شريط الأخبار
طهبوب تفتح النار على وزراء في حكومة الرزاز...وتهاجم محاولات فرض وصاية صندوق النقد على النواب بالأسمـاء .. مجلس مُفوضين جديد في الهيئة الملكية للأفلام "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة في ليبيا "CNN": ألمانيا توافق على امداد الأردن بـ"385 صاروخا مضادا للدبابات" لأول مرة.... الاردن يصدر البندورة الى مصر الأردن يطالب إسرائيل بالانضمام لمعاهدة عدم انتشار السلاح النووي القوات المسلحة تنشر بالوثائق الرسمية ملكية شركة الولاء لخدمات الإعاشة شاهد بالصورة...النائب الوحش : الحكومة تُغامر بسمعة النواب اتلاف أسماك فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد وزارة الطاقة: احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" العمل الإسلامي يحذر من تجاهل الاحتقان الشعبي ضد قانون الضريبة بالأسماء...تشكيلات أكاديمية في الجامعة الأردنية إعدام متهم قتل آخر بــ ١٢طعنه قاتلة بالظهر داخل منزله في العقبة مشاجرة جماعية اثر خلاف على دور الماء بمنطقة سحم في لواء بني كنانة الرزاز يطرح قضايا الوطن على برنامج ستون دقيقة غدا الجمعة البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه (11) طلب في عمان الغاء قرار كف يد (38) موظفا في جامعة آل البيت واعادتهم الى العمل وفاة شابان غرقا في بركة زراعية بمنطقة الجفر المعشر : تصريحاتي حول "النواب" و"صندوق النقد" جرى تأويلها السلطة الفلسطينية تهدد إسرائيل بالتوجه اقتصاديا إلى الأردن
عاجل

لله درك يا جهاز الأمن العام!

الدكتور يعقوب ناصر الدين
لله دره، سواء خير عمله، أو صفاء الحليب الذي أرضعته الأردنيات لنشامى الأمن العام الذي نوجه التحية إليهم، مديرا عاما وأركانا ومنتسبين، على ما هم عليه من شجاعة وخبرة وكفاءة وانتماء وإخلاص، وأن نوجه النداء الصادق إلى مجتمعنا كي ينهض بدوره في تعزيز منظومة الأمن الذي يشكل محورها وهدفها وغايتها.

مجرد أمثلة تقودنا إلى إعادة التفكير في واقعنا الذي وصل مرحلة لم يعد ممكنا السكوت عنها في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا كارثة انعدام الأمن بكل معانيه ومستوياته، حتى باتت المقارنة بين ما نحن عليه وما يجري من حولنا تشبه المقارنة بين السطو بمسدس بلاستيكي على فرع بنكي، وبين الصواريخ التي تنزل على رؤوس شعوب عربية شقيقة، يدمي قلوبنا ما حل بها من ظلم وشقاء.

الأمن العام يلقي القبض في وقت قياسي على مرتكبي جرائم السطو المسلح، وغيرهم من المجرمين، ويتمكن في اليوم التالي من إلقاء القبض على مطلوب بعدة جرائم منها القتل، كان متواريا عن الأنظار منذ عام 2014، ويداهم تجار المخدرات في البادية الشمالية، ويلقي القبض عليهم وبحوزتهم 300 ألف حبة مخدرة، ويتحفظ على باص مدرسة خاصة تقل أكثر من ضعف عدد الطلبة الذين يستوعبهم الباص، ويقوم بنقلهم إلى المدرسة بسلامة وأمان.

ليس هذا كل شيء، فمن جرائم أخرى، إلى ملاحقات ومتابعات لملفات الحق العام، وحوادث السير، وتجاوزات على القانون، إلى قضايا السلامة العامة، والأمن الاجتماعي، وضبط السلوك العام، وتيسير شؤون الحياة اليومية، وغيره كثير مما يصعب حصره في هذه العجالة.

ولو تأملنا طبيعة ونوعية الحوادث التي اخترتها كمثال لأدركنا حجم وثقل المسؤولية التي يقوم بها جهاز الأمن العام، ولأدركنا كذلك خطورة تقصير أطراف أخرى ما كان ينبغي لها التخلي عن واجباتها في الحفاظ على أمنها، وأمن من هم ضمن مسؤوليتها الطبيعية.

فبأي حق تتخلى البنوك عن توفير الحماية للمتعاملين معها ولأموالهم، بينما تملك من الإمكانيات المالية ما يكفي حاجتها من توفير الأمن، وتشغيل ذوي الخبرة من المتقاعدين، أو الشباب العاطل عن العمل بعد تدريبهم، فضلا عن توفير الأجهزة الإلكترونية، وما توفره التكنولوجيا الحديثة من قدرات أمنية للمباني وروادها من الزبائن والموظفين، وبأي حق تعرض مدرسة أبناء الناس للخطر، فتحشر أكثر من ستين طالبا في باص صغير؟!

هل من تفسير غير الجشع والتخلي عن المسؤولية المجتمعية، وعن أبسط الواجبات الوطنية والأخلاقية، وتحميل جهاز الأمن العام فوق طاقته، بل إنني أسأل أمام هذا الحجم الهائل من المواد المخدرة التي يحتجزها الجهاز داخل الأردن، والتي تحتجزها قواتنا المسلحة الأردنية على الحدود، ألا ينتبه الآباء والأمهات إلى أولادهم لكي يتأكدوا من أنهم في مأمن من تعاطي المخدرات، أو أنهم متورطون، فيقوموا بإبلاغ مكافحة المخدرات كي تساعدهم على إنقاذ أبنائهم.

نحن بحاجة إلى مواجهة مع النفس، وإذا كان هناك من يعتقد أن مسؤولية الأمن هي مسؤولية جهاز الأمن العام وحده، فعليه أن يعرف أنه يجانب الصواب، وقد حان الوقت لكي ندرك أنه من دون تضافر المجتمع كله، وتعاونه مع جهاز الأمن العام، وتحمله لمسؤوليته وواجباته الوطنية، يصبح الحديث عن الأمن والأمان مجرد وهم.


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.