شريط الأخبار
توقف ضخ المياه عن بعض المناطق بالشمال بسبب "محبس" اجازة ابوه للموظف ...صدور النظام المعدل لنظام الموظفين في جامعة البلقاء التطبيقية وفاة شاب يبلغ من العمر 19 عاما إثر حادث تدهور مركبة بالصبيحي الحباشنة: حكومة الملقي تسيطر على مجلس النواب الملك: علاقة الأردن مع الإمارات تاريخية ومتينة وقفة احتجاجية أمام النواب لإسقاط اتفاقية الغاز الإسرائيلي تعيين أول سيدة برتبة مدير في وزارة الاوقاف وزارة العمل تبدأ ياستقبال واستقدام العمالة الزراعية ضمن شروط جديدة بالاسماء ....تنقلات في دائرة الجمارك العامة تحويل ولي أمر طالب اعتدى على معلم بمدرسة في الرمثا الى المدعي العام بالتفاصيل ...تحويل موظفين وطلاب من جامعة البلقاء الى هيئة مكافحة الفساد بالتفاصيل...النيابة العامة تطالب محكمة التمييز بالمصادقة على اعدام مرتكبي جرائم هزت الشارع الاردني صحيفة: كلمة السر التي أنقذت الحريري من "المأزق السعودي" بالأسماء .. قطر تعلن عن الدول التي ستقف معها في حال اندلعت حرب ضدها بالاسماء ... النواب الفائزين برئاسة وعضوية اللجان النيابية مذكرة نيايبة لحكومة الملقي تطالب بمحاسبة وكالة ’الأونروا‘ في الأردن مصادر: آلية توزيع دعم الخبز لن تختلف عن توزيع دعم المحروقات الحكومة تنفي رفضها طلباً للحريري للقدوم والاقامة في الاردن عطلة رسمية بذكرى المولد النبوي الشريف الخميس 30 الحالي بالتفاصيل .. ’الخدمة المدنية‘ يعلن الوظائف الشاغرة بالفئة الثالثة في الدوائر والمؤسسات الحكومية
عاجل

لغة الصندوق: ما الذي تغير؟

جمانة غنيمات
الحكومة تلقت بيان صندوق النقد الدولي المتعلق برفع أسعار الخبز بالصدمة؛ فهذه لم تكن يوما لغة الصندوق الذي طالما اعتبر مبدأ الدعم المباشر للسلع تشوها، ويطالب الحكومات بالتخلي عنه واستبداله بالدعم النقدي المباشر للأسر والأفراد.
من يراجع كل توصيات وتقارير المؤسسة الأممية سيتوصل إلى نتيجة واحدة، هي أن لغة الصندوق هذه المرة مختلفة، وأن خوفها على الفقراء والحرص الذي أظهرته غير حقيقي، فجميع سياسات ووصفات هذه المؤسسة، لطالما أضرت بالفقراء ومحدودي الدخل، وساهمت في تهديم الطبقة الوسطى.
إذاً، ما الذي حدث، ولماذا زاودت المؤسسة الدولية على الحكومة في موضوع الخبز طالما أن الحكومة أكدت غير مرة نيتها تقديم الدعم النقدي المباشر للفئات المتضررة من الخطوة، وهم الفقراء ومحدودو الدخل؟
ثم كيف ينسجم كلام المؤسسة وخوفها على حياة الفقراء مع توصيتها برفع الضرائب على السلع الغذائية المصنعة، فتأثير ذلك لا يقل ضررا عن تعويم الخبز. كما أن كلامها المكرور عن نسبة الأردنيين ممن لا يدفعون ضريبة مغلوط، وفيه مجافاة لواقع يقول إن عدد ونسبة الضرائب التي يدفعها الأردني مرتفعة مقارنة بدخله المحدود، خصوصا أن دخل 72 % من الأردنيين يقل عن 500 دينار شهريا.
ما لم يقله الصندوق صراحة أن رفضه لرفع أسعار الخبز ليس حماية للفقراء، بل للاجئين، كون الخطوة ستحرم نحو 3 ملايين غير أردني يقيمون في المملكة من الدعم المالي المقدم اليوم من خزينة الدولة. وليس في ذلك أي خطأ. لكن كان يتوجب على المؤسسة الدولية أن تتحلى بالشجاعة وتقول كل الحقيقة وأن تدافع عن موقفها بوضوح بدلا من الاختباء خلف الفقراء، والادّعاء أنها تحميهم!
الصندوق أصدر تصريحا التفافيا سعى من خلاله إلى تحريض الفقراء على المبدأ، آملا أن يلجأوا إلى الضغط على الحكومة في هذا الجانب، وهو ما لم يتحقق للمؤسسة الدولية.
أما الفقراء أنفسهم، فأظنهم لم يسمعوا بـ"البيان الشجاع"، فهم غارقون في فقرهم لدرجة تحرمهم من أبسط حقوقهم، وهي الوصول للمعلومة، بيد أن من تابع البيان من الأردنيين فهم فئتا محدودي الدخل والمتوسطة، وهؤلاء بعضهم فرح بموقف الصندوق واعتبره انتصارا له، فيما فريق آخر كان كاشفا لخداع الصندوق ووجّه له جملة من الاتهامات كونه هو السبب في إفقار الناس.
بصراحة؛ أداء هذه المؤسسات ونظرتها لم تكن يوما شمولية وعادلة، ولم تقترب في مطالبها للحكومات من الإصلاحات الحقيقية التي تعالج اختلالات جوهرية في شقي الإنفاق والإيرادات، كما لم تحسب يوما التبعات الاجتماعية لسياساتها على الفقراء ومحدودي الدخل.
المطلوب من الصندوق أن يقدّم سياسات متكاملة وليست مجتزأة بحسب المصالح. المطلوب منه برنامح إصلاح للاقتصاد الأردني، وليس أي شيء آخر، فهل سيفعل؟
في برامج الإصلاح السابقة لم يكن الصندوق أبدا على وفاق مع المجتمعات، وهذه المرة يبدو أنه خسر الحكومة أيضا. في الماضي كان مستفزّا للناس، أما اليوم فيبدو أنه صار مستفزا للحكومة أيضا.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.