شريط الأخبار
النائب عطية: أردنيون في الخارج ينتظرون العفو ليعودوا ويسددوا التزاماتهم شاهد بالتفاصيل...النص الكامل لمشروع قانون العفو العام الرزاز : ‏النشامى رفعوا رؤوسنا عالياً...لن نكل ولا نمل والجايات أحسن إطلاق منصة خاصة للناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الحكومية الامير علي : اخوتي النشامى...اثبتم بشهامتكم وروحكم انكم كما عهدتكم عز وفخر الاردن ولي العهد لـ النشامى: "رافعين راسنا والخير بالقادم" ابو حسان : شمول الشيكات بالعفو انتكاسة لمختلف القطاعات اختتام التوجيهي بأعلى مستويات المهنية والانضباط فيتال: النشامى كانوا متوترين وقلقين...ولا أعرف السبب الملك عبر تويتر : "نشامى وما قصرتوا" تجارة عمان تحذر من شمول جرائم الشيكات بالعفو العام الكباريتي يطالب بعدم شمول جرم الشيك بالعفو العام الأعيان يقر قانون الموازنة العام والوحدات الحكومية لسنة 2019 الملك: الأردن يمتلك المقومات ليصبح وجهة متميزة للسياحة العلاجية عقل بلتاجي أمام "المالية النيابية" بجلسة تحقق حول مخالفات لأمانة عمّان إرادة ملكية بتعيين د.عدنان العتوم رئيسا لجامعة آل البيت وزارة الاتصالات توضح الفرق بين خدمة إصدار جواز السفر الكترونيا والجواز الإلكتروني منتخب النشامى يودع امم أسيا بعد خسارته بركلات الترجيح أمام فيتنام وفاة طفل اثر حادث غرق في مادبا ولي العهد يصل إلى دبي لمؤازرة المنتخب الوطني في مباراته أمام فيتنام
عاجل

ليبرالي أو يساري.. حذاري يا دولة الرئيس..

عامر غزلان
 هَّب الأردنيون لنداءِ إنقاذِ دولتهم في يوم الأربعاء الثلاثين من أيار من عام 2018، إحفظ هذا التاريخ جيداً يا دولة الرئيس..

نَجَحَ الإضراب، وتمكن الأردنيونَ من توحيد كل ما فرقته سياسات الإحتكار التي انتهجتها إدارة دولتهم طيلة السنوات السابقة، والتي انتهجت نهج إعادة تدويرٍ مُستمرٍ للسلطة السياسية والإقتصادية وحصرها بيد مجموعاتٍ كانت تُفرض نفسها بسهولة على أي إدارة للدولة بموجب نفوذ هذه المجموعات وسلطتها الإجتماعية. شيوخ العشائر أنموذجاً.

داسَ الأردنيونَ كل هذا الواقع، وانطلقو لميادينهم التي تليق بهم، كل ساكنِ قرية من قريته وكل ساكنِ باديةٍ من باديته وكلُ ساكنِ مدينة من مدينته بهتافات متشابهة حد التطابق على عكس ما كنتُ أتوقعه خاشياً، لم يحركهم في هذه المرة أحزابهم التي اختاروها، أو شيوخُ عشائرهم الذين فرضهم الواقع عليهم، أخرجتهم يا دولة الرئيس حميتهم وغيرتهم على دولتهم وباستطاعتك أن تعرف ذلك جيداً بمطالعة سريعة للشعارات والهتافات التي قادوها، لم يريدوا في هذه المرة نزع حكومة فقط، أرداو تغيير نهج كامل استمرت به إدارة دولتهم.. أمامك مهمة صعبة يا دولة الرئيس.

ستة أيامٍ متواصلة من التوافِد الغاضب للساحات للتعبير عن المطالب الشعبية، التي لم يكن بإستطاعة سَلفُك أن يستجيب لها إلا بإستقالته، وإن ذلك لا يرجِع لضعف موقعه الدستوري أو لعدم اسقلالية قراره كما يُحِب المُتَكِل دائماً أن يشيع، بل إن ذلك سببه ضعفٍ في إدارته وضعفٌ في معرفته بالناس مما شلَّ قدرته على التعامل معهم، لم يكن يحمِلُ همهم أو يعرِفُ بالحد الأدنى ما الذي يعانونه، كانّ خطابهُ مستكبراً متعالياً، الذي جعله كاذباً أمام شعبناً حتى وإن كانَ صادقاً في يومٍ من الأيام، وهذا الذي أطاحَ به، فالفشخرةُ والإستكبار لا يصلحان مع موقع الخادم العام يا دولة الرئيس. ومصيبة سلفك في تلكَ الحالة كانت مصيبتين، الأولى في استعلاءه وضعف معرفته، والثانية أن استعلاءه كان على شعبنا الذي أطاحَ به.

سوف تكونُ أمامك في هذه المهمة خياراتٌ محدودة، حالك حال كل رئيس وزراء أردني سبقك، وإعلم جيداً أن صعوبة مهمتك سوف تكون بمدى قدرتك على جلب محبة الناس لك وانتزاع ولايتك العامة بشرعيتهم بقدر صعوبة مهمتك في صياغة خطة الإنقاذ التي كلفكَ الناس بها، لا تخشى انتقاد الناس لك لأنك لست من قاعدة عشائرية كبيرة، فللأردنيين تجارب سابقة كثيرة وسيئة في معظمها مع الحكومات الغير منتخبة، ويعتبرونَ أن إبن القاعدة العشائرية تسهُلُ محاسبته مجتمعياُ من الناس في حال خذلهم، وهذا ما ثبتَ عكسُه. واعلم أخيراً يا دولة الرئيس أنك إن كنت مخلصاً وهذا ما نأمله بك، فإن كل الأردنيين هم عشيرتك الكبيرة، ولتكن وطنيتك يقظة، وليبقى ضميرك حاضراً.


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.