساد " تحيل ملف مستشفى البشير الى الأدعاء العام الرزاز : نقوم بدراسة مطالب عمال البلديات وسنجد الحلول المناسبة لها بأسرع وقت النائب تمام الرياطي تفجرها: ابحث عن وظيفة لكي أعيش !! خرجت بلا تقاعد ولا تامين صحي الخارجية : " 279 " من " الخوذ البيضاء " من اصل 428 غادروا الاردن 85 مادة صحافية في 57 وسيلة إعلامية تناولت التعديل الوزاري على حكومة د. عمر الرزاز أبو رمان: نقل موازنة الوحدات المستقلة خطوة إصلاحية الحياة تدب بمعبر جابر-نصيب .. كيف كانت العودة؟
عاجل

لغة الصندوق: ما الذي تغير؟

جمانة غنيمات
الحكومة تلقت بيان صندوق النقد الدولي المتعلق برفع أسعار الخبز بالصدمة؛ فهذه لم تكن يوما لغة الصندوق الذي طالما اعتبر مبدأ الدعم المباشر للسلع تشوها، ويطالب الحكومات بالتخلي عنه واستبداله بالدعم النقدي المباشر للأسر والأفراد.
من يراجع كل توصيات وتقارير المؤسسة الأممية سيتوصل إلى نتيجة واحدة، هي أن لغة الصندوق هذه المرة مختلفة، وأن خوفها على الفقراء والحرص الذي أظهرته غير حقيقي، فجميع سياسات ووصفات هذه المؤسسة، لطالما أضرت بالفقراء ومحدودي الدخل، وساهمت في تهديم الطبقة الوسطى.
إذاً، ما الذي حدث، ولماذا زاودت المؤسسة الدولية على الحكومة في موضوع الخبز طالما أن الحكومة أكدت غير مرة نيتها تقديم الدعم النقدي المباشر للفئات المتضررة من الخطوة، وهم الفقراء ومحدودو الدخل؟
ثم كيف ينسجم كلام المؤسسة وخوفها على حياة الفقراء مع توصيتها برفع الضرائب على السلع الغذائية المصنعة، فتأثير ذلك لا يقل ضررا عن تعويم الخبز. كما أن كلامها المكرور عن نسبة الأردنيين ممن لا يدفعون ضريبة مغلوط، وفيه مجافاة لواقع يقول إن عدد ونسبة الضرائب التي يدفعها الأردني مرتفعة مقارنة بدخله المحدود، خصوصا أن دخل 72 % من الأردنيين يقل عن 500 دينار شهريا.
ما لم يقله الصندوق صراحة أن رفضه لرفع أسعار الخبز ليس حماية للفقراء، بل للاجئين، كون الخطوة ستحرم نحو 3 ملايين غير أردني يقيمون في المملكة من الدعم المالي المقدم اليوم من خزينة الدولة. وليس في ذلك أي خطأ. لكن كان يتوجب على المؤسسة الدولية أن تتحلى بالشجاعة وتقول كل الحقيقة وأن تدافع عن موقفها بوضوح بدلا من الاختباء خلف الفقراء، والادّعاء أنها تحميهم!
الصندوق أصدر تصريحا التفافيا سعى من خلاله إلى تحريض الفقراء على المبدأ، آملا أن يلجأوا إلى الضغط على الحكومة في هذا الجانب، وهو ما لم يتحقق للمؤسسة الدولية.
أما الفقراء أنفسهم، فأظنهم لم يسمعوا بـ"البيان الشجاع"، فهم غارقون في فقرهم لدرجة تحرمهم من أبسط حقوقهم، وهي الوصول للمعلومة، بيد أن من تابع البيان من الأردنيين فهم فئتا محدودي الدخل والمتوسطة، وهؤلاء بعضهم فرح بموقف الصندوق واعتبره انتصارا له، فيما فريق آخر كان كاشفا لخداع الصندوق ووجّه له جملة من الاتهامات كونه هو السبب في إفقار الناس.
بصراحة؛ أداء هذه المؤسسات ونظرتها لم تكن يوما شمولية وعادلة، ولم تقترب في مطالبها للحكومات من الإصلاحات الحقيقية التي تعالج اختلالات جوهرية في شقي الإنفاق والإيرادات، كما لم تحسب يوما التبعات الاجتماعية لسياساتها على الفقراء ومحدودي الدخل.
المطلوب من الصندوق أن يقدّم سياسات متكاملة وليست مجتزأة بحسب المصالح. المطلوب منه برنامح إصلاح للاقتصاد الأردني، وليس أي شيء آخر، فهل سيفعل؟
في برامج الإصلاح السابقة لم يكن الصندوق أبدا على وفاق مع المجتمعات، وهذه المرة يبدو أنه خسر الحكومة أيضا. في الماضي كان مستفزّا للناس، أما اليوم فيبدو أنه صار مستفزا للحكومة أيضا.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.