شريط الأخبار
بدء تنفيذ اجراءات سداد ديون الدفعة الاولى من الغارمات الأحد الإصلاح النيابية تدعو النواب لعدم تمرير اتفاقية الغاز "مساعدة الغارمات" تسعى لجمع 3.5 مليون دينار للتسديد عن 5672 سيدة انتحار عشريني شنقاً في جبل الزهور تعرف على شروط استفادة الدفعة الأولى من الغارمات الحكومة ستعيد النظر بقانون التنفيذ الذي يعطي الحق للدائن بحبس المدين "النقباء" يندد بالإعلان الأمريكي حول سيادة الاحتلال على الجولان غنيمات: العوامل المحيطة بالأردن تتطلب الوقوف صفا واحدا لتجاوزها الحكومة تكشف عن أسماء البنوك المعتمدة لصرف دعم الخبز بالصور .. نقل 40 حيوانًا من غزة للأردن بسبب ظروفها المعيشية والنفسية الصعبة السميرات: حملة مساعدة الغارمات تتجاوز مبلغ مليونين و400 الف دينار اصابة حدث بعيار ناري في منطقة اليد امام منزله في جرش البطريرك ثيوفيلوس الثالث يتبرع بـ50 ألف دينار لحل مشكلة الغارمات إحباط تهريب 25 كيلو ذهب من دبي للأردن طهبوب حول خط الفقر في الاردن : اذا لم يتم الإعلان عنه الاحد سيكون الاستجواب جاهزا الاثنين جلالة الملك عبدالله الثاني يشارك بقمة "أردنية مصرية عراقية" في القاهرة "النقل البري" تستجيب لمطالب مشغلي حافلات "ال البيت" الأرصاد: عاصفة باردة جدًا الأحد وثلوج محتملة الإثنين عملية جراحية للوزيرة مجد شويكة اثر حادثة سقوطها في قلعة الكرك اعوان قضاة وموظفون في المحاكم الشرعية يلوحون بالاضراب عن العمل الأسبوع القادم
عاجل

لله درك يا جهاز الأمن العام!

الدكتور يعقوب ناصر الدين
لله دره، سواء خير عمله، أو صفاء الحليب الذي أرضعته الأردنيات لنشامى الأمن العام الذي نوجه التحية إليهم، مديرا عاما وأركانا ومنتسبين، على ما هم عليه من شجاعة وخبرة وكفاءة وانتماء وإخلاص، وأن نوجه النداء الصادق إلى مجتمعنا كي ينهض بدوره في تعزيز منظومة الأمن الذي يشكل محورها وهدفها وغايتها.

مجرد أمثلة تقودنا إلى إعادة التفكير في واقعنا الذي وصل مرحلة لم يعد ممكنا السكوت عنها في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا كارثة انعدام الأمن بكل معانيه ومستوياته، حتى باتت المقارنة بين ما نحن عليه وما يجري من حولنا تشبه المقارنة بين السطو بمسدس بلاستيكي على فرع بنكي، وبين الصواريخ التي تنزل على رؤوس شعوب عربية شقيقة، يدمي قلوبنا ما حل بها من ظلم وشقاء.

الأمن العام يلقي القبض في وقت قياسي على مرتكبي جرائم السطو المسلح، وغيرهم من المجرمين، ويتمكن في اليوم التالي من إلقاء القبض على مطلوب بعدة جرائم منها القتل، كان متواريا عن الأنظار منذ عام 2014، ويداهم تجار المخدرات في البادية الشمالية، ويلقي القبض عليهم وبحوزتهم 300 ألف حبة مخدرة، ويتحفظ على باص مدرسة خاصة تقل أكثر من ضعف عدد الطلبة الذين يستوعبهم الباص، ويقوم بنقلهم إلى المدرسة بسلامة وأمان.

ليس هذا كل شيء، فمن جرائم أخرى، إلى ملاحقات ومتابعات لملفات الحق العام، وحوادث السير، وتجاوزات على القانون، إلى قضايا السلامة العامة، والأمن الاجتماعي، وضبط السلوك العام، وتيسير شؤون الحياة اليومية، وغيره كثير مما يصعب حصره في هذه العجالة.

ولو تأملنا طبيعة ونوعية الحوادث التي اخترتها كمثال لأدركنا حجم وثقل المسؤولية التي يقوم بها جهاز الأمن العام، ولأدركنا كذلك خطورة تقصير أطراف أخرى ما كان ينبغي لها التخلي عن واجباتها في الحفاظ على أمنها، وأمن من هم ضمن مسؤوليتها الطبيعية.

فبأي حق تتخلى البنوك عن توفير الحماية للمتعاملين معها ولأموالهم، بينما تملك من الإمكانيات المالية ما يكفي حاجتها من توفير الأمن، وتشغيل ذوي الخبرة من المتقاعدين، أو الشباب العاطل عن العمل بعد تدريبهم، فضلا عن توفير الأجهزة الإلكترونية، وما توفره التكنولوجيا الحديثة من قدرات أمنية للمباني وروادها من الزبائن والموظفين، وبأي حق تعرض مدرسة أبناء الناس للخطر، فتحشر أكثر من ستين طالبا في باص صغير؟!

هل من تفسير غير الجشع والتخلي عن المسؤولية المجتمعية، وعن أبسط الواجبات الوطنية والأخلاقية، وتحميل جهاز الأمن العام فوق طاقته، بل إنني أسأل أمام هذا الحجم الهائل من المواد المخدرة التي يحتجزها الجهاز داخل الأردن، والتي تحتجزها قواتنا المسلحة الأردنية على الحدود، ألا ينتبه الآباء والأمهات إلى أولادهم لكي يتأكدوا من أنهم في مأمن من تعاطي المخدرات، أو أنهم متورطون، فيقوموا بإبلاغ مكافحة المخدرات كي تساعدهم على إنقاذ أبنائهم.

نحن بحاجة إلى مواجهة مع النفس، وإذا كان هناك من يعتقد أن مسؤولية الأمن هي مسؤولية جهاز الأمن العام وحده، فعليه أن يعرف أنه يجانب الصواب، وقد حان الوقت لكي ندرك أنه من دون تضافر المجتمع كله، وتعاونه مع جهاز الأمن العام، وتحمله لمسؤوليته وواجباته الوطنية، يصبح الحديث عن الأمن والأمان مجرد وهم.


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.